باول يرفض تهديد قريع بالتخلي عن طرح الدولتين   
الجمعة 1424/11/17 هـ - الموافق 9/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باول طالب قريع بملاحقة الناشطين الفلسطينيين إذا أراد المضي قدما في عملية السلام (الفرنسية)

رفض وزير الخارجية الأميركي كولن باول تهديد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بأن الفلسطينيين قد يسعون للحصول على حقوق مساوية للإسرائيليين في دولة واحدة إذا ضمت إسرائيل بعض أراضي الضفة الغربية.

وأكد باول في مؤتمر صحفي في واشنطن أن بلاده ما زالت متمسكة بفكرة إقامة دولتين كسبيل وحيد للتحرك قدما في الشرق الأوسط،، مشددا على أن الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي أن يشن قريع حملة إجراءات صارمة على الناشطين الفلسطينيين.

أحمد قريع
وقال باول إن مساعده وليام برنز سيتوجه إلى مصر الأسبوع المقبل في زيارة تهدف إلى إقناع الحكومة بالضغط على قريع من أجل تحقيق هذا الهدف.

وكان قريع أعلن في وقت سابق أن الفلسطينيين قد يتخلون عن طرح الدولتين والاندماج في دولة ثنائية القومية والمطالبة بحقوق متساوية مع الإسرائيليين إذا ما نفذت إسرائيل تهديدها بالاستيلاء على أراض في الضفة الغربية.

وقال إن الجدار العازل حل يعتمد على التمييز العنصري لأنه يضع الفلسطينيين في كانتونات، مشيرا إلى أن الفلسطينيين لن يقبلوا به حتى لو استمر وجوده لمائة عام.

ورأى عضو المجلس التشريعي الفلسطيني محمد الحوراني في تصريح للجزيرة أن طرح قريع يخشاه الإسرائيليون لأنهم يريدون أغلبية يهودية في إسرائيل، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء أرييل شارون يسعى من وراء الجدار إلى استباق الأحداث.

مؤتمر دولي
وفي باريس قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن الوقت قد حان لإعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط, داعيا من جديد لعقد مؤتمر دولي وإقامة آلية رقابة دولية.

شيراك: الوقت حان لإعادة إطلاق السلام (الفرنسية)
واعتبر شيراك أن مثل هذا المؤتمر قد يتيح للأطراف المعنية الالتزام مجددا بآلية مفاوضات على أساس خارطة الطريق، وهي الخطة التي وضعتها اللجنة الرباعية ووافق عليها الفلسطينيون وتحفظت عليها إسرائيل.

كما أعرب عن الأمل في تشكيل آلية مراقبة تكون مقدمة لوجود دولي فعلي كي يتحقق التقدم المنشود.

من جهته أبدى منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في تصريحات في دبلن تشاؤمه الشديد بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، معتبرا أن المجتمع الدولي فشل في تهدئة النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ومن المقرر أن يلتقي سولانا الجمعة في بروكسل وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث.

شهيدان
ميدانيا استشهد فلسطينيان فجر الخميس أحدهما بمدينة جنين والثاني في رفح جنوب قطاع غزة في عملية نفذتها قوة إسرائيلية خاصة.

فلسطيني يبكي الشهيد أسعد صالح خليلية بمستشفى جنين (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة بجنين إن عناصر وحدة إسرائيلية خاصة كانوا على متن سيارة ويرتدون زيا عسكريا قاموا بقتل أسعد صالح خليلية (32 عاما) بإطلاق الرصاص عليه.

من جهة أخرى أفادت مراسلة الجزيرة بالقطاع أن شهيد رفح واسمه محمود إبراهيم الكرد (46 عاما) قتل عندما فتح جنود إسرائيليون النار أثناء توغلهم لبضعة أمتار داخل حي تل السلطان برفح. وقد شارك آلاف الفلسطينيين في تشييع الشهيد الكرد بعد ظهر الخميس.

وفي تطور آخر بدأ 60 سجينا فلسطينيا في معسكر إسرائيلي بالضفة الغربية أمس الخميس إضرابا عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقالهم.

وقال مهند الخراز أحد المحامين الأعضاء في نادي الأسير الفلسطيني إن هؤلاء الفلسطينيين المعتقلين بقاعدة سالم العسكرية شمال الضفة الغربية يشكون من تكدسهم في المكان ومن عدم كفاية وجبات الطعام التي يقدمها لهم الجنود.

وتابع المحامي أن سجن القاعدة لا يتسع سوى لـ 25 معتقلا في حين أن الجيش كدس فيه 60 فلسطينيا بعد عمليته الأخيرة بنابلس التي أسفرت عن العديد من الاعتقالات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة