رايس تدعو الكونغرس لعدم التدخل في إدارة حرب العراق   
الاثنين 1428/2/8 هـ - الموافق 26/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:11 (مكة المكرمة)، 22:11 (غرينتش)

 رايس رجحت أن يرفض بوش تقييد مهمة القوات الأميركية بالعراق (الأوروبية)

حثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الكونغرس على عدم التدخل في إدارة الحرب في العراق بجميع تفاصيلها، ملمحة إلى أن الرئيس جورج بوش سيعارض أي تشريع لسحب القوات الأميركية من هذا البلد.

وقالت رايس في مقابلة مع شبكة "أن بي سي" إنه عندما يتعلق الأمر بتنفيذ السياسة في الميدان فلابد أن تكون هناك علاقة واضحة بين رئيس الأركان والقادة الميدانيين، مضيفة أنه إذا قطع هذا التسلسل فستكون النتيجة هي أسوأ تدخل في الشؤون العسكرية.

وأشارت الوزيرة الأميركية إلى أنها لا يمكن أن تتصور تحت أي ظرف أن يكون تقييد مرونة القوات الأميركية في العراق من قبل أناس يجلسون في واشنطن وفي الكونغرس أمرا جيدا، مشددة على أن القائد الأميركي الجديد في العراق الجنرال ديفد بتراوس يرى أن خطة بوش لتعزيز القوات الأميركية في هذا البلد تعد أمرا ضروريا.

وأكدت أن الرئيس الأميركي بصفته القائد العام للقوات المسلحة سيفعل ما تمليه عليه حاجة البلد.

تحرك ديمقراطي
كارل ليفن يأمل أن يكسب دعم بعض الجمهوريين للمقترح الديمقراطي بشأن العراق (الفرنسية-أرشيف) 
تصريحات رايس تأتي بعد ساعات من إعلان العضو الديمقراطي البارز ورئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ كارل ليفين أن حزبه يعتزم فرض قيود على الدور الذي يلعبه نحو 140 ألف جندي أميركي في العراق وسحب معظم هولاء الجنود من هذا البلد في غضون عام.

لكن ليفين قال إنه لم يتضح بعد ما إن كان هناك عدد كاف من الأعضاء الجمهوريين سينأوون بأنفسهم عن الرئيس بوش لإتمام هذه العملية أم لا، مشيرا إلى أن الديمقراطيين لم يحصلوا بعد على 60 صوتا وهو النصاب المطلوب في المجلس المؤلف من 100 مقعد لإزالة العقبات المتوقعة وتعديل القرار الصادر عن الكونغرس عام 2002 وأجاز لبوش شن الحرب على العراق.

وأعرب في مقابلة مع شبكة "أن بي سي" عن أمله في أن تتم استمالة بعض الجمهوريين لتأييد هذا التعديل، مضيفا أنه وغيره من الديمقراطيين يريدون وضع صياغة لتغيير مهمة القوات الأميركية في العراق من دور قتالي إلى دور مساعد.

وذكر أن الديمقراطيين يريدون سحب معظم القوات الأميركية بحلول مارس/آذار عام 2008، لكنه استبعد إمكانية سحب جميع هذه القوات.

وأضاف أن عددا غير محدد من الجنود لابد أن يبقى في العراق لتدريب ودعم القوات العراقية ومكافحة ما سماه الإرهاب لأن هناك نحو خمسة آلاف مقاتل من القاعدة في هذا البلد.

ويهيمن الديمقراطيون على الكونغرس ويعارض معظمهم خطط بوش لإرسال 21500 جندي إضافي إلى العراق، ورغم أن بعض الجمهوريين عبروا عن تحفظاتهم تجاه الخطة، فقد أيد معظمهم نداء الرئيس بمنح هذه الخطة فرصة للنجاح.

وقد يطرح مشروع قرار قدمه الديمقراطيون لتقييد مهمة الجيش الأميركي في العراق على مجلس الشيوخ كي يدرسه خلال هذا الأسبوع مع دخول الحرب في هذا البلد عامها الخامس. ويقول منتقدون إنه لابد أن ينأى الجنود بأنفسهم عن الصراع الذي تحول إلى حرب أهلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة