عقوبات وتحذيرات من حرب أهلية بسوريا   
الخميس 10/7/1433 هـ - الموافق 31/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:14 (مكة المكرمة)، 20:14 (غرينتش)
التحقيق نفى وقوع قصف للحولة وأشار إلى تصفية مباشرة للضحايا (الجزيرة)

قالت بريطانيا إن أوروبا تجهز لعقوبات جديدة على نظام بشار الأسد، بينما أكدت موسكو أنها لن تغير موقفها من سوريا تحت الضغط، بينما اتهمتها واشنطن بالدفع نحو حرب أهلية في ذلك البلد. وفي الأثناء قالت دمشق إن تحقيقاتها حول مجزرة الحولة أكدت أن "مجموعات أرهابية مسلحة" ارتكبت الجريمة التي أودت بحياة أكثر من مائة مدني كثير منهم من الأطفال.

وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذي لم يقدم تفاصيل حول نية الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات جديدة على النظام السوري قال إنها في مرحلة الصياغة، حذر في إسطنبول حيث يحضر مؤتمرا بشأن الصومال، من أن النزعة الطائفية تزداد في سوريا وأن الانتفاضة المستمرة منذ 14 شهرا تتصاعد إلى نقطة حيث توجد مخاطر من انتشار العنف إلى دول مجاورة.

ولم يقتصر التحذير من "حرب أهلية" على بريطانيا، بل شمل أيضا كلا من الولايات المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حيث قال الأخير إن المجازر يمكن أن تغرق سوريا في حرب أهلية كارثية "لن نتمكن من الخروج منها، في حين ألقت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالمسؤولية على كل من روسيا والصين اللذين يدعمان نظام الأسد سياسيا.

كلينتون: روسيا والصين تقفان في الجانب الخطأ لمسار التاريخ (الفرنسية)

واتهمت كلينتون روسيا والصين، في تصريحات سابقة اليوم الخميس، بالوقوف "في الجانب الخطأ لمسار التاريخ" فيما يتعلق بالأزمة السورية، وحذرت موسكو من أن موقفها سيساهم في حرب أهلية في سوريا.

ولم يتغير الموقف الروسي برغم الضغوط الغربية، حيث حذر الناطق الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف من أن أي ضغط لن يدفع روسيا إلى تغيير موقفها من دمشق.

وقال بيسكوف في تصريح بثته وكالة إنترفاكس إن "الموقف الروسي معروف جيدا. وهو متوازن ومنسق ومنطقي ولا يستند إلى العواطف، التي ليست ملائمة في مثل هذا الوضع".

تحقيقات دمشق
في غضون ذلك أعلنت دمشق عن نتائج تحقيقاتها بمجزرة الحولة التي كانت قد قررت تشكيلها، وقال رئيس لجنة التحقيق جمال قاسم إن "مجموعات إرهابية مسلحة" هي التي ارتكبت المجزرة مشيرا إلى أن النتائج الأولية تؤكد أن العائلات المستهدفة بالقتل في الحولة كانت مسالمة ولم تشارك في الثورة على النظام، على حد قوله.

ويصف النظام في دمشق معارضيه المسلحين بـ" الجموعات الإرهابية المسلحة".

وأضاف قاسم في مؤتمر صحفي في دمشق للإعلان عن نتائج التحقيقات أن تصفية تلك العائلات تمت خلال هجوم شارك فيه نحو ثمانمائة مسلح على نقاط وجود قوات "حفظ النظام" وأنه لم تظهر على آثار الجثث آثار القصف وإنما طلقات نارية.

وأوضح أن الهدف من العملية العسكرية التي أطلقها من وصفهم بـ"الإرهابيين" هو تصفية الوجود العسكري للحكومة من هذه المنطقة، وجعلها منطقة خارجة على القانون، على حد قوله.

وقال رئيس اللجنة إن ما حدث يشير إلى وقوع تصفية مباشرة قامت بها مجموعات مسلحة جاءت من داخل وخارج البلدة، وأضاف أن عددا من ضحايا المجزرة أقارب لعضو في مجلس الشعب.

خطة أنان
وعقب الإعلان عن النتائج الأولية للتحقيقات، قال المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن بلاده تريد أن تنجح خطة الوسيط الدولي كوفي أنان، وتدعو المعارضة التي ترفض التدخل الأجنبي لإجراء محادثات في دمشق.

وقال مقدسي في المؤتمر الصحفي "هناك طرف ليس بمصلحته أن تنجح خطة أنان. أؤكد لكم ليس هو الطرف السوري لأن نجاح السيد أنان هو نجاح لسوريا.. نود التهدئة لكي ننتقل إلى الحل السياسي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة