باراك يربط تجميد الاستيطان بالسلام   
الخميس 1430/7/10 هـ - الموافق 2/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:40 (مكة المكرمة)، 8:40 (غرينتش)
باراك (يمين) ادعى أن نتنياهو تعهد بعدم بناء مستوطنات جديدة (رويترز-أرشيف)

كشف وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن بلاده ستدرس فترة توقف محدودة في بناء المستوطنات بالضفة الغربية، رابطا هذه الخطوة بجهود أميركية لإقرار سلام بالمنطقة.
 
وفي المقابل أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لا يمكن استئناف محادثات السلام إلا في حالة توقف أنشطة الاستيطان الإسرائيلية.
 
وقال باراك في مقابلة مع محطة تلفزيون فوكس نيوز الأميركية إن تجميد بناء المستوطنات "جزء من قضية أوسع كثيرا، وهي ما إذا كنا سويا مع الولايات المتحدة وجيراننا الفلسطينيين والعرب يمكننا إطلاق مبادرة سلام أصلية يقودها رئيس الولايات المتحدة".
 
وأضاف "بالطبع ستكون هناك مناقشة بشأن الاحتمال الخاص بما إذا كان سيتم إطلاق مبادرة سلام كبرى، فربما نفكر في نوع من التجميد الفعال لأي مبان جديدة لفترة زمنية محدودة".
 
وأشار باراك في تصريحات أخرى للإذاعة الإسرائيلية إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد بعدم بناء مستوطنات جديدة قائلا إن نقطة الخلاف الرئيسية مع الولايات المتحدة هي "ما الذي سيتم بشأن المباني التي هي قيد الإنشاء الآن".
 
إسرائيل تبرر بناء المستوطنات بأنه نمو طبيعي (الفرنسية-أرشيف) 
ميتشل ونتنياهو
وقال باراك إن نتنياهو سيلتقي المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في وقت لاحق من الشهر الحالي.
 
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن باراك سيقترح وقف أعمال البناء الجديدة في المستوطنات لمدة ثلاثة أشهر مع السماح بمواصلة أعمال البناء الحالية في ألفي مبنى يجري الآن إقامتها.
 
وأجرى باراك الثلاثاء محادثات في نيويورك مع ميتشل في محاولة لتضييق الخلاف مع واشنطن بشأن قضية المستوطنات.
 
وقال بيان مشترك صدر بعد تلك المحادثات إن "خطوات الدول العربية نحو التطبيع مع إسرائيل ونشاط الاستيطان" كانا من بين الموضوعات التي نوقشت في الاجتماع.
 
وكان باراك استبعد في تصريح سابق تجميدا مؤقتا في بناء المستوطنات قائلا إن من المبكر جدا الإعلان عن ذلك.
 
خداع
وفي المقابل اعتبر الرئيس عباس في مقابلة مع قناة تلفزيونية روسية أن كل المحاولات الإسرائيلية لتبرير البناء في المستوطنات مثل "النمو الطبيعي" هي من قبيل "الخداع" وستقابل بالرفض من القوى الغربية الكبرى.
 
وأضاف عباس أنه "لكي أكون أمينا فإنهم إذا كانوا يريدون مواصلة السير في هذا الاتجاه ومن ثم لا يريدون وقف الأنشطة الاستيطانية، فإننا لن نقبل وأوباما لن يقبل وأوروبا وروسيا لن تقبلا أي شكل لاستمرار التوسع الاستيطاني".
 
عباس رفض استمرار التوسع الاستيطاني(رويترز-أرشيف)
وكان نتنياهو أكد في وقت سابق أن حكومته لن تبني مستوطنات جديدة في الأراضي المحتلة، ولكنها لن توقف ما سماه "النمو الطبيعي" للمستوطنات القائمة.
 
ويمارس الرئيس الأميركي باراك أوباما ضغوطا على إسرائيل لتجميد النشاط الاستيطاني بالضفة الغربية والقدس الشرقية، في إطار مسعى لإحياء محادثات السلام.
 
كما دعت كل من مجموعة الثماني الصناعية الكبرى واللجنة الرباعية الدولية لوسطاء السلام في الشرق الأوسط أثناء اجتماعهما في تريست شمال إيطاليا الأسبوع الماضي، إلى تجميد كامل للإنشاء في المستوطنات بالضفة الغربية بما في ذلك النمو الطبيعي للمستوطنات الحالية.
 
وفي لندن قال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند في كلمة أمام البرلمان البريطاني إن المستوطنات غير مشروعة بموجب القانون الدولي وهي عائق كبير للسلام في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة