فيروس من نوع الدودة وراء بطء شبكة الإنترنت   
الأحد 1423/11/23 هـ - الموافق 26/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعرض تدفق البيانات عبر شبكة الإنترنت لبطء شديد مفاجئ دام عدة ساعات أمس السبت من جراء إصابة قنوات اتصال الشبكات العالمية التي تحمل البيانات ومواقع الإنترنت والبريد الإلكتروني بفيروس كمبيوتر سريع الانتشار من نوع "الدودة".

ووصف الخبراء هذا الهجوم بأنه الأكثر أضرارا بشبكة الإنترنت منذ 18 شهرا إذ أدى إلى تعطيل شبكات الكمبيوتر في آسيا وأوروبا وأميركا. وعزل هذا الفيروس شركات تقديم خدمات الإنترنت عن عملائها في كوريا الجنوبية وأعاق المكالمات الهاتفية باستخدام الإنترنت عبر المحيط الأطلسي، وجعل من الصعب على مستخدمي الإنترنت حول العالم تصفح الشبكة والتسوق والوصول إلى صناديق البريد الإلكتروني.

وقال ألفريد هوغر كبير مديري الهندسة بشركة سيمانتيك العاملة في مجال تأمين شبكة الإنترنت بكاليفورنيا إن الفيروس المعروف باسم "سافير" أو "الياقوت الأزرق" سيستمر في إحداث بعض الضرر رغم ما بدا من أن ذروة تأثيره انقضت بحلول بعد ظهر يوم أمس. وأضاف هوغر "أنه سريع جدا ومؤثر جدا".

وقال توم أولسون نائب رئيس التسويق في شركة ماتريكس نيت سيستمز التي تراقب أداء شبكة الإنترنت "نعتقد أن الفيروس الدودة انطلق من هونغ كونغ ثم بدأ ينتشر في آسيا، لكنه سرعان ما أصاب الأجهزة الخادمة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة وشمال أوروبا".

وأضاف أنه في غمرة هجوم الفيروس في وقت مبكر من يوم أمس فقدت نحو 20% من البيانات التي تنتقل عبر شبكة الإنترنت، وهو معدل يزيد عن الطبيعي بأكثر من عشر مرات. وقال أولسون إن الجيد في الأمر "أنه لا يحذف بيانات أو يستخلصها.. إنه يغلق الجهاز الخادم (السيرفر) فقط. وما أن ينتهي من نسخ نحو ألف نسخة من نفسه فإنه يبحث عن أجهزة خادمة أخرى ليصيبها".

وقال خبراء إنه خلافا لفيروسات البريد الإلكتروني فإن الفيروس الدودة لا يصيب الأجهزة الشخصية ولا يسبب فقدا أو أضرارا بالبيانات في أجهزة الكمبيوتر الخادمة التي يعطلها.

وأوضحوا أنه بدلا من ذلك فإنه يخفض بشكل ملحوظ سرعة تحميل الملفات والبيانات من شبكة الإنترنت كما يعطل تقريبا استخدام خدمات الإنترنت مثل التسوق والمعاملات البنكية. وقال مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي إنه يحقق في الهجوم، لكن ليس لديه أي معلومات عن مبتكر هذا الفيروس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة