انطلاق محكمة الحريري بغياب المتهمين   
الخميس 1435/3/16 هـ - الموافق 16/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:29 (مكة المكرمة)، 10:29 (غرينتش)
 
قاضي المحكمة أكد أن المحاكمة تجري "كما لو أن المتهمين قد حضروا ودفعوا ببراءتهم" (الجزيرة)

بدأت اليوم الخميس أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في مدينة لاهاي بهولندا لمحاكمة أربعة أشخاص غيابيا، لاتهامهم بالتورط في التفجير الذي وقع في بيروت عام 2005 وأسفر عن مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري و21 شخصا آخر، وجرح المئات.

وقال قاضي المحكمة ديفد ري عند افتتاح جلسة المحاكمة في لايدسندام بضواحي لاهاي، "نحن هنا للاستماع للتصريح التمهيدي للمدعي".

وأضاف القاضي أنه يعود للمدعي إثبات جرم المتهمين، مؤكدا أن المحاكمة تجري "كما لو أن المتهمين قد حضروا ودفعوا ببراءتهم".

دليل الاتصالات
وتلت إحدى القاضيات لائحة الاتهام بحق أربعة متهمين من عناصر حزب الله، هم: أمين بدر الدين
(52 عاما) صهر القيادي بحزب الله عماد مغنية، وسليم جميل عياش (50 عاما)، وحسين حسن عنيسي (39 عاما)، وأسد حسن صبرا (37 عاما). وهذه الاتهامات تشمل "التآمر لارتكاب عمل إرهابي والقتل المتعمد بحق الحريري و21 ضحية أخرى".

وأشارت إلى أن بدر الدين وعياش متهمان بالتخطيط وتنفيذ الجريمة، أما عنيسي وصبرا فهما متهمان بالمشاركة فيها.

الصورة التي كشف عنها مدعي عام المحكمة  لتجميع سيارات موكب الحريري (الجزيرة)
من جهته أكد المدعي العام للمحكمة نورمان فاريل -في كلمته الافتتاحية- أنه يحق للشعب اللبناني أن يعرف الحقيقة وهوية المرتكبين، وأشار إلى أن شاحنة صغيرة محملة بأكثر من ألفي كيلوغرام من المتفجرات استخدمت بالتفجير الذي استهدف الحريري.

وأكد أن الاتصالات ستبين الأدلة التي تركها المرتكبون والتي تثبت تورطهم، وستحدد أن مرتكبيها الأربعة تآمروا مع آخرين لاغتيال الحريري.

ووضع الادعاء في وسط المحكمة مجسما لمكان وقوع الانفجار، ليُظهر مسار موكب سيارات الحريري وحركة الشاحنة المفخخة التي استهدفته.

وأضاف أن مصطفى بدر الدين وسليم عياش أعدا مع آخرين العملية وعاونهما أسد صبرا وحسين عنيسي كمتدخلين، كما أن بدر الدين وعياش حضّرا للاغتيال قبل ثلاثة أشهر.

إضافة إلى "دليل الاتصالات"، كشف فاريل عن صور أظهرت سيارات موكب الحريري التي أعيد تجميعها.

إرجاء الجلسات
وقالت مراسلة الجزيرة في لاهاي، إن الجلسات الافتتاحية تمتد لثلاثة أيام على أن ينظر لاحقا في دمج قضيتي المتهمين الأربعة مع مشتبه به خامس هو حسن مرعي، الذي وُجهت إليه تهم بالمشاركة في عملية التفجير في أكتوبر/تشرين الأول 2013. 

video

وتابعت أنه في حال وافق الادعاء على دمج القضيتين فسترجأ الجلسات بعد الجلسة الافتتاحية، حتى يتسنى لمحامي مرعي الاطلاع على القضية كما جاء في طلب قدمه للمحكمة.

ولم تتمكن السلطات اللبنانية من القبض على أي من المتهمين، وسيحاكمون غيابيا، وسيتولى الدفاع عنهم محامون معينون من المحكمة.

وبحسب نص الاتهام فإن بدر الدين وعياش -وهما مسؤولان عسكريان في حزب الله- دبرا ونفذا الخطة، أما العنصران الأمنيان عنيسي وصبرا فهما متهمان بتسجيل شريط فيديو مزيف تضمن تبني الجريمة باسم مجموعة وهمية أطلقت على نفسها "جماعة النصر والجهاد في بلاد الشام".

وتأسست المحكمة الخاصة بلبنان عام 2007 بقرار من مجلس الأمن الدولي وبطلب من لبنان لمحاكمة المسؤولين عن هذا التفجير، وبدأت جلساتها بغياب المتهمين الذين ما يزالون متوارين عن الأنظار رغم صدور مذكرات توقيف دولية بحقهم.

وشكلت المحكمة -التي بدأت عملها في الأول من مارس/آذار 2009- على الدوام موضع خلاف في لبنان. وهي نقطة خلاف بين حزب الله وخصومه السياسيين في تحالف قوى 14 آذار المناهض لسوريا، والذي أُطلق بعيد اغتيال الحريري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة