ميدفيديف يتهم أميركا بحرب جورجيا   
السبت 7/9/1432 هـ - الموافق 6/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:42 (مكة المكرمة)، 14:42 (غرينتش)

الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف (الفرنسية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف اتهم الولايات المتحدة بلعب دور في الحرب الجورجية قبل ثلاث سنوات.

وكشفت الصحيفة في حوار مع ميدفيديف بهذه المناسبة أن هذه أقوى انتقادات يوجهها الرئيس الروسي للبيت الأبيض الأشهر الأخيرة رغم أن العلاقات بين البلدين بدأت تعود لطبيعتها. ورفض ميدفيديف الرواية التي تقول إن لضابط مخابرات روسي علاقة بتفجير خارج السفارة الأميركية في تبليسي، وهو ما ذكرته المخابرات الأميركية الأسبوع الماضي.

وقالت الصحيفة إن جورجيا كانت مركز الخلاف بين البلدين حتى وهما يناقشان مسائل أخرى مثل الملف النووي الإيراني أو الحرب في أفغانستان أو مفاوضات التسلح النووي. وعاد التوتر هذا الصيف مع توجه كلا البلدين لموسم انتخابي، إضافة إلى مسألة انضمام روسيا لـمنظمة التجارة العالمية وهو الموضوع الذي يسيطر على جدول البحث.

وقالت الصحيفة إن ميدفيديف أعلن في المقابلة التي أجريت بمنتجعه في سوشي بروسيا وبثها التلفزيون الرسمي أن موسكو تفضل سحب طلبها على الاستجابة إلى المطالب الحالية لجورجيا والتي باعتبارها عضوا بمنظمة التجارة العالمية الأعضاء يمكّنها من منع دخول أي عضو جديد. وقالت نيويورك تايمز إن جورجيا طلبت وجود مراقبين مستقلين يتمركزون على الحدود بين روسيا وجيوب أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، بينما أبدى ميدفيديف استعداد روسيا لتقديم رصد إلكتروني فقط.

وقال ميدفيديف "في الالتحاق بمنظمة التجارة العالمية يحاول أصدقاؤنا الجورجيون دفعنا لمشكلة سياسية، ونحن لن نقع فيها، لأن الانضمام لمنظمة التجارة لا يستحق هذا الثمن".

وقالت الصحيفة إن ميدفيديف خصص الكثير من وقت المقابلة للحديث عن القرارات التي اتخذها أثناء المواجهة مع جورجيا، حيث صور نفسه كزعيم حازم وقف في وجه الضغوط الأميركية. وقال "بينما كان ينتظر الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي للدخول في محادثات مع روسيا كانت جورجيا تستقبل المزيد من المبعوثين عبر المحيط".

وأوضح أنه أدرك الحقيقة عندما جاءت زيارة وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس. وقال "عقب تلك الزيارة أوقف الرئيس الجورجي ببساطة كل الاتصالات معنا، وكذلك الرسائل والمكالمات الهاتفية. كان من الواضح أن لديه خططا جديدة بتلك الأثناء، وتم تنفيذ هذه الخطط بوقت لاحق".

وفي المقابلة التي أذيعت بجورجيا كذلك لم يترك ميدفيديف أي فرصة لتشويه سمعة الرئيس الجورجي وقال إنه لن يصافحه، وهو "رجل من الصعب تفاديه لأنه لاصق، وإذا كان يريد الانضمام إليكم فسوف يؤدي لكم عملا جيدا".

وأضاف أنه يود أن يرى الزعيم الجورجي وهو يُحاكم بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وبعد أن قال ميدفيديف إن الأمر متروك للناخبين ليقرروا مستقبل ساكاشفيلي بالانتخابات، أضاف "ربما يمكنهم أيضا استخدام وسائل أخرى على النحو الذي يحدث في التاريخ أحيانا". وقال إن إسقاط ساكاشفيلي منذ ثلاث سنوات كان سهلا مثل "قطعة من الكعكة، لكنه أمر لم يكن على جدول أعمالي". وأكد أنه "ينبغي أن يكون شاكرا لي لوقف جنودنا في مرحلة ما، فلو دخلوا تبليسي لكان على رأس جورجيا اليوم رئيس آخر بالتأكيد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة