فرق الأسلحة تعاود تفتيش مواقع بجامعة بغداد   
الاثنين 1423/10/11 هـ - الموافق 16/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسؤول عراقي يتحدث مع فريق المفتشين قبل بدء عمليات التفتيش في بغداد

ــــــــــــــــــــ
باول لم يخف ارتياب واشنطن من نوايا بغداد فيما يخص الوثائق التي قدمتها إلى الأمم المتحدة بخصوص برامج التسلح العراقية
ــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض يعلن أنه ليس أمام العراق أي فرصة أخرى لإضافة ما أغفله في تقريره عن الأسلحة الذي قدمه إلى الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

وزارة الدفاع البريطانية تصدر إخطارات عاجلة إلى مصنعي المعدات العسكرية واستئجار أسطول من سفن الشحن لنقل المعدات العسكرية إلى الخليج
ــــــــــــــــــــ

زار المفتشون الدوليون التابعون للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) اليوم الثلاثاء العديد من المواقع بحثا عن أسلحة محظورة, على ما أفاد مسؤول عراقي.

وعاد فريق من الخبراء في الأسلحة البيولوجية تابع لأنموفيك إلى جامعة بغداد في منطقة الجادرية. وكان الفريق زار الاثنين "معهد الهندسة الوراثية والتقانة الإحيائية" التابع لجامعة بغداد في المنطقة ذاتها.

وقال مصدر في جامعة بغداد إن المفتشين الدوليين وصلوا إلى موقع جامعة بغداد صباح اليوم مستقلين ثمانية سيارات حيث "توجهوا إلى معهد البلازما التابع لرئاسة الجامعة".

وأشار المسؤول العراقي إلى أن فرقا أخرى انطلقت من فندق القناة صباح اليوم وتوجه أحدها وهو فريق بيولوجي إلى الطريق العام المؤدي إلى مدينة الموصل. وتوجه فريق متخصص بالطاقة النووية إلى شركة الرضوان في منطقة أبو غريب غرب بغداد فيما زار فريق آخر منطقة ذراع دجلة.

وعاد فريق متخصص في الصواريخ مرة أخرى إلى شركة "ذات الصواري" التي تتبع هيئة التصنيع العسكري وتقع ضمن مجمع التاجي الصناعي الضخم على بعد 18 كلم شمال بغداد.

خبراء الأسلحة يتفقدون مصنع الصواري للكيماويات ببغداد

من جهة أخرى أعلن متحدث باسم الخارجية العراقية أن المفتشين الدوليين بدؤوا بتوجيه أسئلة للمسؤولين العراقيين في المواقع التي يتفقدونها عن العلماء الذين لهم علاقة بالبرنامج النووي السابق، وذلك للمرة الأولى منذ بدء عملياتهم التي دخلت أسبوعها الرابع.

وأوضح المتحدث أن فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي زار الشركة العامة لصناعة الزجاج والسيراميك التابعة لوزارة الصناعة والمعادن قرب مدينة الرمادي غربي بغداد وجه يوم الأحد أسئلة بهذا الخصوص.

حشود بريطانية
ذكرت صحيفة "صنداي" أن وزارة الدفاع البريطانية بدأت في حشد بعض قواتها للحرب على العراق بإصدار إخطارات عاجلة إلى مصنعي المعدات العسكرية واستئجار أسطول من سفن الشحن لنقل المعدات العسكرية إلى الخليج. وتعليقا على ذلك قالت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية لوكالة رويترز "إنها محض تكهنات". وأشارت المتحدثة إلى أن العمل العسكري ليس وشيكا أو حتميا وما زال يجري انتهاج الطرق الدبلوماسية.

السفينة البريطانية كورنوال تعبر قناة السويس متوجهة للخليج العربي للمشاركة في مناورات مع عمان (أرشيف)
وكانت وزارة الدفاع البريطانية قالت يوم السبت إنها تعد لإرسال أسطول من القطع البحرية إلى الخليج في فبراير/ شباط لكنها أكدت أن نشرها إجراء روتيني وليس جزءا من استعدادات للحرب. وبررت المتحدثة نشر قطع البحرية الست التي يطلق عليها مجموعة المهام البحرية 2003 بأنه جزء من ترتيب طويل الأجل للاشتراك في مناورات مع الحلفاء في الخليج ثم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع إنه إذا اتخذ مثل هذا القرار فإن إجراءات استئجار سفن شحن ومطالبة المصنعين بتسريع الإنتاج ستكون ضرورية. وأضافت قائلة "إذا كان لنا أن نشن عملية على مسافة بعيدة تتضمن معدات ثقيلة فإننا سنحتاج إلى عمل ذلك. لكن ذلك لا يعني أنها ستحدث بالتأكيد".

موقف واشنطن
وفي واشنطن قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه يتوقع أن تعلن الولايات المتحدة في أواخر الأسبوع تقييمها للإقرار الذي قدمه العراق إلى الأمم المتحدة بخصوص ما يملكه من أسلحة غير تقليدية.

وقال في مؤتمر صحفي في واشنطن بحضور وزراء يابانيين إن الإدارة الأميركية ستمتنع عن الإفصاح عن حكم نهائي إلى حين استكمال المناقشات مع لجنة التفتيش التابعة للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن.

كولن باول
وتوقع الإعلان عن الموقف الأميركي عند نهاية الأسبوع بعد أن يقدم رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس تقديره إلى مجلس الأمن يوم الخميس المقبل.

بيد أن باول لم يخف ارتياب واشنطن من نوايا بغداد فيما يخص الوثائق التي قدمتها إلى الأمم المتحدة بخصوص برامج التسلح العراقية. وقال "قلنا من البداية إننا نتناولها بتشكك والمعلومات التي تلقيتها حتى الآن هي أن هذا التشكك له ما يبرره، هناك مشاكل فيما يخص الإقرار".

وفي وقت سابق أعلن البيت الأبيض أنه ليس أمام العراق أي فرصة أخرى لإضافة ما أغفله في تقريره عن الأسلحة الذي قدمه إلى الأمم المتحدة.

وقال آري فليشر المتحدث باسم البيت الأبيض في رده على سؤال عما إذا كان العراق سيمنح فرصة لتعديل الوثائق وإضافة ما أغفله "إنه كان واضحا للغاية من الأمم المتحدة أنها كانت الفرصة الأخيرة للعراق لإبلاغ العالم على نحو دقيق وواف بما يملكه من أسلحة". وذلك في إشارة إلى أن واشنطن ستعتبر أي خلل في التقرير بمثابة انتهاك جديد قد يبرر شن هجمات عسكرية على العراق.

وقال مسؤولون أميركيون وبريطانيون ومن الأمم المتحدة إن تقرير العراق عن برامج أسلحته والذي سلم إلى الأمم المتحدة في السابع من الشهر الجاري ويتضمن 12 ألف صفحة لم يقدم تفاصيل عن جميع أسلحته الكيماوية والبيولوجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة