نهايات اللعبة العراقية   
الأحد 3/3/1427 هـ - الموافق 2/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

تباينت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الأحد، فدعت إحداها إلى تنحي الجعفري وتشكيل حكومة شاملة وموسعة، وتطرقت أخرى إلى مخاوف خبراء أميركيين من شن إيران لهجمات تستهدف المصالح الأميركية في العالم، وحثت ثالثة الغرب على المضي في ملاحقة من أسمتهم بالقراصنة الجهاديين.

"
تأييد البرلمان العراقي للجعفري من شأنه أن يجعل من إخماد الحرب الأهلية أمرا عصيا، فضلا عن أن الأب الأميركي لن يقبل بالمجازفة بولده لحماية مثل تلك الحكومة
"
نيويورك تايمز

حكومة موسعة
تحت عنوان "نهايات اللعبة في العراق" خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن الحالة العراقية، وقالت إن العراق بات بلدا تشعر أميركا حياله بالخزي، مشيرة إلى أن العراق أخذ ينزلق نحو حرب أهلية، في ظل غياب حقوق المرأة وتحالف رئيس الحكومة مع رجل الدين المناهض لأميركا الذي يقود مليشيات خاصة تقف وراء الحرب الطائفية، في إشارة إلى مقتدى الصدر.

وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية لن تقر بهذه الحالة الباعثة على اليأس، ولكنها على الأقل تدفع في الاتجاه الصحيح في محاولة لتعبئة النفوذ الممكن لإقناع الأحزاب الشيعية البارزة بتبني سياسات أكثر شمولية ودعم حكومة وطنية موسعة.

ومضت تقول إن أحد الأهداف الحيوية يكمن في إقناع الشيعة بالتخلي عن ترشيحهم لرئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري الذي بات عاجزا عن تشكيل حكومة شاملة وموسعة ولم يبذل جهدا مرضيا لكبح فرق الموت.

وأشارت إلى أن تأييد البرلمان للجعفري من شأنه أن يجعل من إخماد الحرب الأهلية أمرا عصيا، مضيفة أن الأب الأميركي لن يقبل بالمجازفة بولده لحماية مثل تلك الحكومة.

وبعد أن انتقدت الصحيفة الهجوم الذي شنه الجعفري في مقابلة قبل أيام مع الصحيفة ضد السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاده، دعت هذا الأخير إلى عدم التخلي عن موقفه.

وخلصت إلى أن ذلك النوع من الحكومة الموسعة الذي يحاول زاده تكريسه، يقدم الأمل الوحيد بأن العراق يمكن أن يحقق انتقالا ناجحا من الفوضى العارمة التي تمزقه إلى الديمقراطية التي طالما ننشدها منذ الإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين، مشيرة إلى أن تلك الحكومة هي السبيل الوحيد لإنقاذ الدماء التي تراق على صعيد الأميركيين والعراقيين على السواء.

إيران قد ترد
قالت صحيفة واشنطن بوست إن خبراء في ما يسمى الإرهاب يعتقدون بأن إيران قد ترد على الضربات العسكرية الأميركية التي قد تستهدف مواقعها النووية، عبر استخدام عملائها وبعض الفرق وحزب الله لتنفيذ هجمات إرهابية في جميع أرجاء العالم.

وقال الخبراء إن إيران قد تصعد من هجماتها ضد الأهداف الأميركية داخل العراق حيث يكثر عملاء المخابرات الإيرانيين، مشيرين إلى أن ثمة إجماعا ينطوي على أن عملاء إيران قد يستهدفون مدنيين في الولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأميركيين لن يناقشوا الأدلة التي تؤكد احتمال قيام طهران بهجمات إرهابية، غير أن المسألة "تستغرق وقتا طويلا" في أجهزة المخابرات الأميركية، بحسب أحد المسؤولين.

ورفض المسؤولون في المخابرات الأميركية بدعوى السرية، الحديث عما إذا كانوا قد تحروا إجراءات أولية قامت بها إيران مثل المراقبة الحثيثة وغيرها.

غير أن الخبراء يعتقدون أن الجماعات التي تدعمها إيران تتمتع بتدريب وتجهيز أفضل من شبكة تنظيم القاعدة التي نفذت أحداث 11سبتمبر/أيلول 2001.

"
الغرب يمتلك موارد تفوق تنظيم القاعدة لاستعادة اليد العليا وملاحقة قراصنة الإنترنت الجهاديين وبالتالي كسب الحرب
"
واشنطن تايمز

القراصنة الجهاديون
تناولت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها القبض على من كان يطلق على نفسه "إرهابي 007" في بريطانيا، لتدعو الدول الغربية إلى المضي قدما في ملاحقة قراصنة الإنترنت الذين يروجون للقاعدة والجماعات المختلفة.

وقالت الصحيفة إن يونس تسولي (22 عاما) الذي بقي قرصان الشبكة العنكبوتية حتى أواخر 2005 كان المساعد الرئيسي لجهود أبي مصعب الزرقاوي الدعائية التي كانت تهدف إلى تجنيد عناصر جدد، مشيرة إلى أن الفضل في القبض عليه يعود إلى معهد سايت الذي يتخذ من واشنطن مقرا له.

وأشارت إلى أن أجهزة المخابرات علمت بشأنه قبل اعتقاله وتتبعت عمله باهتمام بالغ، ولكنها لم توقفه إما لعجزها عن العثور عليه أو محاولة لملاحقة من يتصل بهم من الإرهابيين.

وخلصت الصحيفة إلى أن الدول الغربية أكثر ثراء وتقدما في التكنولوجيا من تنظيم القاعدة، مشيرة إلى أن الغرب يمتلك كافة الموارد لاستعادة اليد العليا وملاحقة قراصنة الإنترنت الجهاديين وبالتالي كسب الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة