شركات التكنولوجيا قلقة من التجسس   
الأربعاء 1434/8/4 هـ - الموافق 12/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)
ميركل ستثير موضوع التجسس مع أوباما الأسبوع المقبل لدى زيارته لبرلين (الفرنسية)

أشارت الصحف الأميركية -فيما يتعلق بالتجسس الحكومي على الهواتف الذي كُشف مؤخرا- إلى قلق انتاب ألمانيا، ومطالبة شركات التكنولوجيا الكبرى بتخفيف ضوابط السرية على الرقابة بشأن الأمن القومي، ونشرت مقالا لتوماس فريدمان يدافع فيه عن هذا التجسس.

فقالت واشنطن بوست إن شركات التكنولوجيا غوغل وفيسبوك ومايكروسوفت وياهو، ومسؤولا كبيرا من تويتر، طلبت من الحكومة تخفيف السرية التي تحيط بتحقيقات الأمن القومي ورفع الأوامر التي تغطي طبيعة ومدى المعلومات التي تُجمع عن مستخدمي الإنترنت، والتي طالت فترة سريانها.

وأوضحت أن هذا الطلب يجيء في وقت يزداد فيه النقاش حول ما إذا كانت برامج التجسس الحكومي التي وُضعت بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 قد أصبحت "مطاطة" أكثر مما يجب.

وأشارت إلى أن هذه الشركات، التي تعتمد في بقائها واستمرار عملها على ثقة المستخدمين، ستتضرر كثيرا إذا فقد المستخدمون ثقتهم في أنها تحمي خصوصيتهم.

واشنطن بوست:
رد الفعل تجاه الكشف عن برامج التجسس الحكومية الأخيرة كان أقوى على وجه الخصوص في أوروبا، حيث يقوم المسؤولون هناك بوضع قانون جديد للخصوصية تعرض لضغوط أميركية رسمية يدفعها الخوف من احتمال منع شركات التكنولوجيا الأميركية من الوصول إلى القارة العجوز

وذكرت أن حصيلة المناقشات حتى اليوم تمثلت في الدعوة للمزيد من الشفافية، وأن شركة فيسبوك طالبت الحكومة بالموافقة على إصدار ما أسمته "تقارير شفافية" تسمح للشركات بالكشف عن المعلومات حول حجم ومدى طلبات الأمن القومي التي تتسلمها.

وأضافت بأن رد الفعل تجاه الكشف عن برامج التجسس الحكومية الأخيرة كان أقوى على وجه الخصوص في أوروبا، حيث يقوم المسؤولون هناك بوضع قانون جديد للخصوصية تعرض لضغوط أميركية رسمية يدفعها الخوف من احتمال منع شركات التكنولوجيا الأميركية من الوصول إلى القارة العجوز.

وأشارت أيضا إلى أن الأنباء حول أن جهاز الأمن القومي الأميركي يستخدم الشركات الكبيرة في البلاد لمراقبة مستخدمي الإنترنت "الأجانب" عقّد وضعها في الخارج بما في ذلك أوروبا.

وذكرت أن الألمان على وجه التحديد غاضبون جدا إلى درجة أن المتحدث باسم المستشارة أنجيلا ميركل قال إنها ستثير الموضوع مع الرئيس باراك أوباما لدى زيارته برلين الأسبوع المقبل.

ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن أوباما محبوب في ألمانيا، إلا أن هذا الحب لا يسمح بتجاهل حساسية البلاد من الرقابة الإلكترونية خاصة من قبل الحكومة، علما بأن الألمان عانوا من تجارب مريرة في التجسس إبان الحكم النازي قبل الحرب العالمية الثانية والحكم الشيوعي في ألمانيا الشرقية حتى مطلع التسعينيات من القرن الماضي.

ونشرت نيويورك تايمز مقالا لتوماس فريدمان يدافع فيه عن التجسس الحكومي، قائلا إنه يستغرب ممن يدافعون عن الكشف عن برامج التجسس وكأن هجمات 11 سبتمبر لم تحدث أبدا.

وأضاف بأنه يخشى إذا مُنعت الحكومة من التجسس على مهددي الأمن القومي أن يأتي يوم يقول فيه المواطنون الأميركيون للكونغرس "افعل ما تريد، ولتذهب الخصوصية إلى الجحيم، لا نتطلع إلا لضمان ألا يحدث مرة ثانية ما حدث من كوارث".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة