أوروبا تشن حملة لمكافحة الفساد والغش   
الأربعاء 1436/8/16 هـ - الموافق 3/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:55 (مكة المكرمة)، 14:55 (غرينتش)

لبيب فهمي-بروكسل

قال مدير المكتب الأوروبي لمكافحة الفساد، جيوفاني كيسلير -في ندوة صحفية لتقديم تقرير المكتب الأوروبي لمكافحة الفساد لعام 2014- إن المكتب حقق العام الماضي نتائج ممتازة بمكافحة الغش بأوروبا. وقاد مجموعة كبيرة من التحقيقات، وأصدر أكبر عدد من التوصيات خلال خمس سنوات.

ويفسر كيسلير -في حديث للجزيرة نت- أن "نتائج تحقيقاتنا في عام 2014 تؤكد النتائج الممتازة للعام الماضي. وقد ركزنا على القضايا التي تتطلب اهتماما ومن المحتمل أن توفر قيمة مضافة حقيقية". 

ويتابع أن الأمر يتعلق بملفات معقدة في مجالات شتى كالصناديق الهيكلية -المخصصة للمساعدت المقدمة للدول الأعضاء وبعض المؤسسات- والجمارك والتهريب والتجارة والمساعدات الخارجية وهذه التحقيقات أدت إلى استرجاع أموال كثيرة لميزانية الاتحاد الأوروبي".

ويرى الخبير الاقتصادي -بيير هنري توماس- أن "النتائج المعلنة لعام 2014 تبرز كفاءة المكتب مع مرور السنوات والتي تؤدى إلى نتائج ملموسة لصالح دافعي الضرائب الأوروبيين".

وتابع -في حديث للجزيرة نت- أن "مهمة المكتب الأوروبي لمكافحة الفساد هي الكشف عن حالات الغش المتعلقة بأموال الاتحاد الأوروبي مع إجراء تحقيقات في هذا الصدد والعمل على وقف مثل هذه الجرائم، والهدف هو حث الدول والمؤسسات على استخدام المال الأوروبي للغرض الأصلي الممنوح من أجله للمساهمة في خلق فرص عمل وزيادة نسب النمو في أوروبا".

وخلص إلى أن عمل المكتب يساهم في تعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الأوروبية عن طريق التحقيق في سوء سلوك موظفي هذه المؤسسات. وتلقى المكتب منذ إنشائه أكبر عدد من الشكاوى المتعلقة بمزاعم احتيال محتملة، بلغت ألفا و417 حالة.

كيسلير: الغش في ميزانية الاتحاد الأوروبي يرتفع وعملياته تتعقد (الجزيرة)

رقم قياسي
ويرى توماس أن "كثرة الحالات لا تعكس بالضرورة زيادة الاحتيال في أوروبا، وإنما هو علامة على زيادة ثقة المواطنين والمؤسسات والشركاء الآخرين في كفاءة تحقيقات المكتب، وأيضا ارتفاع شكوك الأوروبيين بعد الأزمة المالية".

وتخصص الوكالة مدة لا تتجاوز شهرين في المتوسط لتقييم الادعاءات الواردة قبل اتخاذ قرار بفتح تحقيق بشأنها.

وأصدرت المنظمة 397 توصية تتعلق بإجراءات مالية وقضائية وإدارية أو تأديبية للسلطات المختصة، وهو رقم قياسي في غضون خمس سنوات.

وفي هذا الموضوع يذهب جيوفاني كيسلير للقول إن "الغش في ميزانية الاتحاد الأوروبي يرتفع، وعملياته تتعقد". ويضيف أن "الغش والفساد عابران للحدود، والأشخاص المعنيون، والشركات الوهمية والحسابات المصرفية هي في كثير من الأحيان في بلدان مختلفة. وفي بعض الأحيان تتم العمليات الأخرى كلها على شبكة الإنترنت. ورغم ذلك فالعقوبات ما زالت محلية". ويدعو كيسلر إلى "العمل عبر نهج شامل ومتكامل على المستوى العالمي".

وعقد المكتب الأوروبي لمكافحة الفساد مجموعة من الاتفاقيات مع عدة مؤسسات أوروبية وشركاء آخرين، كالبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب خدمات الرقابة الداخلية في الأمم المتحدة والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا.

ورغم استقلالية عمل المكتب فإنه يساهم بشكل فعال في المبادرات التشريعية الأوروبية بشأن حماية المصالح المالية للاتحاد الأوروبي ضد الاحتيال والفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة