بريمر يرحب برفع العقوبات ووكالة الطاقة ترسل فريقا   
السبت 1424/3/24 هـ - الموافق 24/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عراقيات يزرن قبور أقارب لهم في البصرة فقدنهم أثناء الحرب (الفرنسية)

رحب رئيس الإدارة الأميركية في العراق بول بريمر بقرار مجلس الأمن الدولي رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق منذ ما يزيد عن 12 عاما، وتأييد عمل الإدارة المدنية التي تقودها الولايات المتحدة.

وقال بريمر في بيان أصدره مكتب الإعمار والمساعدات الإنسانية إن النفط سيكون المصدر الرئيسي لتمويل إعادة إعمار العراق "وخطوة حاسمة لمساعدة الشعب العراقي على استعادة حياة طبيعية".

وبموجب القرار الجديد لمجلس الأمن الذي اتخذ الخميس سترفع العقوبات وتبدأ عملية تدير خلالها قوى الاحتلال الأميركي والبريطاني شؤون العراق، وإنشاء صندوق تنفق من عوائد نفطه على إعادة الإعمار، لحين انتخاب حكومة جديدة في غضون ما بين عام وعامين.

بول بريمر (الفرنسية)
وفي وقت سابق أصدر بريمر قرارا ألغى بموجبه عدة وزارات ومؤسسات عراقية وأعلن أنها غير شرعية. ومن بين الوزارات والمؤسسات التي تم حلها الحرس الجمهوري ووزارتا الدفاع والإعلام واللجنة الأولمبية والمحاكم العسكرية والأمنية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع من قيام بريمر بإعلان حل حزب البعث العربي الاشتراكي وفرض حظر على أعضائه يمنعهم من العمل في القطاع العام. وأعلنت الإدارة المدنية الأميركية أن قوة دفاع جديدة سيتم تشكيلها كي تحل محل الجيش العراقي. وسبق أن أصدرت إدارة بريمر الخميس أمرا لنحو 200 ألف عضو في حزب البعث بتسليم أنفسهم.

عودة مفتشي الأسلحة
في هذه الأثناء أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها في فيينا أنها تعتزم إرسال بعثة تفتيش إلى العراق قريبا بالاتفاق مع الحكومة الأميركية.

وفي واشنطن قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية تضعان اللمسات النهائية على خطط لإرسال فريق تابع للوكالة إلى العراق للعمل تحت حماية وإشراف قوات التحالف في التفتيش على منشأة نووية عراقية في التويثة جنوبي بغداد.

ويتوقع أن يتوجه فريق مفتشي الوكالة الدولية إلى العراق في غضون الأسبوع القادم. وكانت واشنطن قد أعلنت مؤخرا أنها تتوقع توجه فريق المفتشين الدوليين إلى منشأة التويثة النووية، بعد أن حذر مدير الوكالة محمد البرادعي من كارثة إنسانية محتملة إذا سقطت مواد نووية في الأيدي الخطأ.

وكان مركز التويثة للبحوث النووية -وهو واحد من المنشآت النووية العراقية الرئيسية- مغلقا منذ حرب الخليج عام 1991، ولكنه تضرر بشدة من موجة النهب والسلب التي تعرض لها في أعقاب سقوط حكم الرئيس صدام حسين.

ومن ناحية أخرى اختار كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة سيرجيو فييرا دي ميلو ممثلا خاصا له في العراق لمدة أربعة أشهر مبدئيا. وسيحتفظ دي ميلو بمنصبه كمفوض للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وهو المنصب الذي تولاه قبل تسعة أشهر فقط.

نزع السلاح
طوابير طويلة لملء أسطوانات الغاز في بغداد (رويترز)
وفي إطار جهود استعادة القانون والنظام قال القائد العام للقوات الأميركية في العراق أمس الجمعة الجنرال ديفد مكيرنان إن القوات الأميركية تخطط لتقليل عدد الأسلحة الثقيلة والصغيرة في أيدي العراقيين.

وتتضمن الخطة مهلة زمنية لا تتجاوز 14 يوما لتسليم الأسلحة يبدأ العمل بها بمجرد أن توافق واشنطن عليها في غضون الأيام المقبلة، على أن يسمح بحيازة الأسلحة الصغيرة بغرض الحماية في مقار الأعمال والمنازل، لكن لن يسمح بحملها في الأماكن العامة.

وتنتشر الأسلحة بين العراقيين على نطاق واسع. ويشكو المواطنون أنه وسط تلك الفوضى ومع هذا الكم من الأسلحة وصلت الجريمة مؤخرا إلى معدلات غير مسبوقة وأصبح الوضع الأمني هو الأسوأ في تاريخ العراق.

ويتزامن هذا الإعلان مع تصريحات نقلت عن جون ساورس المبعوث الخاص لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس الجمعة بأن حالة الأمن في بغداد متدهورة عن بقية أنحاء العراق، وذلك رغم مضي ستة أسابيع على الإطاحة بحكومة الرئيس صدام حسين.

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت الأسبوع الماضي مزيدا من قواتها إلى العاصمة العراقية التي يقطنها خمسة ملايين نسمة، في محاولة منها للحد من الجريمة التي يشهدها العراق منذ سقوط بغداد.

تسليم عدي

عدي صدام حسين (الفرنسية)

وفي السياق نفسه نفى الفريق مكيرنان وجود أي مفاوضات لتسليم عدي النجل الأكبر للرئيس العراقي صدام حسين، وقال للصحفيين "لن تكون هناك مفاوضات على الإطلاق".

جاء ذلك ردا على أنباء أفادت بأن عدي يسعى لتسليم نفسه إلى القوات الأميركية. ويقول تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في عددها الصادر يوم الجمعة إن عدي متردد بسبب الموقف الأميركي المتصلب في عملية التفاوض الجارية عبر وسطاء.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قالت إنها على اطلاع على الاتصالات الجارية إن عدي يختبئ في إحدى ضواحي بغداد في وضع نفسي غير مستقر "وإنه يريد قبل أن يسلم نفسه معرفة الاتهامات التي ستوجه إليه". وحسب المصدر نفسه يخشى عدي أن يقتل على أيدي عراقيين في حال اكتشاف أمره.

ويحتل عدي الذي كان يرأس قوات "فدائيي صدام" واللجنة الأولمبية العراقية, المرتبة الثالثة على اللائحة الأميركية للمطلوبين العراقيين بعد والده وشقيقه الأصغر قصي الذي كان يرأس قوات الحرس الجمهوري الخاصة والأجهزة الأمنية. وقد تعرض عدي لمحاولة اغتيال عام 1996 مما سبب له إعاقة دائمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة