استشهاد فلسطيني وإصابة تسعة آخرين قرب نابلس   
السبت 1423/11/7 هـ - الموافق 11/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني يغطي جثمان الشهيد طارق جادو بعلم إسلامي خلال تشييعه في بيت لحم


أفاد شهود أن شابا فلسطينيا قتل وأصيب تسعة آخرون اليوم السبت برصاص الجنود الإسرائيليين قرب مخيم عسكر للاجئين في منطقة نابلس إثر مواجهات بين جنود وشبان كانوا يرشقونهم بالحجارة. واستشهد بسمان شنير (20 سنة) عندما أطلقت مصفحات إسرائيلية الرصاص الحي على شبان كانوا يرشقونها بالحجارة.

وأصيب تسعة فلسطينيين بالرصاص اثنان منهما في حالة حرجة وفقا لمصادر في المستشفيات. وأكد متحدث عسكري إسرائيلي هذه المعلومات مدعيا أن الجنود فتحوا النار على "إرهابي كان يستعد لإلقاء زجاجة حارقة". وأضاف المتحدث "حصلت اضطرابات طوال النهار في مخيم عسكر وتعرض جنودنا بعض الوقت لإطلاق النار".

وكان فتى عضو في حركة الجهاد الإسلامي يدعى زيد الضعفي (17 عاما) أصيب بجروح خطرة اليوم السبت وهو يعالج قنبلة يدوية الصنع في منزله في غزة وتوفي لاحقا متاثرا بجروحه.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي فشلت في اعتقال ثلاثة من كوادر الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في جنين. وقد أكدت الحركة أن نشطاءها نجحوا بالفرار من المنطقة التي حاصرها الجيش الإسرائيلي فجر اليوم.

وكانت قوات إسرائيلية مدرعة كبيرة قد توغلت وفرضت حظر التجول على جنين ومخيمها وانسحبت بعد أن أخفقت في مهمتها وقال الفلسطينيون إن قوة مشاة إسرائيلية قوامها نحو 300 جندي يرافقهم نحو 50 ناقلة جند مدرعة اقتحموا مدينة جنين ومخيمها للاجئين وأجروا عمليات تفتيش من منزل إلى منزل. وقالت المصادر نفسها إن العملية التي بدأت قبل الفجر انتهت من دون الإشارة إلى سقوط جرحى أو اعتقالات.

لكن مسؤولين عسكريين إسرائيليين وصفوا هذه العملية بأنها روتينية وأن حجم القوات المشاركة لم يكن ضخما، وتأتي في سياق ملاحقة رجال المقاومة الفلسطينية. وأشاروا إلى رفع حظر التجول الذي فرض على مدينة جنين ومخيمها أثناء العملية وانسحاب الجنود إلى مواقعهم في محيط المدينة. وأوضحت أن عبوات ناسفة ألقيت على العسكريين الإسرائيليين أثناء العملية دون أن تسفر عن سقوط جرحى.

فلسطينية تسير على أنقاض منزل دمره الاحتلال في نابلس

وفي تطور آخر أفادت أنباء باعتقال قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين أثناء مداهمات في عدد من القرى والمدن الفلسطينية في الضفة الغربية. وزعمت قوات الاحتلال أن من بين المعتقلين ناشطين في حركة الجهاد الإسلامي واثنين آخرين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكان فتى فلسطيني استشهد أمس الجمعة برصاص جنود الاحتلال في مدينة بيت لحم، عندما أطلق الجنود الإسرائيليون النار على رماة الحجارة في المدينة المحتلة في الضفة الغربية.

وأمس أيضا نسف جنود إسرائيليون منزلا في مدينة نابلس كانت شهيدة فلسطينية تقطن فيه عندما نفذت عملية فدائية في فبراير/ شباط من العام الماضي. كما أغلقت قوات الاحتلال ثلاثة مكاتب تنسيق عسكرية في طولكرم وقلقيلية ونابلس وأجبرت الضباط الفلسطينيين الموجودين في المكاتب على إخلائها وصادرت أسلحتهم.

دعوة للتهدئة
في هذه الأثناء دعت القيادة الفلسطينية إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات الإسرائيلية مع اقتراب موعد الانتخابات في إسرائيل، وجددت دعوتها للفلسطينيين بوقف جميع عمليات المقاومة التي قد تستهدف مدنيين إسرائيليين.

امرأة فلسطينية تحاول دفع جندي إسرائيلي لتعبر أثناء حظر التجول في الخليل

وقالت القيادة في بيان صدر عن اجتماعها مساء الجمعة "إنه في هذا الوقت الذي يقترب فيه موعد الانتخابات الإسرائيلية نتوجه إلى كل أبناء شعبنا للتحلي بضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات والتصعيد الإسرائيلي في هذا الوقت الحساس الذي يمر به الشرق الأوسط".

وأضافت في البيان أنها تؤكد على رفضها لكل أعمال العنف التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين "وقد ألحقت العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين ضررا بالغا بقضيتنا سواء على الصعيد الدولي أو الرأي العام الإسرائيلي".

وكانت حركة حماس قد حثت العراق أمس الجمعة على فتح حدوده أمام المقاتلين المتطوعين المسلمين وتشكيل فرق فدائية لقتال القوات الأميركية والبريطانية في العراق.

وحذر معلق سياسي إسرائيلي بارز أمس الجمعة من أن يلجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لتنفيذ "أعمال مفاجئة وخطيرة" كتصفية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في محاولة للخروج من أزمة فضيحة الفساد التي تلاحقه.

اجتماع لندن

جاك سترو

وفي سياق الجهود السياسية أكدت بريطانيا أنها ماضية قدما في استضافة مؤتمر لإعادة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، رغم رفض إسرائيل السماح للمسؤولين الفلسطينيين بالحضور.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن مسؤولين في السلطة الفلسطينية سيشاركون في المؤتمر عبر الهاتف. وأعرب عن أسفه للقرار الإسرائيلي بمنع الفلسطينيين من السفر إلى لندن لحضور الاجتماع.

ويعقد المؤتمر في لندن الثلاثاء المقبل بمشاركة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بغرض التركيز على الإصلاحات الفلسطينية لتمهيد الطريق أمام إقامة الدولة. ومن المقرر أن يحضر المؤتمر مندوبون من الولايات المتحدة، وروسيا، والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقررت إسرائيل منع حضور مسؤولين فلسطينيين في المؤتمر بعد العملية الفدائية المزدوجة في تل أبيب الأسبوع الماضي مما أسفر عن مقتل 22 إسرائيليا في عملية تبنتها كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة