صحيفة أميركية: لماذا تقود بريطانيا العالم في هذه الأزمة؟   
الأربعاء 1429/10/15 هـ - الموافق 15/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:15 (مكة المكرمة)، 18:15 (غرينتش)

بريطانيا أصبحت تقود العالم رغم ما تعانيه من اقتصاد متوسط الحجم ورئيس وزراء متعثر سياسيا (الفرنسية-أرشيف)

كتب مارك رايس أوكسلي مقالا في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية يقر بقيادة بريطانيا للعالم بسبب الخطة المصرفية التي أعلنت عنها لندن قبل أسبوع وطبقتها الولايات المتحدة بعد عدد من الدول الأوروبية.

وقال أوكسلي إذا كان التقليد أكثر وسائل الإطراء إخلاصا، فإن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون يستطيع أن يزكي نفسه للتأسي به.

فقد صمم الأوروبيون خططهم المالية للإنقاذ على النموذج البريطاني الذي يدعو إلى ضخ رأس المال في المصارف وضمان الإقراض بين البنوك.

وعلى غرارهم قامت الولايات المتحدة أمس بشراء أسهم تصل قيمتها إلى 250 مليار دولار في تسعة بنوك رئيسة في البلاد، وهي طريقة تعكس قرار براون الذي أصدره يوم الاثنين بتأميم جزئي لثلاثة بنوك متعثرة.

وكانت خطوة براون قد أثارت إعجاب الأعداء والأصدقاء على السواء في الداخل والخارج، وحتى الثائرين من حزب العمال الذين قرروا يوما ما إزاحة براون من منصبه دعوا إلى هدنة ولاذوا بالصمت.

كما أن الأحزاب البريطانية المعارضة أقرت بمزايا خطط براون، وتبعتها وسائل الإعلام الفرنسية التي اعتبرت أنه "ساحر" لأن الرئيس الفرنسي سار في ركبه.

ثم طرح الكاتب تساؤلا عن هذا الدور القيادي لبريطانيا رغم ما تعانيه من اقتصاد متوسط الحجم ورئيس وزراء متعثر سياسيا.

وأجاب عن ذلك مستندا إلى مجموعة عوامل أشار إليها اقتصاديون، بأن براون يتمتع بخبرة 10 سنوات كان خلالها وزيرا للمالية، وهو بالتالي يعرف جميع تعقيدات الأزمة واللاعبين الأساسيين في الخزانة والدوائر المالية البريطانية الذين يستطيعون المساعدة.

وقال الكاتب إن عملية الإنقاذ المصرفية إذا نجحت ستكون سببا في تحول الحظوظ السياسية لبراون، رغم أن الأزمات المالية عادة ما تطيح بالسياسيين، خلافا لهذه الأزمة.

أسهم براون ترتفع
"
أسهم براون ارتفعت عالميا بعد الأخذ بخطته المصرفية على المستوى العالمي لتفادي الأزمة المالية التي ضربت الأسواق المالية
"
نيويورك تايمز
ومن جانبها قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن أسهم رئيس الوزراء البريطاني ارتفعت عالميا بعد الأخذ بخطته المصرفية على المستوى العالمي لتفادي الأزمة المالية التي ضربت الأسواق المالية.

وأشارت إلى أن براون بعد أن كان يجسد المزاج الكئيب للعالم الذي تضرر بسبب انهيار أسهم المساكن، وفقد الوظائف وعجز البنوك عن الإقراض، صار العالم يحتفي به، وأحيى المهنة السياسية التي تكهنت الطبقة الغنية بقرب انتهائها.

وخلافا لسلفه توني بلير الذي التحق بركب الرئيس الأميركي جورج بوش أثناء غزوه للعراق، أعرب براون عن أمله أن يتحقق هيكلا أكبر لبريطانيا عبر التأكيد على استقلاليته وتصميم خطة خارجة عن طريقة واشنطن، تقلدها إدارة بوش وتطبقها بحذافيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة