دعوة لتعزيز التعاون الأمني المغاربي   
السبت 1435/7/12 هـ - الموافق 10/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:37 (مكة المكرمة)، 8:37 (غرينتش)

عبد الجليل البخاري-الرباط

دعا مجلس وزراء خارجية دول المغرب العربي الجمعة في ختام دورته الـ32 المنعقدة بالعاصمة المغربية الرباط، إلى تعزيز التعاون الأمني بين البلدان المغاربية لمواجهة "التحديات والمخاطر الأمنية العابرة للحدود" التي تواجهها المنطقة.

وأكد المجلس في محضر الدورة -الذي اطلعت عليه الجزيرة نت- مساندته جهود الأمم المتحدة في مساعيها بمنطقة الساحل والصحراء، لمواجهة الأزمة التي تعيشها المنطقة على المستوى الأمني والتنموي، مشيرا إلى أن النجاح في ضمان أمن تلك المنطقة "يشكل ضمانة لاستقرار المنطقة المغاربية".

وفي المجال السياسي طالب المجلس بتعزيز "التشاور السياسي" بين بلدان الاتحاد المغاربي، والعمل على تفعيل الاندماج بينها من خلال الأخذ بعين الاعتبار تطلعات شعوب المنطقة وتجاوز الخلافات.

وكانت مختلف المداخلات خلال الجلسة الافتتاحية شددت على ضرورة استغلال مرحلة التغيرات الحالية، التي تشهدها المنطقة منذ ثلاث سنوات، لإعطاء انطلاقة للعمل المغاربي المشترك، خصوصا في مجالي التنمية والأمن "بدلا من تشتيت الجهود وهدر الفرص".

واعتبر رؤساء الدبلوماسية المغاربية في هذه الدورة -التي غاب عنها وزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة- أن التطورات الحالية في المنطقة، تحتم ضرورة "تبني رؤية جديدة لمنظور تسيير الاتحاد بهدف خلق فضاء اقتصادي مندمج بالمنطقة".

وعبر وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار بهذه المناسبة عن الأمل في "تأسيس تنظيم جهوي جديد يواكب روح العصر وتطلعات الشعوب"، قائلا خلال الجلسة الافتتاحية إن تحقيق هذا الهدف مرتبط بـ"امتلاك الرغبة القوية من أجل البناء واستشراف المستقبل، وتجاوز ذواتنا وافتعال الخلافات والصراعات الهامشية التي تعرقل كل جهود بناء الصرح المغاربي، بل وتسمم أجواء الثقة".

ومن المقرر أن تحتضن العاصمة التونسية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل قمة قادة بلدان المنطقة لبحث آليات تفعيل الاتحاد بعد مرور 25 عاما على إنشائه.

وفي هذا الإطار قال وزير الخارجية والتعاون الدولي بليبيا محمد عبد العزيز -رئيس المجلس- إن عقد تلك القمة سيعكس "تجسيدا لدعم المسارات الديمقراطية لبلدان المنطقة للعمل في توافق".

ومن جهته شدد أمين عام الاتحاد المغاربي الحبيب بن يحيى -في تصريح للجزيرة نت- على أنه حان الوقت لبلدان المنطقة لأن تنجح في معركة التنمية وتشغيل الشباب، موضحا أن بروز هذه التحديات الاقتصادية والبطالة تدفع الاتحاد لدراستها "بثباث وموضوعية" لإيجاد حلول لها.

يذكر أن جدول أعمال الدورة الحالية للمجلس تضمن أيضا بحث العمل الاندماجي المغاربي، وإصلاح المنظومة الاتحادية، إضافة إلى تحديث الاتفاقيات بين بلدان الاتحاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة