اتفاق ألماني فرنسي على توسيع الاتحاد الأوروبي   
الأربعاء 1422/3/22 هـ - الموافق 13/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


برلين- اعتدال سلامة
تركزت اهتمامات الصحف الألمانية اليوم على لقاء المشاورات الفرنسية الألمانية الـ77 الاعتيادي والذي عقد في مدينة فرايبورغ قبل ثلاثة أيام من انعقاد قمة المجموعة الأوروبية في غوتنبرغ السويدية, إضافة إلى رحلة الرئيس الأميركي بوش إلى أوروبا, ثم الوضع في الأراضي الفلسطينية عقب طرح رئيس المخابرات الأميركية سي آي إيه لخطته من أجل وقف إطلاق النار.


شرودر وشيراك يحددان سياستهما الأوروبية ويتمسكان بتوقيت توسع الاتحاد الأوربي باتجاه
شرق أوروبا 

دي فيلت

توسيع الإتحاد الأوروبي
و
حسب تقرير مراسل صحيفة دي فيلت من
فرايبورغ حيث عقد لقاء المشاورات التقليدي أكد الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني أن رفض الإيرلنديين لمعاهدة نيس الأسبوع الماضي لن يدفع إلى تأجيل موعد توسيع الاتحاد الأوروبي, ولن يكون هناك معالجة جديدة لها.

ولدى باريس كما برلين قناعة بأن الإيرلنديين سيوافقون على المعاهدة في دورة الاستفتاء الثانية التي ستجرى العام المقبل.

وكما ورد في هذه الصحيفة فألمانيا وفرنسا لا يشعران بالارتياح أبدا لرفض الرئيس الأميركي اتفاقية كيوتو لحماية البيئة ويرفضان تماما هذا الموقف. ويدخلان في الحساب أن يصدر عن الدول الأعضاء في الاتحاد خلال قمة غوتنبرغ الموقف  المناسب والمطلوب لمواجهة العناد والرفض الأميركي.
وتسعى باريس وبرلين الآن لتدعيم سياستها الدفاعية لذا كان هناك اتفاق على أن اقتناء طائرات النقل العسكرية إيربوص A400M له أهمية كبيرة للدفاعيات الأوروبية.

وحصلت صحيفة برلينر مورغين بوست من الوفد الفرنسي على معلومات قالت إنه وحتى ديسمبر/ كانون الأول القادم ستنجز باريس وبرلين سويا مبادرة لإحداث إصلاحات للاتحاد الأوروبي توفر إمكانية موافقة الإيرلنديين على معاهدة نيس. إضافة إلى تبني البلدين موقفا موحدا أثناء قمة الاتحاد الأوروبي حيال حماية البيئة ومراقبة التسلح.

وحول رفض باريس وبرلين إعادة معالجة معاهدة نيس قالت صحيفة برلينر تسايتونغ بلهجة ساخرة بأن موقف العاصمتين  استعراضي, فقبل وقت ليس بعيدا لم تكن تعرف كيف سيتم توسيع الاتحاد باتجاه شرق أوروبا. على كل الأحوال فإن مخاوف الفرنسيين التي يخفونها حتى الآن قد تكون محقة, فعبر التوسع من المحتمل أن يصبحوا على هامش أوروبا والمستفيد الكبير ستكون ألمانيا.

زيارة لإدارة النزاع

زيارة الرئيس بوش إلى أوروبا واستثناؤه دولا مهمة مثل برلين وباريس ولندن وروما أزعج الأوروبيين وأثار في الوقت نفسه تساؤلاتهم التي بقيت بدون جواب 

تاغس شبيغل

ووصفت الصحيفة تاغس شبيغل في تعليق لها زيارة الرئيس الأميركي وهي الأولى إلى أوروبا بأنها ليست زيارة صداقة بل "إدارة نزاع" ومحاولة لوضع أسس جديدة للشراكة الأطلسية.

لكن ذلك ليس بالأمر السهل كما يظهر من الوهلة الأولى, فخلال الحرب الباردة كانت هناك آلية واحدة لحل الخلافات الداخلية بالإشارة فقط إلى العدو المشترك الاتحاد السوفياتي لكن هذه الآلية لم يعد لها وجود.
وعن لقاء الرئيسين الأميركي بوش والروسي بوتين المتوقع قالت إنه سيكون كاللقمة الجافة والصعبة في فم بوش لأن الأخير لن يتخلى عن رفضه الشديد للمظلة الدفاعية الأميركية فهو نفسه لديه مشروع دفاعي أيضا.

وأضافت أن زيارة الرئيس بوش إلى أوروبا واستثنائه دولا مهمة مثل برلين وباريس ولندن وروما أزعج الأوروبيين أثار في الوقت نفسه تساؤلاتهم التي بقيت بدون جواب.


القصد من ذهاب بوش إلى العاصمة الإسبانية هو تقوية العلاقة بالأقلية الإسبانية في الولايات المتحدة
وذلك لضمان الحصول على أصواتها في الدورة الانتخابية القادمة

تاغس شبيغل 

بوش في مدريد
وعن محطة الرئيس الأميركي إلى مدريد قالت تاغس شبيغل إنه لن يأتي إلى برلين أو لندن أو باريس، وهذا ما يستغرب له الأوروبيون لكن الحكومة الأميركية لا ترى في ذلك مشكلة.

والقول بأنه يريد إظهار طلاقة لسانه باللغة الإسبانية فهو يكاد يتحدثها, والقصد من ذهابه إلى العاصمة الإسبانية هو لتقوية العلاقة بالأقلية الإسبانية في الولايات المتحدة التي ينمو عددها بسرعة, وهو يريد ضمان حصوله على أصواتها في الدورة الانتخابية القادمة. عدا عن ذلك فإسبانيا هي تقريبا البلد الوحيد في أوروبا الذي لديه حكومة محافظة وتلتقي بالأفكار مع حكومة بوش.

وكانت الصحيفة قد ذكرت أمس بأن الزيارة هي أيضا ليشكر بوش رئيس الحكومة الإسبانية أزنار الذي باع مصنع الأسلحة سانتا بربرا إلى اتحاد الشركات الأميركي جنيرال ديناميك. وعبر هذه الصفقة سيحصل القطاع الأميركي للصناعات الحربية على التقنية الحربية الألمانية. فالمصنع الإسباني كان يصنع بترخيص ألماني للجيش الإسباني دبابات ليوبارد وحاولت برلين تعطيل عقد البيع من أجل حماية تقنيتها العسكرية لكن دون فائدة.

مزاعم إسرائيلية
ونقلت دي فيلت نفي وزارة الإنماء والتعاون الاقتصادي الألماني المزاعم الإسرائيلية أن ما تقدمه إلى الإدارة الفلسطينية ضمن عون الاتحاد الأوروبي يذهب إلى المنظمات الفلسطينية المتطرفة ليصرف على قضايا لا علاقة لها بالمشاريع الإنمائية.


المعونات الألمانية
إلى الإدارة الفلسطينية لا تذهب إلى الأطراف المتشددة في الأرضي الفلسطينية

دي فيلت 

وأكدت أنها تراقب جيدا كيف تنفق المساعدات وذلك عبر المعلومات التي توفرها
لها الجمعية الألمانية للتعاون التقني ومصرف إعادة الإنماء الألماني, وهي متأكدة من أنها تذهب إلى مشاريع تخدم شريحة واسعة من الفلسطينيين مثل التخلص من المياه الراكدة وبناء المدارس وحدائق الأطفال.

وحسب معلومات الصحيفة فإن ألمانيا قدمت للإدارة الفلسطينية منذ عام 1992 وحتى الآن في إطار التعاون المالي 404,5 ملايين مارك, وبهذا تكون أكبر دولة مانحة للمعونات.
ولقد ألحت وزيرة التعاون الإنمائي روزماري فيتشوريك تسويل على مواصلة المساعدات في ظل هذه الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة من أجل مواجهة تدهور الأوضاع الاقتصادية بسبب التصعيد العسكري وإغلاق إسرائيل للمناطق الفلسطينية حيث لحق ضرر جسيم بقطاعات حيوية عديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة