السلطة الفلسطينية تحذر من انفجار وشيك بالمنطقة   
الجمعة 1422/10/27 هـ - الموافق 11/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صبي فلسطيني يبكي ممسكا بلعبته وسط منزله الذي دمرته
القوات الإسرائيلية أمس في مخيم رفح للاجئين بقطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يتوغل ثلاثة كيلومترات في رفح ويحاصر منطقة مستشفى غزة الأوروبي
ـــــــــــــــــــــــ

قوات خاصة إسرائيلية تختطف أحد مسؤولي حماس في نابلس
ـــــــــــــــــــــــ
حزب الله ينتقد أميركا في قضية سفينة الأسلحة مؤكدا أن سياستها تخدم أهداف العدو الصهيوني
ـــــــــــــــــــــــ

حذرت السلطة الفلسطينية من العواقب الوخيمة لقيام الجيش الإسرائيلي باحتلال منطقة واسعة في رفح وتدمير مطار غزة الدولي معتبرة أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى "انفجار وشيك" في المنطقة بأسرها. في غضون ذلك اختطفت قوات إسرائيلية خاصة صباح اليوم ناشطا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أثناء عملية توغل في بلدة بيت إيبا بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

فقد قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن "إعادة احتلال الجيش الإسرائيلي لأجزاء من رفح والعدوان على مطار غزة الدولي سيقودان المنطقة إلى مزيد من العنف والتوتر والانفجار"، مؤكدا أن "السلطة الفلسطينية تحذر من هذا التصعيد الخطير".

فلسطينيتان تبكيان لقيام قوات الاحتلال بتدمير منزلهما في رفح
وأكد رئيس لجنة الارتباط الفلسطينية جنوب قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا
أن "الجيش الإسرائيلي مستعينا بالدبابات توغل بعمق ثلاثة كيلومترات في الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في رفح، وهو إعادة احتلال جديد للمنطقة".
وقال أبو العلا إن الجيش الإسرائيلي "أغلق بالدبابات جميع الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية لرفح التي أصبحت محاصرة ومحتلة بعدما اقتحم مطار غزة الدولي ودمر المدرج الرئيسي فيه قبل أن ينسحب منه في ساعات الصباح".

وقال شاهد عيان إن الدبابات الإسرائيلية تحاصر منطقة مستشفى غزة الأوروبي في رفح.

وقالت مصادر إسرائيلية إن القوات المتوغلة في رفح اعتقلت ثمانية من المشتبه في علاقتهم بسفينة الأسلحة التي ضبطتها إسرائيل الأسبوع الماضي.

وقد اقتحم الجيش الإسرائيلي بمساندة أكثر من عشر دبابات وجرافات عسكرية مطار غزة الدولي في رفح جنوب قطاع غزة حيث دمر مدرجه الرئيسي بالكامل وبدأ بتدمير أسواره.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مساء أمس عدم استئناف الاتصالات مع السلطة الفلسطينية حتى تعتقل المتورطين في قضية سفينة الأسلحة، ولكنه قال إن الاتصالات الأمنية لن تتأثر بهذه الخطوة.

اختطاف مسؤول بحماس
أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن قوات من الوحدات الخاصة وكوماندوز من المظليين نفذت عملية اختطاف لعمر شتيوي مسؤول حماس في بلدة بيت إيبا بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
وأضاف المتحدث أن عملية اعتقال شتيوي تمت بنجاح ودون وقوع خسائر بين الجنود.

حزب الله ينتقد أميركا
سفينة الأسلحة التي صادرتها إسرائيل في البحر الأحمر تقف في ميناء إيلات
من ناحية أخرى اعتبر حزب الله اللبناني أن موقف الولايات المتحدة بشأن قضية شحنة الأسلحة التي اعترضتها إسرائيل في البحر الأحمر يشكل دليلا إضافيا على "تطابق سياسة أميركا ومواقفها بما يخدم أهداف العدو الصهيوني".

وقال الحزب في بيان له "دأبت الإدارة الأميركية في سياستها تجاه شعوب المنطقة والقوى المقاومة للاحتلال على الانحياز الكامل للكيان الصهيوني، وبالتالي فهي ليست بحاجة إلى أدلة وبراهين لتبني منطق العدو ومواقفه".

وأضاف البيان "أن موقف الإدارة الأميركية الذي عبر عنه السيد باوتشر بشأن عملية تهريب الأسلحة هو نفس الموقف الإسرائيلي, ويؤكد مجددا تطابق سياسة أميركا ومواقفها بما يخدم أهداف العدو الصهيوني وسياسته العدوانية".

وكانت الولايات المتحدة قد ذكرت أمس أن هناك "دليلا دامغا" على ضلوع حزب الله وإيران في قضية شحنة الأسلحة. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "إننا نعتقد أن مستوى مصداقية الأدلة مقنع بشأن ضلوع إيران وحزب الله في عملية تهريب الأسلحة هذه بما في ذلك توفيرها وبرمجة تسليمها".

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن السفينة المحتجزة لدى إسرائيل ربما كانت موجّهة إلى دعم ما سمّاه بالإرهاب.

وكان وفد عسكري إسرائيلي قدم أول أمس للخارجية الأميركية ملفا أعدته إسرائيل بشأن اعتراضها سفينة "كارين إيه" في البحر الأحمر في الثالث من الشهر الحالي وعلى متنها 50 طنا من الأسلحة. وادعت إسرائيل أن شحنة الأسلحة كانت في طريقها إلى السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وهو ما نفاه الفلسطينيون بشكل قاطع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة