أستراليا تنفي مسؤوليتها عن إضراب لاجئين عن الطعام   
الأربعاء 1424/10/23 هـ - الموافق 17/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

معاناة المهاجرين من سوء معاملتهم (أرشيف)
نفت الحكومة الأسترالية اليوم أي مسؤولية من جانبها عن إضراب 23 أفغانيا وباكستانيا عن الطعام منذ سبعة أيام يسعون للحصول على حق اللجوء.

وتجاهلت وزيرة الهجرة أماندا فانستون نداءات من حزب العمال المعارض وجماعات لحقوق اللاجئين للتدخل لإنهاء الاحتجاج في مركز احتجاز بجزيرة نورو بالمحيط الهادي.

وقالت فانستون للصحفيين إن "المركز تديره المنظمة الدولية للهجرة وهي المسؤولة عنه. وهو لا يقع على أرض أسترالية وإنما على جزيرة نورو ويديره أناس آخرون".

وأشار متحدث باسم إدارة الهجرة إلى أنه نقل للمستشفى 11 من الرجال المحتجين على رفض الحكومة السماح بدخولهم البلاد. وأضاف أن ثمانية خرجوا من المستشفى ثم انضموا مجددا للاحتجاج في المركز الذي يؤوي نحو 285 فردا.

وقال رئيس جماعة العدل مع اللاجئين دون مكماستر في بيان اليوم إنه "من المروع أن يصل الأمر بطالبي اللجوء إلى مثل هذه الدرجة ليبرهنوا على أنهم فروا من اضطهاد".

ومن المقرر أن يزور ممثلان للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة مركز الاحتجاز في جزيرة نورو غدا الخميس لتفقد الأوضاع في خطوة كانت مقررة قبل أن يبدأ المحتجون الإضراب عن الطعام.

ويعتبر هذا الإضراب الأحدث في سلسلة من الاحتجاجات وأعمال الشغب ومحاولات الفرار والانتحار في سبعة مراكز في أستراليا تضم حاليا نحو 1200 مهاجر.

وتنتقد جماعات حقوق الإنسان الدولية موقف أستراليا المتشدد مع المهاجرين غير القانونين بمن فيهم النساء والأطفال.

وأحكمت أستراليا من سياستها عام 2001 عندما أغلقت حدودها لمواجهة تزايد موجات مهاجري القوارب الذين يأتون عادة من الشرق الأوسط وأفغانستان لطلب اللجوء، ونشرت قوات من البحرية لاعتراض أي سفينة أو تحويل مسارها إلى جزر قريبة في المحيط الهادي.

وتطبق أستراليا واحدة من أكثر سياسات الهجرة صرامة في العالم إذ تحتجز طالبي اللجوء والعاملين بشكل غير قانوني ومن يتجاوزون فترات الإقامة المنصوص عليها في التأشيرات في مخيمات تخضع لحراسة، بينما تنظر في حالاتهم في عملية قد تستغرق سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة