مقتل 12 جنديا روسيا في هجمات للمقاتلين الشيشان   
الجمعة 1421/12/21 هـ - الموافق 16/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود روس يدفنون زميلا لهم
قتل في الشيشان (أرشيف)
قال مسؤول في الإدارة الشيشانية الموالية لموسكو إن ما لا يقل عن 12 جنديا روسيا لقوا مصرعهم وأصيب 45 آخرون في سلسلة هجمات شنها المقاتلون الشيشان في الساعات الأربع والعشرين الماضية في أنحاء متفرقة من الجمهورية القوقازية.

وأوضح المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن المقاتلين الشيشان شنوا هجوما بالقنابل على قافلة عسكرية في العاصمة غروزني الخميس، مما أسفر عن جرح 11 جنديا. كما تعرضت نقاط تفتيش روسية إلى نحو 30 هجوما قتل أثناءها سبعة جنود روس وجرح 20 آخرون. وقتل أربعة جنود وجرح عدد آخر في مدينة نوفوغروزني شرق الشيشان عندما هاجم المقاتلون قافلة عسكرية روسية.

وتعرضت قافلة عسكرية للجيش الروسي إلى إطلاق نار في قرية سيرزين يورت الشمالية، مما أسفر عن مقتل أربعة جنود وجرح أكثر من عشرة آخرين. ولقي سائق سيارة عسكرية مصرعه عندما أطلق المقاتلون النار عليه في قرية ميرتوب.

وأدى انفجار لغم أرضي بعد مرور عربة عسكرية فوقه إلى مقتل جنديين روسيين في قرية سيزرين يورت، كما قتل ثلاثة جنود وجرح أربعة آخرون في انفجار لغم شمال الشيشان.

في هذه الأثناء قصفت المقاتلات مناطق أرغون جورجيز وفيدينو، في حين قصفت المدفعية الروسية خمس مقاطعات ينشط فيها المقاتلون الشيشان. يشار إلى أن هجمات المقاتلين الشيشان تصاعدت في الأيام القليلة الماضية رغم ادعاء الروس عودة السلام إلى الجمهورية بعد 17 شهرا من الحرب هناك، وبداية الجيش الروسي بسحب جزئي لقواته من الشيشان.

الجدير بالذكر أنه رغم وجود آلاف الجنود من القوات الروسية في غروزني والإجراءات الأمنية المشددة، فإن الجيش الروسي فشل في السيطرة التامة على العاصمة الشيشانية. ومازالت غروزني تشهد أعمال تفجير بشكل يومي. ويساعد انتشار الفساد والرشوة في صفوف الضباط والجنود الروس في الشيشان في تسهيل مرور المقاتلين من نقاط التفتيش الروسية.

من ناحية أخرى اتهم المقاتلون الشيشان القوات الروسية بإطلاق النار على حافلة تقل مدنيين في شرق الجمهورية أمس الخميس، مما أوقع عشرات الضحايا. لكن مستشار الكرملين لشؤون الشيشان سيرغي ياسترجمبسكي قال إن السلطات في موسكو ليس لديها معلومات بشأن هذا الموضوع. وأكدت الرئاسة الشيشانية بزعامة أصلان مسخادوف في بيان أن الحافلة تعرضت لنيران الجنود الروس على الطريق بين بلدتي نوفوغروزني وكوشكلدي بعد هجوم المقاتلين على قافلة عسكرية.

لا جئون شيشان (أرشيف)
المطالبة بتحقيق دولي

في غضون ذلك طلبت منظمة العفو الدولية من لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة فتح تحقيق حول الوضع في الشيشان والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان هناك، بعد أن رفضت اللجنة ذلك في العام الماضي.

واعتبرت منظمة العفو أن إجراء تحقيق يشكل الحل الوحيد لوضع حد لحال الإفلات من العقاب ويضمن حق إنصاف الضحايا. وطلبت المنظمة أن توافق موسكو على زيارة المفوضة العليا لحقوق الإنسان ماري روبنسون إلى الشيشان قبل أن تنظر اللجنة في هذه القضية وقضية المقررين الخاصين بأعمال التعذيب والإعدامات التعسفية والعنف ضد النساء وتأثير الحرب على الأطفال.

وتقول منظمة العفو الدولية إن أعمال التعذيب والمعاملة السيئة والإعدامات من دون محاكمة لا تزال موجودة وتمارس في الشيشان. يشار إلى أن نحو 300 ألف شخص فروا من الشيشان، وتوجه 150 ألفا منهم إلى جمهورية أنغوشيا المجاورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة