حماس تحترم التزامات السلطة واحتجاجات جديدة لأنصار فتح   
السبت 28/12/1426 هـ - الموافق 28/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:52 (مكة المكرمة)، 16:52 (غرينتش)
مشعل عقد مؤتمره الصحفي وخلفه لوحة تجسد ما أسماه الشراكة السياسية (الفرنسية)

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل إن الحركة ستتعامل بـ"واقعية شديدة" مع الواقع السياسي الفلسطيني بما في ذلك مسار أوسلو الذي اعتبره انتهى زمنيا، مشيرا إلى أن حماس ستحترم الالتزامات بما يتوافق مع مصالح الشعب الفلسطيني.
 
وفي مؤتمر صحفي عقده في دمشق قال مشعل إن حماس لن تخضع للضغوط أثناء قيامها بالترتيبات الفلسطينية الداخلية ولمسألة الاعتراف بإسرائيل، لكنه أوضح أن هذا لا يعني ألا تكون هناك "خطوات تراعي ظروف الواقع".
 
وشدد رئيس المكتب السياسي لحماس على عدم التناقض بين المقاومة والعمل السياسي طالما الشعب الفلسطيني خاضع للاحتلال. وأكد تمسك حركته بتحرير الأرض الفلسطينية والقدس وحق العودة للاجئين ورفض الاستيطان.
 
كما أكد مشعل على إصرار حركته على الدخول في شراكة سياسية مع حركة فتح والفصائل الفلسطينية كافة وستبدأ لقاءات مع الرئيس محمود عباس في الداخل والخارج، مشيرا إلى أن الحركة تعتزم إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وستدخلها سريعا.
 
وحذر القيادي في حماس من سماهم بغير الراضين عن فوز حركته من تعطيل انتصارها عبر تسريع تسليم السلطة، مؤكدا أنهم سيتحملون مسؤولية التعطيل، ومشيرا إلى أن التشاور من أجل تشكيل الحكومة ربما يستمر أسابيع وشهورا.
 
وفي مستهل مؤتمره الصحفي قال مشعل إن حماس لم تتفاجأ بالفوز الساحق الذي حققته في هذه الانتخابات لأنها خططت له منذ انطلاقها عام 1987، "لكن نسبة الفوز فاجأت الجميع".
 
الحوار مع الغرب
مشعل: حماس مستعدة لدمج الفصائل المسلحة وتشكيل جيش فلسطيني (رويترز)
وبشأن الحوار مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قال مشعل إن حماس حريصة على هذا الحوار شريطة احترامهم لإرادة الشعب الفلسطيني وعدم فرض شروط.
 
في هذا السياق رفض مشعل ابتزاز الشعب الفلسطيني بقطع المساعدات، مشيرا إلى أن العالم والمحيط العربي ملتزم بدعم الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال. وشدد على أنه لا يجوز معاقبة هذا الشعب لأنه انتخب مرشحي الحركة في الانتخابات.
 
لكن مشعل في الوقت نفسه أكد أن حركة المقاومة الإسلامية ستتواصل مع المحيط العربي والإقليمي والإسلامي والدولي للتفاهم على طبيعة مواجهة تحديات المرحلة، مشيرا إلى أنه أجرى اتصالات مع عدد من القادة العرب وقيادات إسلامية كبيرة، وسيجري اتصالا مع الأوروبيين للغرض نفسه.
 
وأبدى مشعل استعداد حماس لدمج الفصائل المسلحة بما فيها جناحها العسكري "لتشكيل جيش كأي دولة أخرى"، وذلك ردا على سؤال يتعلق بنزع سلاح كتائب القسام والفصائل المقاومة الأخرى.
 
وأكد أن أولويات حماس تتركز في ثلاث نقاط رئيسية هي إصلاح الواقع الفلسطيني وتغييره إلى الأفضل، وحماية المقاومة وحشد الجماهير حول ذلك، وترتيب مؤسسة القرار الفلسطيني على أساس الشراكة وهي المجالس البلدية والمجلس التشريعي ومنظمة التحرير الفلسطينية.
 


رفض أميركي وإسرائيلي
ويأتي المؤتمر الصحفي لمشعل فيما قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إن الولايات المتحدة "ملزمة قانونيا" بقطع المساعدات عن سلطة فلسطينية تقودها حركة حماس. وأشار كارتر إلى أنه يتعين على واشنطن أن تبحث عن سبل أخرى لتقديم الأموال إلى الفلسطينيين.
 
من ناحية أخرى نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مستشار وزير الدفاع الإسرائيلي عاموس جلعاد قوله إن السلطات الإسرائيلية لن تسمح لنواب حركة حماس الذين فازوا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية بالمرور في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وأضاف أنه لا يوجد ما يدعو إسرائيل إلى منح تصاريح عبور لأعضاء حركة تدعو إلى "تدمير إسرائيل". 
 
احتجاجات فتح
مسيرات غضب لحركة فتح في رام الله (الجزيرة نت)
في تطور آخر اقتحم عشرات المسلحين من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح مقر المجلس التشريعي في رام الله وتمركزوا على سطحه وأطلقوا النيران في الهواء وطالبوا باستقالة جميع أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح.
 
وكان المسلحون في مقدمة مسيرة شارك فيها الآلاف من أنصار فتح توجهت بعد ذلك إلى مقر المقاطعة في رام الله في مظاهرة تأييد للرئيس محمود عباس ومطالبة باستقالة أعضاء اللجنة المركزية لفتح.
 
وجاء ذلك استكمالا لما حدث في غزة أمس من مظاهرات تطالب باستقالة كبار قادة حركة فتح. وفي قطاع غزة اقتحمت الشرطة اليوم مجمع بنايات البرلمان لفترة قصيرة احتجاجا على أي نقل لمسؤوليات الأمن إلى حركة حماس.
 
في سياق متصل قررت حركة فتح فصل ستة من أعضاء المجلس الثوري كانوا قد ترشحوا للانتخابات التشريعية دون قرار منها. وقد أصدر الرئيس الفلسطيني قرارا ينص على إقالة كل من خاض الانتخابات من حركة فتح بصفة مستقل باعتباره لم يلتزم بقرار الحركة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة