النرويج الأولى في الجريمة الناجمة عن المخدرات   
الاثنين 1426/4/21 هـ - الموافق 30/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:52 (مكة المكرمة)، 8:52 (غرينتش)

المخدرات في النرويج تهدد أمن المجتمع
سمير شطارة-أوسلو
احتلت النرويج المرتبة الأولى في معدل الجرائم الناجمة عن تعاطي المخدرات، وفقا لإحصائية دولية حديثة.

فقد أظهرت الإحصائية الصادرة عن خزينة المعلومات الدولية "نيشن ماستر" ومقرها الولايات المتحدة أن معدل الجريمة الناجمة عن المخدرات في النرويج يزيد بثلاثة أضعاف عن معدلها في جارتها السويد، تليها كل من سويسرا ونيوزيلندا.

وتبين الإحصائية أن الجريمة الناجمة عن المخدرات في النرويج تقدر بـ1000 جريمة لكل 100 ألف شخص.

وتبدو الأرقام مخيفة عند مقارنتها بنسبة الجريمة المتعلقة بالمخدرات في الولايات المتحدة المعروفة بأنها الأعلى في مستوى الجريمة بشكل عام، حيث تبلغ نسبة الجريمة الناجمة عن المخدرات في الولايات المتحدة 560 جريمة لكل 100 ألف شخص، فيما بلغت لدى السويديين 350 جريمة.

تحفظ نرويجي
وبينما أقرت مصادر مختصة في النرويج بارتفاع معدل الجريمة الناجمة عن تعاطي المخدرات، تحفظت على الأرقام التي أعلنها مركز نيشن ماستر.

فقد ذكر آينار أودغور الباحث بمعهد الدولة للمخدرات للجزيرة نت أن معهده رصد ارتفاع نسبة الجرائم المتعلقة بالمخدرات في الأعوام الأخيرة، مشيرا إلى أن الأرقام التي يمتلكها المعهد تضاعفت ثلاث مرات قياسا بين الفترة الواقعة بين العامين 1991 و2002.

لكنه رأى أن أرقام المعهد تختلف عن أرقام مركز "نيشن ماستر"، وعزا ذلك إلى اختلاف المعايير المتبعة في تقييم الجريمة من بلد لآخر، وبذلك لا تفي المقارنة بالغرض.

وتفيد الإحصائيات الصادرة عن مكتب الإحصاء المركزي النرويجي أن الجريمة الناجمة عن المخدرات تبلغ 24% من الجرائم التي صدرت بحقها أحكام قضائية منذ سنتين. وفيما سجلت محاضر الشرطة 3600 شخص تورطوا في خرق قانون جريمة المخدرات سنة 1992 حيث ارتفع هذا الرقم عام 2001 إلى 11 ألف شخص.

إجراءات جديدة
في هذا السياق اتخذت الحكومة إجراءات جديدة وعملت مع فرق عمل من المتخصصين لمقاومة هذه الجريمة التي تهدد المجتمع.

ويعمل الآن وزير العدل أود آينار دوروم جاهدا لتغيير قانون العقوبة المتعلق بهذه الجريمة، ليعتمد بدلا من السجن عقوبات أخرى أكثر فاعلية وصرامة من شأنها أن تردع المتاجرين بالمخدرات.

وقد نسجت الحكومة على منوال سكوتلندا وإيرلندا ووضعت برنامجا موجها للشباب الذي يتعاطى المخدرات، وستشرف على البرنامج المحاكم النرويجية بنفسها، وستبدأ تجربة الخطة في مدينتين كبيرتين ليتم تعميمها لاحقا على كل المناطق.

وترى آنا نيلس اختصاصية علاج المتعاطين في حديث مع الجزيرة نت أن القوانين النرويجية للحد من المتاجرة بالمخدرات غير صارمة، بل إنها تزيد الطين بلة، حيث إن الإجراءات تقضي بسجن المتعاطي وتأمين نسبة من المخدرات له بقصد العلاج، وهو ما يكلفها أكثر من 250 دولارا في اليوم.

وأضافت أن العديد من المتعاطين يفيدون من النسبة التي تؤمنها لهم الحكومة في السجن ويلجؤون بطرق أخرى غير قانونية لتأمين المزيد من المخدرات.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة