تطوير عين آلية تعيد البصر للكفيف   
الأربعاء 1433/9/28 هـ - الموافق 15/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:29 (مكة المكرمة)، 9:29 (غرينتش)
الاختبارات الأولية في المختبر أثبتت نجاحا (الألمانية)
تمكن الباحثون من تعزيز أداء غرسات (عمليات زرع) شبكية العين بشكل كبير من خلال فك الشيفرة التي توصل الإشارات البصرية إلى المخ.

وتتكون الشيفرة من أنماط معينة من النبضات الكهربائية، وبدمجها في جهازهم اقترب العلماء من إعادة الرؤية الطبيعية إلى فئران عمياء تماما ليس لديها أي خلايا حساسة للضوء.

وقد أظهرت الاختبارات أن حيوانات المختبر تمكنت من تمييز ملامح الوجه وتتبع الصور بأعينها. كما أظهرت عملية إعادة ترميم على أساس الإشارات الكهربائية ملامح وجه طفل قابلة للتمييز.

ويعتقد العلماء أن هذه النتائج، التي نُشرت في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم، يمكن أن تمهد الطريق إلى الجراحات التعويضية لشبكية العين التي يمكن أن تغير حياة الشخص.

ويشار إلى أنه حتى أفضل غرسات شبكية العين الحالية تعيد فقط قدرا محدودا جدا من الرؤية بما يسمح للمرضى بمشاهدة نقاط من الملامح الخفيفة والعالية التباين.

وقالت الدكتورة شيلا نيرنبرغ، التي قادت فريق الدراسة من جامعة كورنيل في نيويورك، إن "نتائجنا تظهر أن دمج الشيفرة يزيد بشكل كبير الأداء التعويضي إلى ما هو أبعد بكثير مما يمكن تحقيقه من خلال زيادة درجة الوضوح فقط. وعلاوة على ذلك تدل النتائج على أن الجمع بين الشفرة والتحفيز العالي الوضوح يمكن من زيادة القدرات التعويضية إلى مستوى تقديم الصورة الطبيعية أو شبه الطبيعية".

ويعكف العلماء في جميع أنحاء العالم على استكشاف إمكانات غرسات شبكية العين لمساعدة الناس المصابين بأمراض تسبب العمى التنكسي مثل التهاب الشبكية الصباغي.

ومن الجدير بالذكر أن أكثر من عشرين مليون شخص حول العالم يعانون من العمى أو خطر الإصابة بالعمى بسبب الأمراض، وهذه الأمراض تدمر عادة المستقبلات الضوئية الحساسة للضوء في شبكية العين ولكنها تترك الوصلات العصبية سليمة.

وباستبدال المستقبلات الضوئية الطبيعية بأخرى صناعية من المؤمل أن يكون بالإمكان استعادة قدر من البصر. ومع ذلك فقد كانت النتائج حتى الآن مخيبة للآمال. ورغم إمكانية استعادة بعض البصر يظل الاختلال البصري الخطير قائما.

وتظهر الدراسة الجديدة أن تعزيز درجة الوضوح -عدد البكسلات (وحدة المعلومات التي تشكل نقطة واحدة من صورة رسومات محوسبة)- التي تستطيع العين رؤيتها ليس كافيا في حد ذاته. ولكي تُنقل الصورة بنجاح إلى المخ يجب ترجمة الإشارات الضوئية أولا إلى الأنماط الصحيحة من النبضات الكهربائية.

وتشير التجارب السلوكية والتتبعية للعين إلى أن مستوى الرؤية العالي أُعيد في فئران المختبر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة