ملتقى للنحت "الواقعي" بدمشق   
الخميس 1431/8/18 هـ - الموافق 29/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:18 (مكة المكرمة)، 23:18 (غرينتش)

السواح: الملتقى يشكل ورشة عمل فنية كبيرة للطلبة (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

يقوم نحاتون من عشر دول آسيوية وأوروبية وأميركية لاتينية بإنجاز منحوتات "واقعية" في قلعة دمشق، ضمن ملتقى النحت العالمي الثاني الذي تجري أعماله بين 19 يوليو/تموز و10 أغسطس/آب 2010 تحت إشراف وزارة الثقافة السورية ومعهد الفنون التطبيقية.

وترك موضوع المشاركة لرغبة المشاركين رغم غلبة حضور المرأة في معظم الأعمال المشاركة, وستنضر وزارة الثقافة ومحافظة دمشق تلك الأعمال في الحدائق العامة والشوارع الرئيسية للعاصمة السورية.

بيئة حاضنة للفنون
وقال مدير الملتقى أكثم عبد الحميد إنه تم توجيه الدعوة لأسماء معروفة في المدرسة الواقعية من أجل إطلاع الجمهور السوري على روادها, فضلا عن إتاحة الفرصة أمام طلاب كلية الفنون ومعهد الفنون التطبيقية للتعرف عن قرب على تقنيات وأساليب فنية عالية المستوى لم يسبق أن استضافتها دمشق.

وأوضح عبد الحميد أن إقامة الملتقى في دورته الثانية تهدف إلى جعل دمشق بيئة حاضنة للفنون التشكيلية وخصوصا النحت, وأردف يقول بأن الفنانين تأثروا بعراقة دمشق وبالآثار السورية التي اطلعوا عليها, مضيفا أن الملتقى يجسد بهذا المعنى حوارا ثقافيا وحضاريا رفيع المستوى.

وسبق أن استضافت دمشق الملتقى الأول للنحت على الرخام عام 2009، لكنه تميز بمدرسته التجريدية. وفي يونيو/حزيران الماضي شهدت دمشق أول ملتقى للنحت على الخشب.

ورأى المشرف من معهد الفنون التطبيقية الفنان طارق السواح أن الملتقى يشكل ورشة عمل فنية كبيرة للطلبة, وقال إنه تم فرز طالبين مع كل فنان لمساعدته والاقتراب من تجربته على مدى الملتقى، مما يمثل فرصة نادرة للاطلاع على فنانين كبار من العالم.

وعبرت طالبة السنة الثانية في المعهد رشا عن سعادتها هي وزملاؤها بملازمة الفنانين المشاركين, وقالت إنها فرصة فريدة للطلاب السوريين, خصوصا أن هذا الملتقى هو الأول من نوعه في سوريا, وأضافت أنها اكتسبت خبرات خلال الفترة القصيرة الماضية تفوق ما تعلمته في المعهد.

الملتقى حضره مشاركون من عشر دول
(الجزيرة نت)
مستوى رفيع
وعبر فنانون مشاركون عن سرورهم بالمشاركة في الملتقى رغم درجات الحرارة العالية التي ناهزت الأربعين في دمشق, وقال النحات الأسترالي (من أصل إيطالي) فرانكو داغا إن ورشة العمل في مجال النحت صعبة جدا.

واعتبر في حديث للجزيرة نت أن "الملتقى يشكل فائدة كبيرة لجميع المشاركين باعتباره يطلعهم على التجارب القادمة من دول مختلفة".

 ووصف داغا مستوى الملتقى "بالرفيع جدا", متوقعا أن يشكل إضافة إلى فن النحت في سوريا العريقة بأوابدها التاريخية. وقال إن أكثر ما أثار إعجاب المشاركين سحر دمشق القديمة بجامعها الأموي وكنائسها الشاهدة على عمق الحضارة السورية.

أما الفنان الإكوادوري ماريو فأوضح أنه يعمل على إنجاز منحوتة لامرأة وإلى جوارها فراشة، مضيفا أنه استوحى فكرته من مفهوم الأنوثة وأهم ما فيها نظرة عيونها وهي تقف على قاعدة تمثل قلعة دمشق، لافتا إلى أنه يريد الإشارة بذلك إلى قوة المرأة السورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة