الحكومة الصومالية توافق على إجراء محادثات مع المحاكم   
الاثنين 1427/6/21 هـ - الموافق 17/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:52 (مكة المكرمة)، 3:52 (غرينتش)

الرئيس الصومالي سيعود للمفاوضات مع المحاكم (رويترز)
تراجعت الحكومة الصومالية عن موقفها الرافض إجراء محادثات سلام في المستقبل مع المحاكم الإسلامية التي تسيطر على العاصمة مقديشو.

 

وأعلنت الحكومة التي رفضت حضور جولة من المفاوضات كانت مقررة السبت, عن تشكيل لجنة لحضور محادثات السلام.

 

ويأتي هذا التحول نتيجة وساطة بين رئيس البرلمان شريف حسن شيخ أدن والرئيس عبد الله يوسف ورئيس الوزراء محمد علي جيدي. كما يعني الموقف الجديد أن الحكومة ستقوم بتشكيل فريق للمصالحة ليجتمع مع الإسلاميين، في استمرار للمحادثات التي توسطت فيها الجامعة العربية.

 

وكان يوسف رفض محادثات السبت مع الإسلاميين في العاصمة السودانية بسبب اتهام المحاكم "بخرق" اتفاقات سابقة، وإرسالهم مسؤولين من مستوى منخفض لا يمكنهم اتخاذ قرارات.

 

وطرد الإسلاميون أمراء الحرب الذين تساندهم الولايات المتحدة إلى خارج العاصمة، واستولوا على رقعة كبيرة من البلاد الشهر الماضي. وتراود الحكومة التي تعيش وضعا هشا, مخاوف من إمكانية توسع الإسلاميين وتشكيلهم خطرا عليها.

 

وفي تطور آخر قالت مصادر المليشيات الأحد إن المحاكم توصلت إلى اتفاق مع مقاتلين يحرسون مطار باليدوجل الذي يقع منتصف الطريق بين مقديشو وقاعدة الحكومة في بيداوا على بعد 240 كلم إلى الشمال الغربي.

 

وأوضح أحد الأعضاء البارزين بمليشيات باليدوجل أن "كبار مسؤولي محاكم الشريعة اجتمعوا معنا أمس لمناقشة إقامة خط دفاع مشترك". وأضاف أن خط الدفاع يهدف إلى منع أي هجمات محتملة على العاصمة.

 

مصادر أمنية ذكرت الأسبوع الماضي أن الحكومة تعتزم إرسال مليشيات إلى مواقع بعيدة مثل باليدوجل، ليدفعوا مواقعهم المتقدمة إلى الأمام في حالة حدوث هجوم. غير أن الحكومة قالت إنه لا توجد لديها خطط للسير نحو مقديشو.

   

وبعد أربع سنوات من الإطاحة بالرئيس السابق محمد سياد بري عام 1991 وتحول الصومال إلى نموذج للدولة المنهارة, أصبح مطار باليدوجل الذي كان يوما أكبر مطار عسكري بالبلاد مكانا مشهورا لهبوط الطائرات المدنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة