الرهينة اللبناني السابق يعود لبيروت   
السبت 7/10/1433 هـ - الموافق 25/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:33 (مكة المكرمة)، 15:33 (غرينتش)
المفرج عنه حسين علي عمر أثناء حديثه للجزيرة

وصل الرهينة السابق حسين علي عمر الذي كان خاطفو الرهائن اللبنانيين الـ11 في سوريا قد أعلنوا الافراج عنه اليوم، إلى مطار بيروت قادما من تركيا، التي دخلها من الأراضي السورية.

وكان خاطفو الرهائن قد أفرجوا عن عمر كبادرة حسن نية من قبلهم واستجابة لنداء هيئة العلماء المسلمين في لبنان.

ووصل الرهينة السابق إلى مطار بيروت على متن طائرة تركية، وكان في استقباله حشد من اللبنانيين، وعددا من أهالي الرهائن الآخرين.

وكان هذا الرهينة بين 11 من "الزوار الشيعة" اللبنانيين الذين خطفوا بعد أن عبروا الحدود إلى سوريا قادمين من تركيا في مايو/أيار الماضي. وأثار خطفهم توترات في لبنان بين مؤيدي الثورة ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيها.

وجاء في بيان أصدره الخاطفون اليوم أن "هذه الخطوة لا تلغي ما جاء في بيانهم الأول لجهة مطالبة حزب الله اللبناني بتحديد موقفه من الشعب السوري والثورة السورية على أن يحدد مصير باقي المختطفين بعد إيصال رسائل إلى كل دول جوار سوريا والدول العربية والإسلامية لتعريفهم بحقيقة الثورة السورية في الداخل"، على حد ما جاء في البيان.

وقد تلقى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي اتصالا من وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أبلغه فيه بالإفراج عن حسين علي عمر ووصوله إلى تركيا تمهيدا لعودته إلى لبنان مساء اليوم بطائرة تركية خاصة.

وقد أجرى مراسل الجزيرة في تركيا عامر لافي لقاء مع المفرج عنه اللبناني حسين عمر تحدث فيه عن الفترة التي قضاها في فترة الاعتقال، وشدد على أن المختطفين اللبنانيين يلقون معاملة حسنة.

وقال عمر إنه يشكر ثوار سوريا "على المعاملة الطيبة"، وأضاف "طيلة 95 يوما كنا ضيوفا لا مخطوفين، وقد أكرمنا الخاطفون أكثر مما أكرموا أنفسهم وكانوا يؤمنون الأدوية لأربعة من زملائنا المرضى قبل تأمين الطعام للثوار، لقد كنا مسرحين في المعسكر ولم نكن محتجزين".

حسين عمر لدى وصوله الأراضي التركية 

نفي
ونفى عمر أن يكون بين الخاطفين مقاتلون أجانب، وقال "كلهم سوريون من منطقة إعزاز يطالبون بالحرية والكرامة، وقد كانوا يخرجوننا إلى أماكن آمنة عند حدوث قصف في المنطقة من قبل طيران النظام السوري، ونطلب من الشعب اللبناني والشعوب العربية دعم الشعب السوري المظلوم".

من جهته وجه علي حسين علي عمر -نجل الرهينة اللبناني- الشكر لجميع من ساهم في إطلاق والده، مشيرا إلى أنه زار والده وبقية المختطفين الذين أكدوا أنهم يتلقون معاملة طيبة وأخلاقية وكريمة من الخاطفين. 

وأشار في اتصال هاتفي مع الجزيرة من الضاحية الجنوبية في بيروت إلى أن الخاطفين قالوا إنهم يريدون أن يعرف الشعب اللبناني أنهم أصحاب قضية. 

بدوره أشاد الشيخ سالم الرافعي عضو هيئة علماء المسلمين في لبنان بالخاطفين واستجابتهم لنداء الهيئة بإطلاق حسين علي عمر، مشيرا إلى أن الخاطفين وعدوا بإطلاق جميع المخطوفين بناء على مناشدة الهيئة لهم.

وأوضح في اتصال هاتفي مع الجزيرة من طرابلس بشمالي لبنان أنه لم تكن لدى الخاطفين أي مطالب، بل ما تم "جاء استجابة لنداء علماء الهيئة ولعلماء طرابلس خصوصا لموقفهم المشرف تجاه الثورة الثورية".

ووجه الرافعي رسالة إلى أهالي المخطوفين اللبنانيين في سوريا، مفادها أن الطريقة الصحيحة لإطلاق أبنائهم هي من خلال الطرق السلمية، وليس من خلال خطف السوريين في لبنان الذي لن يعجل بإطلاق مخطوفين لبنانيين في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة