العربي يحذر إسرائيل واعتقال ستة بالضفة   
الأحد 2/7/1434 هـ - الموافق 12/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:48 (مكة المكرمة)، 17:48 (غرينتش)
الأقصى تعرض لاقتحامات من اليهود عدة مرات (الجزيرة)

حذر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اليوم الأحد من أن استمرار إسرائيل في تنفيذ سياساتها العنصرية عبر السماح للمستوطنين والمتطرفين اليهود باقتحام حرمة المسجد الأقصى وانتهاك حقوق الفلسطينيين في القدس الشرقية سيدفع لانفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه. في حين دعا حزب العمل الإسرائيلي لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، تزامنا مع اعتقال قوات الاحتلال ستة فلسطينيين في الضفة الغربية.

وفي اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين لبحث الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى، انتقد العربي تعامل المجتمع الدولي مع الاعتداءات الإسرائيلية وكأنها "أحداث عابرة" دون التعامل مع تداعياتها الخطيرة بالجدية والحسم المطلوب، بحسب قوله.

وأضاف أنه "أمام هذا الصمت والتجاهل من قبل الأطراف الدولية الفاعلة، وخاصة مجلس الأمن الذي أكدت قراراته أن ما تقوم به إسرائيل في القدس غير شرعي، فإنه لا بد من اتخاذ موقف عربي حاسم وفعال يستند إلى قرارات الشرعية الدولية والشرعية العربية التي تضمن حقوق الشعب الفلسطيني بما فيها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

وطالب العربي بدعم صمود القدس، خاصة عبر توفير الدعم المالي الذي أقرته قمة الدوحة في مارس/آذار الماضي، كما دعا مجلس الأمن إلى إطلاق تحرك سياسي ودبلوماسي جدي لإرغام إسرائيل على وقف انتهاكاتها وليس الاكتفاء بتجديد التضامن مع المقدسيين.

العربي يدعو لتوفير الدعم المالي الذي أقرته قمة الدوحة في مارس/آذار (الجزيرة)

دعوات للتحرك
من جهة أخرى، قال مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية عمرو أبو العطا إن بلاده "لن تقبل بالتهاون في اعتداءات المتطرفين اليهود على المسجد الأقصى والقدس"، مطالبا الولايات المتحدة ببذل مزيد من الجهود لوقف العدوان كي تبرهن على جدية مساعيها لاستئناف المفاوضات.

وأضاف أن محاولات إسرائيل لتهويد القدس واقتحام المسجد الأقصى ومصادرة الأراضي تعكس خطة ممنهجة للاستيلاء على المدينة المقدسة ومخالفة قواعد القانون الدولي، ودعا الدول العربية للتحرك الفعال لوقف الانتهاكات.

أما مندوب فلسطين لدى الجامعة بركات الفرا فتساءل عن حجم تبرع رجال الأعمال العرب لحماية القدس في مقابل تبرعات أعلن عنها الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز وقدمها رجال أعمال يهود لتهويد القدس.

واعتبر الفرا أن ما تقوم به سلطات الاحتلال في القدس يأتي ردا على زيارة الوفد العربي إلى واشنطن، وهو رأي أيده مندوب الجزائر الذي أضاف إليه سببا آخر وهو تمسك المجموعة العربية بمبادرة السلام.

ومن جهته، تحدث مندوب الأردن لدى الجامعة ناصر خصاونة عن جهود بلاده لحماية القدس والمسجد الأقصى، وقال إن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أرسل رسائل إلى دول مجلس الأمن يدعوها للتحرك العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

عباس: استئناف المفاوضات مرهون باعتراف إسرائيل بحل الدولتين (الفرنسية)

دعوة واعتقالات
في غضون ذلك، التقت رئيسة حزب العمل الإسرائيلي شيلي يحموفيتش اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، حيث دعت للتوجّه إلى المفاوضات بشكل فوري، وأن يبحث الجانبان كافة القضايا، معتبرة أن هذا هو الوقت للاستجابة لجهود الوساطة التي تقوم بها واشنطن لاستئناف عملية السلام.

وأضافت أن حزب العمل الإسرائيلي "ملتزم بحل الدولتين للشعبين"، وأن لإسرائيل مصلحة عليا في الحفاظ على أمن مواطنيها في إطار أي اتفاق.

وكان الرئيس الفلسطيني قد أعلن أمس أن الاستعداد العربي لتبادل الأراضي مع إسرائيل "لا يعني بأي شكل من الأشكال شرعنة الاستيطان في الكتل الاستيطانية". وأشار إلى أن استئناف المفاوضات مرهون باعتراف إسرائيل بحل الدولتين.

وسبق أن تحدث رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل عن رفض الحركة أي اتفاق لتبادل الأراضي، وقال إنها ضد أي تنازل من شأنه تضييع القضية الفلسطينية.

وعلى الصعيد الميداني، قال مصدر محلي فلسطيني إن الجيش الإسرائيلي اقتحم منزل الفلسطيني ساطي يوسف القني في قرية كفر قليل جنوب نابلس، ثم قام بتفتيش المنزل والعبث بمحتوياته قبل أن يعتقله برفقة ابنته تحرير وابنه صدام الذي كان أسيرا وتحرر في صفقة التبادل الأخيرة.

وفي الوقت نفسه، اعتقل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين آخرين في ضواحي نابلس، وشخصا رابعا في قرية المزرعة الشرقية قرب رام الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة