برنامج تلفزيوني يحدث توترا بالكويت   
الثلاثاء 5/1/1431 هـ - الموافق 22/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:20 (مكة المكرمة)، 19:20 (غرينتش)
برنامج سرايا قوبل بانتقادات نواب بالبرلمان رأوا فيه تمزيقا لوحدة البلاد (الفرنسية-أرشيف)

سعيد السعدي-الكويت
 
لا يزال غبار العاصفة التي أثارها برنامج (سرايا) الذي تبثه قناة السور الخاصة عالقا في أجواء الكويت.

وتسببت الحلقة الأولى من البرنامج الذي يقدمه مالك القناة محمد الجويهل في ردود فعل نيابية غاضبة بعد توجيهه انتقادات حادة للنائب مسلم البراك وعدد من النواب.
 
مسيرة شعبية
كما شارك عشرات الأشخاص في مسيرة انطلقت من أمام منزل البراك تقدمها برلمانيون ونشطاء لمؤسسات المجتمع المدني.
 
وأصدر المشاركون بالمسيرة بيانا انتقدوا فيه البرنامج و"تشكيكه في ولاء أبناء القبائل باعتبارهم مزدوجي الجنسية" واعتبار تلك "الممارسات تعزز الانتماءات الفئوية وتشوه الصورة الحضارية للمجتمع الكويتي الذي عرف بالتلاحم والتكافل والإخلاص للوطن".
 
البيان دعا كذلك إلى "نبذ كل ما من شأنه المساس بوحدة أهل الكويت" مشيرا إلى أن "ما شهدته البلاد من مظاهر الفتنة وإثارة مشاعر البغضاء يمثل إساءة بالغة للكويتيين جميعا ومساسا خطيرا بأمننا الوطني لا مجال للسماح بمروره بأي حال من الأحوال أو التهاون إزاءه".
 
النائب مسلم البراك تقدم مسيرة تندد بالبرنامج
من جهتها سارعت الحكومة إلى تهدئة الغضب الشعبي عبر بيان تلاه وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، شدد فيه على رفض "كل ما من شأنه المساس بالثوابت الوطنية ويهدد ركيزة الأمن والاستقرار في البلاد".
 
وأكد أن "كل تلك المظاهر والممارسات كانت موضع اهتمام كبير وبحث مستفيض في مجلس الوزراء وقد تابع وتدارس الإجراءات التي باشرت الجهات المعنية باتخاذها في مواجهة هذه الممارسات المسيئة بما تمثله من عبث بمقومات الأمن الوطني وتهديد لثوابتنا الوطنية الراسخة".
 
تقليل برلماني
وفي أول تعليق على البيان الحكومي، قال رئيس البرلمان السابق ورئيس التكتل الشعبي النائب أحمد السعدون إن البيان خالي المضمون.
 
من جهته نفى وزير الداخلية خالد الجابر اتهامات نواب بأن صلة تربط بينه وبين مالك السور من خلال رفع النائب خالد العدوة ورقة تضم اسم محمد الجويهل ضمن زوار الجابر بمكتبه الوزاري، وقال الجابر إنه يقابل في مكتبه الكثير من المواطنين منهم الصالح والردي على حد تعبيره.
 
وأوضح الخالد أن النيابة أصدرت مذكرة اعتقال بحق الجويهل المختفي عن الأنظار والذي يعتقد أنه قد سافر إلى خارج البلاد.
 
لا تهزموا الكويت
وقد خصصت الصحف المحلية افتتاحياتها للموضوع، ودعت في مجملها للتهدئة والبعد عن الفتنة، حيث عنونت صحيفة الوطن "الجويهل هزم نفسه.. فلا تهزموا الكويت".
 
بينما انحى معظم كتاب المقالات باللائمة على الحكومة، حيث قال النائب حسن جوهر بمقالة في صحيفة الجريدة بأن الحكومة هي المسؤولة عن ما وصفها بمقالة الفتنة، معتبرا أن هناك "محطات أخرى مشبوهة وتمارس الفتنة المنظمة ليس على مرأى ومسمع الحكومة، بل بمباركة ودعم مسؤولين وأقطاب سياسيين في تمويلها وحمايتها وبشكل مفضوح".
 
بدورهم يعقد عدد من النواب وبعض جمعيات المجتمع المدني ونشطاء سياسيون تجمعا جماهيرا مساء الثلاثاء بديوان النائب خالد الطاحوس لمناقشة إذا ما كانت الإجراءات التي قامت بها الحكومة كافية أم ستتم مساءلتها برلمانيا من خلال استجواب قد يطال وزيري الإعلام والداخلية ورئيس الوزراء نفسه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة