محكمة إسرائيلية ترفض رد فندق فلسطيني   
الاثنين 1433/5/10 هـ - الموافق 2/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:14 (مكة المكرمة)، 17:14 (غرينتش)
الكثير من العقارات الفلسطينية صادرتها السلطات الإسرائيلية لإقامة مشاريع استيطانية مكانها (الجزيرة-أرشيف)

قضت المحكمة العليا في إسرائيل اليوم الاثنين بعدم أحقية عائلة الحسيني الفلسطينية بملكية مبنى تاريخي مهمل في القدس الشرقية، مما يمهد الطريق لإقامة مشروع استيطاني يهودي محله.

وقالت عائلة الحسيني إن فندق شبرد الذي هدم جزء منه هو رمز لحقوق الفلسطينيين في أراضيهم وفي القدس الشرقية، وانتقدت حكم المحكمة. وأقيم فندق شبرد في الثلاثينيات وكان مقرا لمفتي القدس الحاج أمين الحسيني الذي اشتهر بتاريخه الوطني.

وأعلنت إسرائيل أن الفندق "من الممتلكات الغائب أصحابها" بعد مصادرته وضمه إلى القدس الشرقية عام 1967، ونقلت الملكية إلى شركة إسرائيلية باعته عام 1985 لإيرفينج موسكوفيتس وهو رجل أعمال من فلوريدا وراع للمستوطنين اليهود.

وفي 2009 أقر مجلس بلدية القدس مشروعا لبناء مبنى آخر مكان الفندق يضم 20 شقة سكنية، وقال مسؤولون إسرائيليون إن واشنطن أبدت اعتراضها على الخطة للسفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة.

وقالت منى الحسيني وريثة العقار وحفيدة الحاج الحسيني اليوم الاثنين "هذا العقار نحن نملكه شرعا، وهو يمثل حق الفلسطينيين في الأرض والقدس".

وقال محامي عائلة الحسيني إن المحكمة رفضت الدعوى لمرور وقت طويل جدا منذ أن نقلت السلطات الإسرائيلية الملكية إلى شركة خاصة، مما يحول دون إقامة دعوى قانونية، وقالت العائلة إنها لم تعلم بمسألة البيع في حينها.

وقال عدنان الحسيني -وهو محافظ للقدس عينته السلطة الفلسطينية ومن أفراد العائلة- "من الواضح أن المحكمة تقف مع الجانب الآخر، والمحكمة الإسرائيلية لم تنصف ولو لمرة واحدة الفلسطينيين". لكن العائلة قالت إنها ستواصل السعي لاستعادة المبنى.

أمر إخلاء
من ناحية أخرى، أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين أمرا يطالب مستوطنين بإخلاء مبنى يملكه فلسطيني في مدينة الخليل بجنوب الضفة، بعدما استولوا عليه الأسبوع الماضي، فيما يطالب وزراء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالتدخل لمنع الإخلاء.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي سلمت المستوطنين في المبنى إخطارا يطالب المستوطنين بإخلاء المبنى حتى موعد أقصاه الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم غد الثلاثاء.

وكان المستوطنون قد اقتحموا المبنى يوم الأربعاء الماضي وادعوا أنهم اشتروه، فيما امتنع الجيش والشرطة الإسرائيليان عن إخلاء المستوطنين، وأعلنت الشرطة أنها تدقق في وثائق قدمها المستوطنون وزعموا أنها تدل على ملكيتهم للبيت.

لكن تقارير إسرائيلية أشارت إلى أن صفقة شراء البيت ليست قانونية، وأن المستوطنين دفعوا مالا لأحد ورثة مالك البيت واستغلوا وجود خلاف بين الورثة.

وأعلن المستوطنون في المبنى أنهم يرفضون الانصياع للأمر الصادر عن الجيش الإسرائيلي لأنه يوضح أنه لا يوجد لليهود حق في الملكية بالخليل، والأمر الوحيد الذي يزعج السلطات هو مجرد سكن اليهود في مدينة الأجداد، ونحن ندعو رئيس الحكومة إلى إلغاء هذا الأمر الهمجي.

ووصفت وزيرة العلوم ليمور ليفنات من حزب الليكود الحاكم الأمر العسكري بأنه قرار متسرع، فيما طالب وزير الإعلام يولي إدلشتاين وزير الدفاع ايهود باراك بإلغاء أمر إخلاء المستوطنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة