إجراءات دولية لتأمين الانتخابات ورباني يؤيد كرزاي   
الأربعاء 1425/8/22 هـ - الموافق 6/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:34 (مكة المكرمة)، 3:34 (غرينتش)
تدريبات أميركية لشرطة مكافحة الشغب الأفغانية في كابل (الفرنسية)
صعدت الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام الدولية العاملة في أفغانستان من إجراءاتها لتأمين أول انتخابات رئاسية من المزمع إجراؤها في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
 
وتتولى القوات الأميركية تدريب رجال ونساء أفغانيات من شرطة مكافحة الشغب الأفغانية على التعامل مع الاضطرابات المدنية أثناء الانتخابات في ظل مخاوف من تفجر أعمال عنف أو اضطرابات.
 
وقال الجيش الأميركي أمس إنه أحبط بعض الخطط التي وضعها مقاتلون في حركة طالبان وتنظيم القاعدة لإفساد العملية الانتخابية. وحذر من تزايد خطر الهجمات مع اقتراب موعد الانتخابات.
 
وفي هذا السياق أعلن قائد محلي لحرس الحدود الأفغاني أن قوات أفغانية تدعمها مروحيات عسكرية أميركية أغارت على مخبأ لطالبان قرب مدينة سبين بولدك في ولاية قندهار المحاذية للحدود الأفغانية الليلة الماضية مما أسفر عن مقتل شخص وإلقاء القبض على 15 آخرين من طالبان في محاولة لمنع وقوع أي هجمات خلال الانتخابات.
 
وجاءت الغارة الليلة بعد يوم من اعتراض القوات الأفغانية لأكثر من 60 مقاتلا من طالبان يخططون لعرقلة الانتخابات في مكان قريب من المنطقة تسللوا إليه عبر الحدود الباكستانية.
 
تأييد كرزاي
وفي حين تتسارع عجلة الاستعدادات ليوم الاقتراع الرئاسي أعلن الرئيس الأفغاني السابق وزعيم الجمعية الإسلامية برهان الدين رباني دعمه للرئيس الحالي حامد كرزاي. وقال "في ضوء الاتفاقيات السابقة تؤكد الجمعية الإسلامية وتعلن مساندتها مرة أخرى لترشيح كرزاي".
 
وكان تأييد رباني متوقعا إذ أن زوج ابنته أحمد ضياء مسعود مرشح نائبا لكرزاي غير أن الرئيس الأفغاني السابق ذكر كرزاي بالوفاء باتفاقه مع الجمعية الإسلامية بشأن الحفاظ على القيم الإسلامية والتصدي للنفوذ الأجنبي ومحاربة الفساد. لكنه أكد في نفس القوت حاجة أفغانستان لوجود القوات الأجنبية إلى حين إعادة إعمار البلاد.
 
كرزاي أثناء لقائه فيشر في برلين (الفرنسية)
من جانبيه أعرب كرزاي في برلين – التي يزورها حاليا لتسلم جائزة دولية - عن أمله بالفوز في الانتخابات من الجولة الأولى وعدم الحاجة إلى إجراء دورة ثانية لحسم الفائز بالرئاسة.
 
وقال كرزاي في ختام لقائه مع وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إن شرعية حكمه ستتعزز بعد الانتخابات كما سيكون لحكومته سلطات أوسع لتقديم الخدمات وتعزيز الإدارة الأفغانية.
 
وكان كرزاي انتخب رئيسا في حزيران/يونيو عام 2002 من قبل مجلس أعيان القبائل (لويوجيرغا) بعيد سقوط نظام طالبان, وهو يعتبر المرشح الأكثر ترجيحا للفوز بالانتخابات الرئاسية من بين 18 مرشحا.
  
وسجل أكثر من 10.5 ملايين أفغاني أسماءهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات غير أن كثيرا من المرشحين  للانتخابات الرئاسية نادوا بتأجيلها وسط مخاوف أمنية حدت من قدراتهم خلال الحملة الانتخابية.
 
في كابل قالت الأمم المتحدة إن الحملة الانتخابية تشوبها عمليات ترهيب وانحياز رسمي ولكنها توقعت رغم ذلك أن تكون الانتخابات "حرة ونزيهة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة