إسلاميو الأردن يرفضون وجود قوات أجنبية   
الجمعة 8/6/1434 هـ - الموافق 19/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:52 (مكة المكرمة)، 10:52 (غرينتش)
حزب جبهة العمل الإسلامي يؤكد  قدرة الجيش والشعب الأردنيين على الدفاع عن الوطن (الجزيرة نت)

استبقت الحركة الإسلامية في الأردن وصول مجموعة جديدة من أفراد القوات الأميركية إلى عمان، وأكدت اليوم الجمعة رفضها "القاطع" لوجود أي قوات أجنبية في المملكة، وذلك بعد إعلان واشنطن عزمها تعزيز وجودها العسكري في الأردن.

وقال حزب جبهة العمل الإسلامي -الذراع السياسي للإخوان المسلمين بالأردن- في بيان له "إن الحزب انطلاقا من حرصه على السيادة الوطنية وخبرته بدوافع السياسة الأميركية، يعبر عن رفضه القاطع لوجود أي قوات أجنبية على الأرض الأردنية".

وطالب البيان -الذي نشر على موقع الحزب على الإنترنت- الحكومة الأردنية "بإعادة النظر في قرارها السماح بمرابطة قوات أجنبية على الأرض الأردنية"، مؤكدا أن "جيش الأردن الباسل ومن ورائه الشعب الأردني الأبي قادران على الدفاع عن الوطن ومصالحه العليا. أما القوات الأميركية فتنطلق دوافعها للتحرك العسكري من مصالحها الخاصة، ومن مصالح حليفها الإستراتيجي الكيان الصهيوني إسرائيل".

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي أنها ستعزز وجودها العسكري في الأردن لتدريب جيشه، واحتمال التدخل لتأمين مخزون الأسلحة الكيميائية في سوريا.

ونشرت واشنطن بالفعل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي نحو 150 من جنود القوات الخاصة في الأردن ضمن إطار هذه المهمة، وبالتالي سيرتفع عدد جنودها في المملكة إلى 200.

وقالت الحكومة الأردنية إن الاتصالات جارية بشأن إرسال هؤلاء الجنود "ضمن التعاون والتنسيق المعتاد"، مؤكدة أن "موقف الأردن مما يجري في سوريا ثابت ضد أي تدخل عسكري، ويدعو لحل سياسي شامل يوقف دوامة العنف والدم هناك".

وأكد مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية في بيان له أن إرسال هؤلاء الجنود "لا علاقة له بالوضع القائم في سوريا"، موضحا أنهم "المجموعة الأولى من مجموعات أخرى ستشارك في تمرين الأسد المتأهب الذي يقام في الأردن سنويا".

 هيغل يؤكد تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الأردن (الفرنسية)

تعزيز
وكشف وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أمس عن اتجاه بلاده إلى تعزيز وجودها العسكري في الأردن, بسبب مخاوف من احتمال تدهور الوضع في سوريا واحتمال التدخل لتأمين مخزون الأسلحة الكيميائية فيها.

وقال هيغل أمام جلسة استماع للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي خصصت للشأن السوري, إنه أمر بنشر عناصر من قيادة أركان السلاح البري لتعزيز هذه المهمة في عمان, ليتجاوز عدد القوة العسكرية في الأردن مائتي عنصر، حسب وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مسؤول عسكري أميركي لم تسمه.

كما شدد هيغل على أن وزارته لديها خطط جاهزة للرد على كل السيناريوهات الممكنة بشأن الأسلحة الكيميائية, وقال في هذا الصدد "إذا لجأ الرئيس السوري بشار الأسد ومن معه إلى الأسلحة الكيميائية أو أخلوا بواجبهم في تأمينها، سيكون لذلك عواقب وسيكونون هم المسؤولين".

وأعلن الوزير الأميركي أنه على اتصال مستمر مع الجانب الأردني, مشيرا إلى أنه سيقوم اعتبارا من يوم السبت بجولة تشمل إسرائيل والأردن والسعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة