المثقفون العرب يهاجمون المشروع الأميركي في المنطقة   
الخميس 1424/5/5 هـ - الموافق 3/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اختتم مؤتمر المثقفين العرب أعماله في القاهرة دون الاتفاق على ملامح مشروع ثقافي حضاري عربي مستقبلي.
وانعقد المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام في ظل تشكيك في دوافعه ومقاطعة بعض المثقفين له.

وهاجم المثقفون العرب المشروع الأميركي في المنطقة العربية كما انتقدوا النظم السياسية العربية. وقال المثقفون إن هناك ضرورة لإيجاد مشروع بديل للمشروع الأميركي للخروج مما وصفوه بالهزيمة الساحقة التي تمر بها الأمة العربية.

وبحث المؤتمر -الذي ضم أكثر من 60 شخصية عربية من توجهات مختلفة بدعوة من المجلس الأعلى للثقافة في مصر- إمكانية وضع المشروع الثقافي العربي المستقبلي, غير أن كثيرا من المشاركين ركزوا على الماضي الثقافي والسياسي مع بعض الإدانة للسياسات الرسمية التي أسهمت في إعادة الاحتلال إلى المنطقة العربية.

وأوضح الكاتب اللبناني محمد دكروب أن المثقفين ليسوا كتلة واحدة متجانسة، فهناك المعارضون بدرجاتهم المختلفة وهناك المؤيدون لبعض الأنظمة فضلا عن المثقفين المستقلين القادرين على النقد بما يملكون من مخزون نضالي ومعرفي، مضيفا أن هذا المشروع الثقافي المستقبلي لا يكون إلا عبر "مسار نضالي ومعرفي معا".

وطالب الكاتب الإماراتي عبد الخالق عبد الله بتشخيص اللحظة العربية والدولية الحالية قبل التفكير في مشروع ثقافي عربي للمستقبل حيث "لم تعد المفردات والمصطلحات القديمة تتسع لواقع يتطور كل لحظة في حين لا نزال ضحايا ثنائيات الأصالة والمعاصرة والعلمانية والإسلامية ونحن والآخر وهي ثنائيات لا تصلح لهذا الزمان".

وأبدى اللبناني كلوفيس مقصود رئيس مركز دراسات الجنوب التابع لجامعة واشنطن والسفير السابق للجامعة العربية لدى الأمم المتحدة عدم ارتياح لفكرة إقامة اتحاد للمثقفين العرب على غرار اتحادات الكتاب والصحفيين قائلا إن مثل هذا الاتحاد يسبب نوعا من القلق, ودعا إلى ضرورة التحرر من فكرة أن الثقافة مهنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة