كتاب جديد يلقي الضوء على رواد الفن بمصر   
الثلاثاء 13/12/1427 هـ - الموافق 2/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)
صدرت عن الهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر ضمن  سلسلة "ذاكرة الكتابة" الطبعة الثانية من كتاب "تاريخ المسرح العربي" لمؤلفه فؤاد رشيد، وهو كتاب يؤرخ لبدايات فن المسرح.
 
ويقول مؤلف الكتاب إن سنوات الحرب العالمية الأولى كانت لها انعكاساتها على مصر، حيث أعلنت الأحكام العرفية وفرضت قيود على الإضاءة بالمسارح والملاهي، كما امتلأت الشوارع بجنود بريطانيا التي كانت تحتل البلاد آنذاك، ورغم تلك الظروف شهدت تلك الفترة انتعاش المسرح المصري.
 
ويضيف فؤاد رشيد أنه في هذه الفترة انتهت كبرى العقبات في سبيل قيام التمثيل العربي بظهور أول ممثلة مصرية هي منيرة المهدية التي تعد أكثر المطربات المصريات شهرة في بداية القرن العشرين، وكانت ندا قويا وعقبة كبرى أمام صعود أم كلثوم ولقبت بسلطانة الطرب حيث كان صوتها قويا وجذابا.
 
ويرى أن 1917 كان أزهر عام في تاريخ المسرح المصري حيث تعددت الفرق وزاد الإقبال على العروض ومنها مسرحية "كارمن" المأخوذة عن الأوبرا الشهيرة التي قام بتعريبها فرح أنطون وتلحين كامل الخلعي.
 
وقد شهدت المسرحية إقبالا فاق الوصف، حتى إن جميع التذاكر نفدت قبل الحفلة بأسبوع كامل حيث مثلت منيرة المهدية دور كارمن.
 
ويقول المؤلف إن عصر الغناء لم ينته بوفاة سلامة حجازي الذي شعر المعنيون بالغناء بالفراغ الكبير الذي خلفه وراءه، وبحثوا عن أصحاب الأصوات، ولما أعيتهم الحيل لجؤوا إلى الفتية والفتيات وأظهروهم على المسرح وهم لم يتجاوزا سن البلوغ ليقدموا مقطوعات غنائية بين فصول المسرحيات وكان منهم محمد عبد الوهاب.
 
وشهد العام 1917 انتقال سيد دوريش (1892-1923) من الإسكندرية إلى القاهرة التي حقق فيها المال والمجد والشهرة في خمس سنوات فقط.
 
يضيف رشيد أن سيد درويش لحن أغاني أكثر من 20 مسرحية لنجيب الريحاني وعلي الكسار ومنيرة المهدية، ثم توفي في سبتمبر/ أيلول 1923 وهو في الـ31 قبل أن يتم تلحين مسرحية "مارك أنطوان وكليوباترا"، وأكمل عبد الوهاب تلحينها ومثل بنفسه دور مارك أنطوان أمام منيرة المهدية.
 
ويسجل المؤلف أنه بين العامين 1916 و1922 انتعشت العروض الفكاهية في المقاهي والملاهي، التي استعانت براقصات أجنبيات وممثلين أجانب يقدمون حركات هزلية صامتة، واستعان صاحب أحد الملاهي واسمه روزاتي بالممثل إستيفان روستي ومنحه 60 قرشا يوميا، وكان هذا المبلغ يعتبر ثروة ضخمة.
 
ويروي المؤلف أن الريحاني بعد أن ضاق بتقديم دور الخادم البربري في استعراض "خيال الظل" بذل محاولات متعددة لإقناع صاحب الملهى بتمثيل مشهد فكاهي قصير، وهو الذي تجسد في شخصية كشكش بك


العمدة الريفي الساذج لينجح كفنان كوميدي من الطراز الأول.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة