هل يدان بلير بغزو العراق؟   
الأحد 1430/8/11 هـ - الموافق 2/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:10 (مكة المكرمة)، 10:10 (غرينتش)
شهادة بلير لن تدينه (الفرنسية-أرشيف)
في تعليق له بصحيفة ديلي تلغراف على التحقيق الذي بدأ الخميس الماضي بشأن العراق وشهادة رئيس الوزراء السابق توني بلير، تساءل ماثيو دانكونا -المحرر بمجلة سبكتيتور الأسبوعية الناطقة باسم المحافظين- هل يمكن أن يدين التحقيق بلير أخيرا؟
 
ونوه الكاتب إلى أن التحقيق ليس محاكمة حقيقية ولا أحد يحاكم وأن لجنة التحقيق لن تتردد في توجيه النقد. وإذا وجد أن أخطاء ارتكبت وأنه كان هناك أمورا كان يمكن تناولها بطريقة أفضل، فسيقال هذا بكل صراحة.
 
وأشار إلى أن كثيرا ممن يهتمون بالتحقيق والتقرير الذي سيصدر عنه يأملون أن تدين اللجنة في النهاية -نيابة عن الأمة والعالم والكون كله- بلير إدانة دامغة. لكنه شكك في هذا الأمل وأنه ليس هناك سبيل لإدانة رئيس الوزراء السابق.
 
وعدد الكاتب أسباب عدم إدانة بلير لما له من مهارة فائقة في تفادي الأسئلة والرد بإجابات غامضة وأن خبرته كمحام سابق وممثل أثناء المرحلة الدراسية التمهيدية أهلته لذلك.
 
ويأمل دانكونا من لجنة التحقيق أن تثري فهمنا لأسباب ما وقع من أخطاء في هذه الحرب. وما لا تستطيع أن تفعله هو ما تريده الحكومة: إسدال الستار على الحرب وحقبة بوش بلير وتسمية وفضح المذنبين وباختصار جعل كل هذه الأمور السيئة تختفي للأبد.
 
وختم الكاتب بأن الأمر سيكون ملائما للغاية من الناحية النفسية إذا ما أعلنت اللجنة أن حرب العراق كانت خطأ فريدا ورهيبا، بدلا من كونها فصلا مؤسفا وأخرق في قصة بطولية طويلة تضمنت شبكات إسلامية وإرهابا عالميا ودولا مارقة وانتشار أسلحة الدمار الشامل: قصة بطولية بدأت في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 وستظل لعقود قادمة. وأيا كان قرار لجنة التحقيق، فإن الأمور السيئة لن تختفي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة