سقوط المحافظين الجدد نهاية حقبة أيديولوجية بأميركا   
الأحد 1428/5/4 هـ - الموافق 20/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:26 (مكة المكرمة)، 7:26 (غرينتش)

بينما تتزايد التكهنات حول من سيخلف ولفويتز رأت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد في مغادرته البنك الدولي مؤشرا على نهاية عهد أيديولوجي في واشنطن, كما ناقشت كيفية تعامل بوش مع احتمال إعلان براون سحب القوات البريطانية من العراق, وتحدثت عن ثورة في الطاقة المتجددة في بريطانيا.

"
لو كان النظام السياسي الأميركي برلمانيا لكان بوش تعرض لتصويت لحجب الثقة وأجبر على الاستقالة
"
مسؤول أميركي/صنداي تايمز
نهاية عهد
نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن روبرت كيميت نائب وزير المالية الأميركي وأحد المرشحين المحتملين لخلافة بول ولفويتز في رئاسة البنك الدولي، قوله أمس إن الوقت لا يزال مبكرا لتحديد اسم المرشح لهذا المنصب, مشيرا إلى غبطته شخصيا بما تروج له وسائل الإعلام من أنه هو نفسه مرشح لذلك.

وقالت الصحيفة إن وسائل الإعلام تتحدث عن أسماء أخرى يحتمل أن يختار أحدها لشغل هذا المنصب من بينها النائب السابق لوزير الخارجية الأميركي روبرت زوليك, والرئيس السابق لإدارة الاحتياطي الفدرالي بول فوكر.

وتحت عنوان "هبوط وسقوط المحافظين الجدد" قالت سيراه باكستر في صحيفة صنداي تايمز إن مغادرة ولفويتز للبنك الدولي تؤشر على نهاية حقبة أيديولوجية في واشنطن.

وأضافت باكستر أن نهاية ولفويتز تعني أن الرئيس الأميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني هما آخر رجلين لا يزالان صامدين رغم مسؤوليتهما عن الحرب على العراق, مشيرة إلى أن السبب الوحيد لذلك هو كونهما منتخبين لفترة أربع سنوات يحق لهما إكمالها.

ونقلت عن أحد مسؤولي الإدارة الأميركية البارزين قوله لها "لو كان النظام السياسي الأميركي برلمانيا لكان بوش تعرض لتصويت لحجب الثقة وأجبر على الاستقالة".

وأضافت أن موت القس البروتستانتي جيري فولويل, الذي سعى بكل ما أوتي من قوة للم شمل التحالف المسيحي المحافظ وعمل على مساعدة بوش في الوصول إلى البيت الأبيض مرتين, يعني أن الحكومة الأميركية التي كانت تتمتع بدعم أنصار هذا القس تبدو أكثر فأكثر كالجثة الهامدة.

وقالت إن ولفويتز, دماغ المحافظين الجدد, وفولويل قد اختفيا من الساحة, كما فقد قبلهم عناصر المحافظين الجدد الآخرين واحدا تلو الآخر مراكز نفوذهم, بينما بقي الحزب الجمهوري يتخبط يائسا يبحث عن خليفة لبوش يرشحه لرئاسيات 2008.

واعتبرت المعلقة أن الوضعية الحالية للإدارة الأميركية تعكس نهاية عهد المحافظين الجدد, مشيرة إلى أنهم ربما لن يستعيدوا نفوذهم في القريب العاجل.

بوش وبراون
قالت صحيفة صنداي تلغراف إن بوش يهيئ نفسه للتعامل مع احتمال تغيير رئيس الوزراء البريطاني المرتقب غوردن براون سياسة بلاده في العراق بصورة جذرية.

وقالت الصحيفة إن بوش أنذر بأن براون مستعد الآن للمخاطرة بـ"العلاقة الخاصة" مع الولايات المتحدة من خلال سحب الدعم للحرب على العراق.

وذكرت أن مستشاري بوش أخبروه بأنه من المتوقع أن يعلن براون سحب القوات البريطانية خلال مائة يوم الأولى من الحكم من أجل تعزيز شعبيته في استطلاعات الرأي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله لها إن الرئيس الأميركي ناقش في الفترة الأخيرة مع مستشاريه كيفية التعامل مع الانشقاق المحتمل لأحد أهم حلفاء أميركا في العراق.

كما نقلت عن بعض المحللين السياسيين قولهم إن مساعدي بوش عبروا عن خشيتهم أن يعمل براون على تعزيز مطالبة الديمقراطيين بجدولة الانسحاب الأميركي من العراق, مما قد يشجع المترددين من الحزب الجمهوري على الانضمام لهذا المحور ويؤدي بذلك إلى عزل بوش أكثر فأكثر.

"
وزراء بارزون في الحكومة البريطانية يسعون جاهدين لجعل بريطانيا أول دولة في العالم تحصل على جل طاقتها بالاعتماد على ظاهرة المد والجزر في إطار خطة لتوسيع دائرة استخدام الطاقات المتجددة على نطاق أوسع بكثير
"
ذي إندبندنت أون صنداي
الطاقات المتجددة
كشفت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي أن وزراء بارزين في الحكومة البريطانية يسعون جاهدين لجعل بريطانيا أول دولة في العالم تحصل على جل طاقتها بالاعتماد على ظاهرة المد والجزر في إطار خطة لتوسيع دائرة استخدام الطاقات المتجددة على نطاق أوسع بكثير.

وأضافت أن وزراء بريطانيين من بينهم وزير البيئة ووزير التجارة والصناعة يريدون بناء سد ضخم بقيمة 14 مليار جنيه عبر سفيرنا.

وقالت الصحيفة إن هذا سيمكن من إنتاج 5% من كهرباء بريطانيا دون التسبب في انبعاث غزات البيوت الزجاجية التي تؤدي للاحتباس الحراري.

وأكدت أن تحرك هؤلاء الوزراء لم يقابل بمعارضة تذكر, لكنها توقعت أن يلقى معارضة من جمعيات المحافظة على البيئة التي تعتبر أن بناء مثل هذا السد سيؤدي إلى دمار الحياة البرية عند مصب النهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة