اتهام براون بتكميم التحقيق بالعراق   
الخميس 8/12/1430 هـ - الموافق 26/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:25 (مكة المكرمة)، 13:25 (غرينتش)

 رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون (الفرنسية)

ذكرت صحيفة بريطانية أن رئيس الحكومة غوردون براون واجه أمس اتهامات بخنق أو وأد التحقيق بحرب العراق في مهده عندما رفض الكشف عن الوثائق الحساسة التي تسلط الضوء على النزاع.

وقالت ذي إندبندنت إن اتفاقا لم يكشف عنه في السابق قد تم بين الحكومة ورئيس لجنة التحقيق بحرب العراق السير جون شيلكوت تحصل الحكومة بموجبه على الكلمة الفصل حول ما يمكن نشره من التحقيق.

وكان براون الذي أراد بادئ الأمر أن يجري التحقيق بشكل سري، قد اضطر إلى التراجع مطلع هذا العام بعد احتجاج على ذلك، فوعد بجعل معظم الجلسات علنية ولكنه قال إنه سيتم حجب بعض المعلومات التي تمس الأمن القومي.

ويشمل البروتوكول الذي تم الاتفاق عليه بين الحكومة وشيلكوت تسعة أسباب ترفض بموجبها الحكومة نشر الوثائق التي تُطرح في التحقيق، ويتم الرجوع للوزير السير غوس دونيل إذا ما نشب أي خلاف بين الطرفين حول النشر.

وتسمح الاتفاقية للحكومة بوقف نشر المواد التي تلحق الضرر بالمصالح العامة مثل الأمن القومي، والعلاقات الدولية، والمصالح الاقتصادية، وخرق قواعد الإفصاح عن الأجهزة الأمنية، وتعريض حياة الأشخاص للخطر وكل ما يعرض التحقيق للخطر كذلك.

أما زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار نيك كليغ فقد انتقد تلك الاتفاقية، وقال إنها "بمثابة قيام الحكومة بوضع عصبة على العملية برمتها" منتقدا شيلكوت وزملائه لأنهم –حسب تعبيره- سمحوا لتقييد أيديهم حتى قبل أن يبدؤوا العمل.

ويضيف كليغ أن الحكومة ستعمل باعتبارها القاضي والمحلفين في آن واحد حيال ما يمكن نشره "وهذا غير مقبول جملة وتفصيلا".

غير أن مصادر مقربة من تحقيق شيلكوت نفت تكميم اللجنة، وقالت إنها سعيدة بالاتفاقية مع الحكومة، مشيرة إلى أنها الاتفاقية ستضمن وجود المعلومات بمتناول الجميع وأن اللجنة ستثير ضجة إذا ما قامت الحكومة بحجب مواد بشكل غير مبرر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة