باريس تمنح إقامات مؤقتة لأكراد جنحت سفينتهم   
الأربعاء 29/11/1421 هـ - الموافق 21/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المهاجرون الأكراد في طريقهم إلى معسكر الإيواء
قررت السلطات الفرنسية منح لاجئين أكراد جنحت سفينتهم قبل أيام قبالة الشواطئ الفرنسية إقامات مؤقتة في البلاد لحين تسوية أوضاعهم القانونية، وطلب حق اللجوء السياسي في البلاد.

 وتسمح وثائق منحتها السلطات الفرنسية للاجئين الذين حاولوا دخول البلاد بطريقة غير شرعية بالإقامة ثمانية أيام في البلاد حتى تنتهي إجراءات لدراسة كل حالة على حدة، والبت في طلبات الإقامة الدائمة التي سيتقدم بها هؤلاء، ويقول مسؤولون فرنسيون إن تلك الإقامات لن تمنح بصورة تلقائية للاجئين.

وقال متحدث باسم الحكومة إن تلك الوثائق ستسمح للاجئين وعددهم نحو 900 مهاجر بمغادرة القاعدة العسكرية التي احتجزوا فيها بعد إنقاذهم، والتجول بحرية في الأراضي الفرنسية دون قيود.

وتعرض قرار الحكومة الفرنسية لانتقادات من جانب من يعتقدون أن اللاجئين سيستغلون فترة الأيام الثمانية للاختفاء عن الأنظار في فرنسا أو التسلل بصورة غير مشروعة إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي مثل بريطانيا أو ألمانيا.

وتعهدت الحكومة الفرنسية في وقت سابق بعدم ترحيل المهاجرين الأكراد الذين تركهم مهربون عند شاطئ الريفييرا نهاية الأسبوع بعد أن جنحت سفينة كانت تقلهم. وقد احتج الكثير منهم على معاملة السلطات الفرنسية وطالبوا بتحسين أوضاعهم داخل المعسكر الذي يقيمون فيه، ونظموا مظاهرات صامتة لمدة ساعتين في الصباح.

المهاجرون الأكراد يغادرون السفينة 
وأعرب سياسيون يمينيون عن معارضتهم لقرار الحكومة الإشتراكية منح اللاجئين أوراق الإقامة، وقالوا إن قرارا كهذا يشجع تجارة تهريب البشر.

ومن المقرر أن تبدأ فرنسا تحقيقا قضائيا في شبكة الهجرة غير المشروعة التي جلبت الأكراد من شمالي العراق. ويرى مراقبون أن دولا أوروبية مجاورة لفرنسا -خاصة بريطانيا- سوف تضغط أيضا على رئيس الوزراء الفرنسي لاتخاذ إجراءات مشددة بشأن اللاجئين الأكراد. وتعتقد السلطات البريطانية أن فرنسا أصبحت محطة للاجئين الراغبين في دخول أراضيها.

وكانت الشرطة الفرنسية قد أكدت أن سفينة المهاجرين التي ترفع العلم الكمبودي تركت عمدا لتصطدم بالصخور بعد رحلة في عرض البحر استمرت سبعة أيام منذ انطلاقها من تركيا، وقد تركها قائدها وأفراد طاقمها بعد جنوحها قرب الشواطئ الفرنسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة