فرقاء ليبيا في ساحات المحاكم   
الخميس 1434/11/14 هـ - الموافق 19/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:37 (مكة المكرمة)، 9:37 (غرينتش)
القضاء الليبي باشر التحقيق مع برلمانيين متهمين بالقذف والتشهير (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس

فتح قرار المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الصادر قبل يومين برفع الحصانة عن ثلاثة أعضاء من تحالف القوى الوطنية الباب أمام النائب العام الليبي للتحقيق معهم في اتهامهم لأعضاء حزب العدالة والبناء بـ"العمالة لقطر والحصول على مرتبات خارجية خلال حديثهم في قناة تلفزيونية".

والأعضاء الثلاثة المشمولون بالقرار هم هاجر القائد، والتواتي العيضة، وجمعة السائح، وصوت للقرار 61 عضوا من بين 104 أعضاء بعد طلب النائب العام ذلك، لكن هؤلاء الأعضاء الثلاثة لن يوقفوا نشاطهم إلا بعد صدور حكم قضائي نهائي فيما نسب إليهم من تهم القذف والتشهير.

وفي بيان لها بشأن تلك الاتهامات قالت هاجر القائد إن فحوى هذه الشكوى مقابلتين إذاعيتين تتعلقان بالشأن العام في البلاد وأن الغرض مما ما ذكرته في المقابلتين هو "المصلحة العامة ومعلومات تهم المواطن الليبي، استنادا إلى حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام والصحافة، المكفولة جميعها بموجب المادة 14 من الإعلان الدستوري".
 
وفي حديثه للجزيرة نت دافع رئيس لجنة العدل بالمؤتمر الوطني العام سليمان زوبي عن الإجراءات القانونية المتخذة بشأن الأعضاء، لكنه اتهم الإعلام بـ"تأجيج الصراعات الحزبية" معتبرا أن الإعلام كان سببا في جر أعضاء المؤتمر الوطني العام لشتم الآخرين داعيا أعضاء التحالف إلى تقديم أدلتهم إلى النائب العام لإسقاط جريمة القذف والتشهير.

أما رئيس كتلة العدالة والبناء عبد الرحمن الديباني فيرى أن رفع الحصانة عن أعضاء التحالف لا يمس الشق السياسي وأن اتهامهم بسرقة أموال الليبيين والحصول على أموال من قطر "مسائل تتعلق بالأمن القومي الليبي". وسأل "لماذا لم يلجأ أعضاء التحالف إلى إطلاع المؤتمر الوطني العام على الأدلة التي بحوزتهم والذهاب إلى الإعلام ؟" معتبرا أن أدلة التحالف "واهية".
 
وقال إن المرحلة "تقتضي الحوار بين الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية وليس بقذف التهم الواهية" معتبرا "إطلاق الكلام من دون أدلة يقوض العملية السياسية أكثر مما يدعمها، مبررا إجراءاتهم لدعم دولة القانون والمؤسسات التي ينشدها الليبيون" كما أبدى ترحيبه بـ"وقف حملات التحالف الإعلامية إذا أراد ذلك".

تحالف القوى الوطنية يقول إن لديه أدلة على "عمالة" حزب العدالة والبناء (الجزيرة نت)

استفزاز سياسي 
في المقابل اعتبر رئيس اللجنة التسييرية لتحالف القوى الوطنية عبد المجيد أمليقطة رفع الحصانة عن أعضائهم  "استفزازا سياسيا آخر لهم" محذرا من عواقب مثل هذه القرارات على المشهد السياسي برمته.

وصرح للجزيرة نت أن "القوى الظلامية تصدر القرارات وفق مصالحها الحزبية المؤدلجة والشخصية التي لا تصب في خدمة استقرار ليبيا".

وقال إن اللوم يقع على النائب العام وليس المؤتمر الوطني العام لسياسة "الكيل بمكيالين، مؤكدا أن تحالفهم تقدم بشكوى رسمية بشأن تزوير قانون العزل السياسي معززة بالأدلة والبراهين، لكن شكواهم ذهبت إلى أدراج الحفظ.

من جهته، أفاد عضو المؤتمر الوطني العام عن مدينة يفرن سليمان قجم للجزيرة نت بأن كتلة حزب العدالة والبناء طلبت أدلة من كتلة تحالف القوى الوطنية، ولم تأت الأخيرة بالأدلة، فقررت الكتلة رفع شكوى إلى النائب العام الذي طلب رفع الحصانة عن بعض أعضاء التحالف.

ونقل قجم عن العضو المتهم بالتشهير جمعة السائح أنه طلب من المؤتمر رفع الحصانة عنه لإثبات الحقائق للشعب الليبي وأمام النائب العام، مؤكدا أن الذهاب إلى القضاء لن يوقف الصراع بين الكتلتين الكبيرتين"، بل ربما يخلق حساسيات "إضافية عند تمترس كل طرف وراء مطالبه".

ويتفق كل من رئيس تحرير صحيفة "الوسط" بشير زعبية، والباحث في الشؤون الليبية أحمد نجم  على أن تفضيل ساحات المحاكم تعكس حدة الصراعات التي تنذر بأزمات قادمة في ليبيا. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة