كاتب يدافع عن دور الطائرات بدون طيار   
الثلاثاء 24/3/1434 هـ - الموافق 5/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)
طائرة بدون طيار أميركية من طراز بريداتور أو المفترس (الفرنسية)

أشار الكاتب الأميركي مايكل لويس إلى الجدل والانتقادات التي تواجهها الهجمات التي تنفذها الطائرات بدون طيار الأميركية في باكستان، وقال إنها تظل الخيار الأفضل لحرمان تنظيم القاعدة ومقاتلي حركة طالبان من ملاذاتهم الآمنة بالمناطق القبلية في البلاد.

وأضاف لويس -الذي يعمل أستاذا للقانون وقانون الحروب في جامعة أوهايو نورثرن بالولايات المتحدة- في مقال نشرته له صحيفة لوس أنجلوس أن الولاية الثانية للرئيس الأميركي باراك أوباما بدأت وسط انتقادات شديدة ضد الهجمات التي تنفذها الطائرات بدون طيار في باكستان، وذلك بدعوى أنها تقوم بما يضر أكثر مما ينفع.

وأشار إلى دراسة حديثة أجرتها جامعة ستانفورد بالاشتراك مع جامعة نيويورك والتي خلصت إلى القول إن هذه الطائرات تتسبب في سقوط ضحايا بأعداد كبيرة من بين المدنيين، وإنها كثيرا ما تفشل في إصابة الأهداف الرئيسية المناطة بها، وإنها تنشر الخوف بين السكان وتتسبب في تعطيل الحياة اليومية وفي وضع العراقيل أمام الناس بشكل عام.

وفي معرض دفاعه عن الدور الذي تلعبه هذه الطائرات، ينتقد لويس هذه الدراسة ويقول إنها -كغيرها من العديد من الدراسات المشابهة- لم تسع لمقابلة شخصية عسكرية من الجيش الأميركي، مضيفا أنها لو كانت فعلت لاستطاعت معرفة أن هناك حالات في أفغانستان قامت من خلالها قوات طالبان أو القاعدة بقتل مدنيين ووضع أجسادهم في موقع هجمات الطائرات بدون طيار، وذلك بدعوى زيادة عدد الضحايا من المدنيين.

وقال الكاتب إن إنه يجب وقف عدم الحملة التي تقوم بها هذه الطائرات ضد "الإرهاب" دون معرفة ومناقشة البدائل المتاحة، مضيفا أن استخدام أي قوة بديلة ضد طالبان أو القاعدة، ربما يكون من شأنه التسبب في  ضحايا من المدنيين بشكل أكبر.

كما أعرب عن الخشية من تزايد سيطرة طالبان والقاعدة على المناطق القبلية في باكستان، ومن زيادة تأثيرهم في الحياة اليومية لسكان هذه المنطقة، وذلك في حال توقف هجمات هذه الطائرات.

واقترح الكاتب خيارات من بينها التسليم والقبول بوجود طالبان والقاعدة في المنطقة القبلية، أو قيام الجيش  الباكستاني بفرض السيطرة على المنطقة، أو استخدام الولايات المتحدة قوات برية وخاصة لمواجهة الفصائل المسلحة هناك. وقال إن الخيار الأخير يتمثل في الاستمرار باستخدام الطائرات بدون طيار، وذلك بوصفها البديل الأفضل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة