حكومة موريتانيا مستعدة للحوار   
الجمعة 1431/7/28 هـ - الموافق 9/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:06 (مكة المكرمة)، 3:06 (غرينتش)
ولد محمد لغظف قال إن الحكومة مستعدة لتدارك الأمر والحوار مع المعارضة (الجزيرة نت) 

أمين محمد-نواكشوط
 
أعلنت الحكومة الموريتانية أمس الخميس استعدادها ورغبتها في إطلاق حوار جدي مع الفرقاء السياسيين المعارضين، من أجل تسوية المشاكل العالقة، وبحث كل القضايا الهامة لمستقبل ومصير البلد.
 
وقال رئيس الوزراء الموريتاني مولاي ولد محمد لغظف إن حكومته تطالب بالحوار مع المعارضة لاعتقادها الراسخ بأنه "أهم وسيلة لحل المشاكل ولكونه من موروث البلاد الثقافي الأصيل".
 
وأضاف أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز أكد عدة مرات "أنه رئيس كل الموريتانيين معارضة وموالاة، وهو مستعد ليناقش معهم كل ما من شأنه أن يعزز الممارسات الديمقراطية وكل قضايا الشأن العام".
 
وأكد أن رئيس الجمهورية سبق أن التقى بعضا من قيادات المعارضة، وأنه اليوم مستعد للقاء بعضها الآخر، كما أن الحكومة إن كانت قصرت في السابق فهي اليوم مستعدة لتدارك الأمر، وإطلاق حوار جدي حول كل القضايا، وفي أي مكان يتفق عليه.
 
وجاء حديث ولد محمد لغظف في مساءلة برلمانية له من طرف النائب المعارض محمد المصطفى بدر الدين عن مصير اتفاق دكار الذي وقعه الفرقاء السياسيون قبل عام في العاصمة السنغالية دكار، ووضع حدا للأزمة السياسية في البلاد، وهيأ لانتخابات لم تعترف المعارضة بنتائجها.
 
وفي معرض مساءلته قال بدر الدين إن النظام وحكومته قد التفا على الاتفاقية التي لم يطبق منها إلا الجزء المتعلق بالمعارضة والرئيس المخلوع، مستعرضا نماذج مما وصفها بالخروقات البينة لهذا الاتفاق.
 
وتساءل عما يمنع من إطلاق الحوار، ومن وضع حد للأزمة التي أنتجتها الانتخابات المشكوك في نزاهتها بعد سنة من هذا الاتفاق؟
 
 بدر الدين اتهم الحكومة بالالتفاف على اتفاقية دكار (الجزيرة نت)
ردود مختلفة

وقد تفاوتت ردود فعل قادة الكتل البرلمانية والأطياف السياسية داخل البرلمان على إعلان ولد محمد لغظف –لأول مرة- عن رغبة حكومته في إطلاق حوار مع المعارضة، وإن ذهب أغلبها في اتجاه الترحيب بهذه المبادرة.
 
وقال النائب بداهية ولد اسباعي متحدثا باسم حزب التحالف الشعبي المعارض إن البلد بحاجة إلى الحوار، ودعا إلى عدم اختزال الأمر في موضوع الشراكة في السلطة بين الأغلبية والمعارضة.
 
ونوهت النائبة كاجتا مالك جالو -من اتحاد قوى التقدم المعارض- إلى أن الحوار لمصلحة موريتانيا أغلبية ومعارضة، وإن كان ولد عبد العزيز هو الأحوج بنظرها إلى هذا الحوار "لأنه قام بانقلابين"، وخلصت إلى أن المعارضة مستعدة للحوار لكنها تريد ضمانات جدية.
 
وأشار النائب محمد جميل ولد منصور إلى مسائل يجب تجاوزها قبل البدء في الحوار المطلوب، أبرزها الممارسات "المقلقة التي تنتمي للماضي"، حيث لم يعد من الممكن إدارة البلد بعقلية "أحادية تحتكر الشأن العام"، على حد قوله.
 
في المقابل قال النائب عن الأغلبية كان حاميدو بابا إنه على المعارضة الاعتراف برئيس الجمهورية أيضا لتطبيق اتفاق دكار، الذي يفرض على أطرافه أن تعترف بنتائج الانتخابات، وهو ما لم تفعله المعارضة.
 
وشنت النائبة عن حزب تكتل القوى المعارض النانة بنت شيخنا هجوما قويا على الانتخابات الماضية وعلى الظروف والأجواء التي أحاطت بها، ولم تعلن بصراحة استعداد حزبها للحوار، وإن كانت أكدت أنه يريد تطبيق اتفاق دكار.
 
بدوره تساءل رئيس فريق الأغلبية في البرلمان النائب سيدي أحمد ولد أحمد عمن تريد المعارضة أن تتحاور معه إذا كانت لا تعترف بالرئيس؟ ونوه إلى أن الأغلبية تريد حوارا جادا مع المعارضة، لكنها مع ذلك تتطلع إلى أن تكف المعارضة عن الدعوة إلى إسقاط النظام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة