بيونغ يانغ تطالب بتوقيع معاهدة سلام مع واشنطن   
السبت 1423/11/22 هـ - الموافق 25/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كوريون شماليون يحملون لافتة مناوئة لواشنطن أثناء تظاهرة سابقة ضمت مليون شخص في بيونغ يانغ

أعلنت كوريا الشمالية اليوم أنها لا تثق إلا بتوقيع معاهدة سلام مع الولايات المتحدة، وحذرت من أنها لن تكتفي بمجرد إعلان عدم اعتداء لوضع حد لبرامجها النووية.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن واشنطن قد انسحبت حتى الآن من اتفاقيات دولية أخرى وأن الضمانة الوحيدة لعدم مهاجمة بيونغ يانغ تكمن في معاهدة تحظى بموافقة الكونغرس الأميركي.

وأضافت الوكالة أنه لا يمكن الوثوق في بيان مشترك أو رسالة شخصية من الرئيس جورج بوش لأنهما قد يسقطان من دون المصادقة عليهما من قبل الكونغرس.

وذكرت الوكالة في سياق متصل أن كوريا الشمالية أعربت عن قلقها من تحركات محتملة تقوم بها حاملة طائرات أميركية قد يكون تم نشرها قبالة سواحل شبه الجزيرة الكورية. وتشير الوكالة بذلك إلى تقارير نشرتها الخميس الماضي وكالة الأنباء اليابانية "كيودو" وتحدثت عن أن حاملة الطائرات "كيتي هوك" غادرت ميناء يوكوسوكا الياباني لتجوب عرض سواحل شبه الجزيرة الكورية.

ورفض ناطق عسكري أميركي في قاعدة يوكوسوكا التعليق على هذه الأنباء أو الإعلان عن المكان الذي توجد فيه حاملة الطائرات. وأكدت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية من جانبها أنها تجهل وجود مكان الحاملة.

الموقف الأميركي
كولن باول
في هذه الأثناء تكهن وزير الخارجية الأميركي كولن باول بأن تجري الولايات المتحدة في نهاية الأمر محادثات مباشرة مع كوريا الشمالية عندما تعتقد أن الوقت والظرف مناسبين.

وقال باول للصحفيين أثناء توجهه إلى المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس إن الوضع في شبه الجزيرة الكورية هدأ نوعا ما وإنه يشعر بتفاؤل من إمكانية التوصل إلى حل عن طريق الدبلوماسية. ولمح إلى أن واشنطن تتعمد اتخاذ موقف صارم ولا تريد تعزيز وجهة النظر الكورية الشمالية بأن مشكلتها مع الولايات المتحدة فقط.

وأوضح باول أن الرئيس جورج بوش أشار إلى أنه سيجري محادثات مع بيونغ يانغ عندما يحين الوقت المناسب وبطريقة ملائمة، مؤكدا أن التحركات الدبلوماسية في الآونة الأخيرة أسفرت عن بعض التقدم.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الولايات المتحدة ستشجع أي مباحثات تجرى بين الكوريتين، مشيرا إلى أهمية مثل هذه المباحثات في خفض حدة التوتر بالمنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة