استعدادات إسرائيلية وفلسطينية لاجتماع قريع وشارون   
الخميس 19/9/1424 هـ - الموافق 13/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قريع يربط نجاح لقاءه بشارون برفع الحصار عن الفلسطينيين وعرفات (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن لقاء محتملا مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون يجب أن يؤدي إلى نتائج ملموسة بالنسبة للفلسطينيين.

وانتقد قريع في تصريح للصحفيين عقب أول اجتماع لحكومته استمرار إسرائيل في سياسة إبعاد الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة.

وأضاف رئيس الوزراء الفلسطيني بعد أن نالت حكومته أمس ثقة المجلس التشريعي "إذا احترمت إسرائيل شعبنا ورئيسنا ورفعت الحصار.. فإن أبواب النجاح للحكومة ستكون مشرعة". ونفى قريع وجود اتصالات أو موعد لاجتماعه مع شارون.

وقد يساعد عقد مثل هذه القمة في إنهاء أشهر من الإخفاق في تنفيذ التزامات الطرفين تجاه خارطة الطريق للسلام.

الأطفال فريسة سهلة لجنود الاحتلال لبطشهم (الفرنسية)
من جانبه توقع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم في تصريح للإذاعة الإسرائيلية، انعقاد لقاء قريع شارون في غضون عشرة أيام وأن تليه سلسلة من اللقاءات بين وزراء فلسطينيين وإسرائيليين.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن اللقاء على الأرجح سيكون بعد عودة شارون من زيارة إيطاليا مطلع الأسبوع المقبل.

وقال شالوم إن تل أبيب ستعتبر حكومة قريع "بمثابة شريك حقيقي لها إذا ما أظهرت عزمها على التحرك ضد المجموعات المسلحة" مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكان زلمان شوفال مستشار شارون أعلن استعداد إسرائيل للامتناع عن شن هجمات عسكرية كبيرة في الأراضي المحتلة لكي يتمكن قريع من توطيد سلطته, مهددا في الوقت نفسه بمواجهة فصائل المقاومة إذا استغلت ما أسماه "الهدنة الإسرائيلية".

تظاهرة وتوغل
وميدانيا تظاهر ألف شخص بينهم دعاة سلام إسرائيليون وأجانب في الضفة الغربية احتجاجا على قيام إسرائيل ببناء الجدار العازل في هذه الأراضي. وسارت التظاهرة في مدينة برقة الشرقية التي فصلها الجدار الإسرائيلي عن مدينة طولكرم وبلدات أخرى في الضفة الغربية الحيوية لاقتصادها.

وحاولت مجموعة صغيرة من المتظاهرين اجتياز بوابة للعبور إلى الجهة الأخرى من الجدار، لكن الجنود الإسرائيليين فرقوا أفرادها بعدما أطلقوا القنابل المسيلة للدموع. وتم تنظيم التظاهرة في إطار أسبوع الأنشطة المناهضة للجدار العازل الذي يسميه الفلسطينيون جدار الفصل العنصري.

وأشار تقرير نشره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن حوالي 680 ألف فلسطيني في الضفة الغربية سيعانون من هذا "الجدار الفاصل الذي يسير 11% منه فقط بمحاذاة الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية. وسيكون الجدار العازل فور الانتهاء منه أطول بأربعة أضعاف من الخط الأخضر وسيضم في الواقع 15% من أراضي الضفة الغربية.

المبعد مشرف بزور
في هذه الأثناء ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) اعتقل في إسرائيل أربعة طلاب عرب إسرائيليين يشتبه في أن ناشطي حماس قاموا بتجنيدهم.

وتم تجنيد هؤلاء الطلاب أثناء دراستهم في الأردن، وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أنهم تابعوا بعد ذلك دورة تدريب على استعمال المتفجرات في السعودية أثناء رحلة حج.

وأضافت الإذاعة أن المعتقلين كشفوا عن معلومات حول توقيت سير الحافلات والإجراءات الأمنية في المراكز التجارية تمهيدا لاعتداءات محتملة، من دون الكشف عن تاريخ اعتقالهم أو أسمائهم.

وفجر اليوم أفاد مصدر أمني وشهود فلسطينيون أن قوات الاحتلال توغلت في أراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية في خان يونس وطولكرم ومخيم اللاجئين المجاور، تحت غطاء من مروحيات هجومية وسط إطلاق النار، لتنسحب بعد ذلك.

وفي تطور آخر أبعدت سلطات الاحتلال فجر اليوم الأسير مشرف يونس بزور من مخيم جنين بالضفة الغربية إلى قطاع غزة لمدة عامين. وقضى المبعد الذي ينتمي إلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عاما رهن الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال بتهمه تشكيله خطرا على أمن إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة