سلطات القاهرة تعتقل ألفا من الإخوان بالأسابيع الأخيرة   
الأحد 1428/5/24 هـ - الموافق 10/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:12 (مكة المكرمة)، 10:12 (غرينتش)

الإخوان المسلمون اعتصموا بمجلس الشعب احتجاجا على اعتداء ضد نائب للجماعة (الجزيرة نت)

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن سلطات الأمن اعتقلت نحو ألف من أعضائها خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضحت الجماعة أن تلك الاعتقالات تمت بتهمة استخدام شعارات دينية في الدعاية الانتخابية لمرشحيها في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى.

وفي المقابل اعتبر الحزب الوطني الحاكم أن تلك الإجراءات تتفق مع القانون والدستور الذي يحظر استخدام شعارات دينية في الدعاية الانتخابية.

وأفادت تقارير صحفية أن اللجنة العليا للانتخابات طلبت من المحكمة الإدارية العليا التصديق على شطب ثلاثة من مرشحي الإخوان لانتخابات التجديد النصفي للشورى المقررة غدا الاثنين من جداول المرشحين, وذلك "لاستخدامهم دعاية ذات مرجعية دينية".

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن المرشحين هم الدسوقي السيد الدسوقي كليب المرشح عن الدائرة الأولى لقسم شرطة أول طنطا بمحافظة الغربية، وناجى محمد السيد صقر مرشح الدائرة الأولى بقسم أول الزقازيق محافظة الشرقية، وعزب غريب عبد الحميد غريب مرشح الدائرة الثانية بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية.

وكان الأمين العام للحزب الوطني صفوت الشريف قد تقدم ببلاغ للجنة طالب فيه بشطب عدد من مرشحي الجماعة (المحظورة في مصر) من جداول الانتخابات لمخالفتهم لوائح الترشح باستخدام شعارات دينية.


فكر ومنهج
ونفى المستشار القانوني للإخوان جمال تاج الدين تلك الاتهامات، موضحا أن اللافتات التي كانت مرفوعة لا تتضمن شعارات دينية.

وقال للجزيرة: إن "الإسلام هو الحل" شعار يعرض فكرا ومنهجا، مضيفا أن الجماعة ملتزمة بما نص عليه القانون ولم تستخدم شعارات دينية.

وفي سياق متصل ذكر ياسر حمود عضو مجلس الشعب المصري عن محافظة المنوفية –المنتمي للإخوان- أنه تعرض للاعتداء بالضرب من قبل قوات الأمن لدى خروجه من واجب عزاء.

وتقدم حمود ببلاغ أكد فيه تعرضه للضرب من قبل أشخاص يرتدون ملابس الشرطة أثناء جولة بدائرته الانتخابية, وقال إن عناصر الأمن "قامت بسحله على الأرض أمام الناس وضربه بأقدامهم".

ونظمت كتلة الإخوان المسلمين اعتصاما في مجلس الشعب احتجاجا على هذا الاعتداء.

وعقد برلمانيو الإخوان أيضا مؤتمرا صحفيا في مجلس الشعب طالبوا فيه وزير الداخلية حبيب العادلي بالاعتذار، وهددوا بمواصلة الاعتصام ما لم يحضر الوزير إلى البرلمان للرد على تساؤلات النواب في هذا الصدد.

يُذكر أن السلطات بدأت حملة على الإخوان أواخر العام الماضي، كما أجرت هذا العام تعديلات دستورية اعتبرها مراقبون أنها تصعب على الجماعة المشاركة في الحياة السياسية.

وتضمنت التعديلات التي أقرت في مارس/آذار الماضي حظر النشاط السياسي القائم على أساس ديني. ويقول محللون إن هذا التعديل يمكن أن يستخدم في إبطال عضوية مرشحي الإخوان الذين يرفعون في حملاتهم الانتخابية شعار "الإسلام هو الحل".

وكان الإخوان قالوا إنهم سيرشحون 20 منهم لخوض انتخابات الشورى التي تجري المنافسة فيها على 88 مقعدا، لكن مباحث أمن الدولة منعت بعضهم من التقدم للترشيح بحسب ما تقوله الجماعة.

ويشغل الإخوان المسلمون 88 مقعدا في مجلس الشعب المؤلف من 454 مقعدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة