أوباما يفشل في اختباري إيران وروسيا   
الأربعاء 1430/10/4 هـ - الموافق 23/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)

واشنطن استخدمت النووي في الحرب العالمية الثانية وكادت تستخدمه ضد كوريا وفيتنام (الأوروبية-أرشيف)

انتقد الكاتب الأميركي مارك هيلبرين السياسة الخارجية للرئيس الأميركي باراك أوباما، وقال إن رئيس بلاده فشل في اختبارين الأسبوع الماضي على يد كل من روسيا وإيران.

وأشار هيلبرين وهو الباحث في معهد "كليرمونت" ومؤلف العديد من الكتب ومن بينها "جندي الحرب الكبرى" و"ديجيتال بارباريزم"، إلى الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، حيث كان السيناتور جوزيف بايدن أكد أنه في حال الفوز فإن العالم سيضع أوباما في وقت مبكر تحت الاختبار تماما كما حصل مع الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي.

وأضاف أن أوباما فشل الأسبوع الماضي في الاختبار الموعود مرتين، موضحا أن الرئيس الأميركي انحنى أمام العاصفة ورضخ تحت الضغط الروسي من جهة، في إشارة إلى إلغاء الدرع الصاروخي في أوروبا الشرقية، وأنه في الوقت نفسه حصل على ما سماها الكاتب "نكلة خشبية" كبيرة من الجانب الإيراني.

وأوضح أن إيران وبسبب ما تمتلكه من احتياطي هائل من الغاز أو ما يكفي لتوليد الكهرباء لفترة تقرب من 270 عاما، لم تعد بحاجة إلى توليد الكهرباء باستخدام الوقود النووي.

ومضى إلى أنه يتوفر لدى طهران كل الأسباب التي تجعلها تمتلك أسلحة نووية وأن تمنع التدخل الأميركي في المنطقة وأن تحدث توازنا إزاء القوى النووية المجاورة في روسيا وباكستان وإسرائيل، وأن تسعى ليكون لها نفود في منطقة الخليج، وأن تتعامل مع الارتباك الحاصل في السياسة السعودية فتخلص العالم الإسلامي من الهيمنة الغربية.

طهران أطلقت صاروخ شهاب 3 البالستي الأطول مدى في ترسانتها (الفرنسية-أرشيف)
قوة نووية

وأضاف أنه بات بإمكان إيران امتلاك أسلحة نووية توازن بها القوة النووية الإسرائيلية في المنطقة، ومن ثم قد تسعى طهران لخلق الفرصة للقيام بتدمير في تل أبيب في خبطة واحدة، مشيرا إلى أنه يمكن لطهران أيضا وعبر التهديد النووي أن تجعل من أوروبا تنقلب ضد الولايات المتحدة.

ووصف هيلبرين المحليين الأمنيين الذين ينظرون إلى إيران النووية كأمر معقول بأنهم واهمون، موضحا أن النظام الإيراني سوف لن يتردد في استخدام سلاحه النووي، ومضيفا أن النظام الإيراني سبق له أن استخدم أبناء البلاد بلا رحمة كي يزحفوا وسط حقول الألغام المحتملة بهدف تطهير المنطقة.

وقال إن الولايات المتحدة استخدمت السلاح النووي مرتين في الحرب العالمية الثانية، وإن واشنطن كانت تفكر باستخدامه مجددا ضد كوريا ثم ضد فيتنام.

وأما في الاختبار الروسي، فيرى الكاتب أن أوباما فشل فشلا ذريعا عند قيامه بإلغاء الدرع الصاروخي الأميركي في بولندا والتشيك، بدعوى المعلومات الاستخبارية التي أفادت بأن الخطر الإيراني لا يرقى إلى تطوير صواريخ بالستية بعيدة المدى.

ويضيف أن واشنطن لم تجن أي شيء من موسكو في المقابل، ونسب إلى السفير الروسي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ديمتري روغوزين قوله إن الولايات المتحدة كانت أخطأت في فكرة إقامة الدرع وإنها صححت خطأها وقامت بوقفه بإلغائه.

ومضى الكاتب إلى أن الروسي روغوزين أضاف بالقول إنه "كيف بنا نكافئ من قام بنفسه بتصحيح أخطاء نفسه؟".


وحذر الكاتب من أن فشل أوباما المزدوج في الاختبارين الروسي والإيراني سيعني الكثير للولايات المتحدة، وأن الثمن الذي ستدفعه واشنطن سيكون باهظا، وأن فاتورة الإخفاق الأميركي في السياسة الخارجية لا شك قادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة