تقرير براميرتس يؤكد استجواب الأسد الشهر المقبل   
الأربعاء 1427/2/15 هـ - الموافق 15/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:29 (مكة المكرمة)، 4:29 (غرينتش)

المعلم أبلغ براميرتس أن لقاء الأسد والشرع سيجري الشهر المقبل(الفرنسية)

أشارت لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، إلى أن سوريا وعدت بتمكينها من لقاء الرئيس بشار الأسد الشهر المقبل.

وأوضح التقرير المرحلي الثالث للجنة وهو الأول لرئيس اللجنة الجديد القاضي البلجيكي سيرج براميرتس، أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم "أبلغ رئيس اللجنة في التاسع من مارس/آذار 2006، أن لقاء مع الرئيس السوري ولقاء آخر مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، سيحصلان خلال شهر".

وهذه أول إشارة إلى رد سوري على مطالبات اللجنة بلقاء الرئيس الأسد التي تكثفت بعد انشقاق نائبه السابق عبد الحليم خدام نهاية العام الماضي.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى براميرتس قوله إنه عقد لقاءين خلال فبراير/شباط الماضي مع وزير الخارجية السوري السابق فاروق الشرع ومسؤولين قضائيين آخرين في دمشق والتقى نائب الوزير في بيروت في مارس/آذار.

واعتبر التقرير الذي قدمه براميرتس اليوم إلى أعضاء مجلس الأمن في نيويورك أن "الحكومة السورية تعاونت ولاسيما خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مع كل طلبات المساعدة تقريبا التي تقدمت بها اللجنة".

وأوضح التقرير أن دمشق وفرت أجوبة عن عدد من المسائل المحددة التي أثارتها اللجنة، مشيرا خصوصا إلى أن اللجنة دققت في أرشيف الاستخبارات العسكرية السورية وراجعت السجلات المتعلقة بالوضع السياسي في لبنان كما كان مطلوبا.

براميرتس أشار إلى تجاوب سوريا مع لجنة التحقيق (الفرنسية)
وأشار التقرير إلى أن هناك معلومات تشير إلى أن "المتورطين في الحادث لهم علاقة بعمليات إرهابية أخرى ولهم خبرة سابقة في هذا المجال". كما قال التقرير الذي سيناقشه مجلس الأمن الدولي يوم الخميس، إن "سوريا تتجاوب تقريبا مع كل طلبات المساعدة التي تقدمت بها اللجنة".

وأضاف "رغم هذه الخطوات المشجعة تجدر الإشارة إلى أن المفوضية ستحكم في النهاية على تعاون السلطات السورية على أساس قيمة المعلومات التي قدمت والسرعة التي لبيت بها هذه المطالب". وقال التقرير إن اللجنة والسلطات السورية ستعقدان اجتماعات عمل منتظمة حول مسائل التعاون.

يشار إلى أن براميرتس يحيط -منذ تعيينه في الحادي عشر من يناير/كانون الثاني خلفا لديتليف ميليس- مهمته بالسرية التامة. وقام بأول زيارة له إلى دمشق في 23 فبراير/شباط الماضي حيث التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

رنا قليلات
في غضون ذلك تفاعلت اليوم قضية توقيف المصرفية اللبنانية الهاربة رنا قليلات في البرازيل، حيث أعلن أن القنصل اللبناني في ساوباولو قدم طلبا إلى شرطة المدينة لتسليم المذكورة إلى لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري لاستجوابها.

وعرض مسؤول في شرطة ساوباولو التي أوقفت قليلات أمس بلاغا مقدما من القنصل اللبناني في المدينة جوزيف صياح، جاء فيه "أنه من المهم أن تقوم الآنسة قليلات بتسليم نفسها إلى لجنة التحقيق الدولية كي تقوم الأخيرة باستجوابها".

وكانت قليلات المطلوبة للشرطة الدولية (الإنتربول) أوقفت أمس في أحد فنادق المدينة، وهي تحمل جوازا بريطانيا مزورا بعد 11 شهرا من اختفائها الغامض في بيروت، حيث سجنت شهورا للتحقيق بدورها في انهيار بنك المدينة اللبناني.

قليلات حاولت رشوة ضباط شرطة برازيليين لتفلت من الشرطة الدولية(رويترز)
وشغلت قليلات منصب مديرة تنفيذية في البنك الذي يعتقد أنه انهار عام 2003جراء عمليات اختلاس وغسل أموال اعتبرت أبرز فضائح الفساد في لبنان منذ ستينيات القرن الماضي.

كما ألمح التقرير الأول للجنة التحقيق في اغتيال رفيق الحريري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى أن الأموال المستخدمة في اغتيال الحريري مرت عبر البنك ذاته، مشيرا إلى دور مباشر وغير مباشر لعبته قليلات في تمويل العملية.

رشوة
وذكر مسؤول في الشرطة البرازيلية أن قليلات (39 عاما) حاولت تقديم مائتي ألف دولار أميركي نقدا لضباط الشرطة الذين ألقوا القبض عليها كي يمكنوها من الفرار.

وأشارت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء إلى أن المحقق العدلي سعيد ميرزا يعمل على إيجاد القاعدة القانونية لتقديم طلب تسلم قليلات، مع العلم بأنه لا توجد اتفاقية بين لبنان والبرازيل لتسليم المجرمين.

من جهتها رفضت المتحدثة باسم لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري راضية عاشوري، التعليق بشأن ما إن كانت قليلات مطلوبة للتحقيق، واكتفت بقولها "إننا لا نعطي تعليقات حول سير عمل اللجنة".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة