دمشق مستعدة لاستقبال ميليس ودعوات لإقالة لحود   
السبت 1426/7/29 هـ - الموافق 3/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)

ديتلف ميليس غادر بيروت اليوم متوجها إلى نيويورك لتقديم تقرير عن نتائج تحقيقاته (الفرنسية)

أعلن مصدر رسمي سوري أن دمشق مستعدة لاستقبال ديتلف ميليس رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، مشيرا إلى عدم تحديد موعد بعد للزيارة.

وغادر ميليس بيروت اليوم متوجها إلى نيويورك لإطلاع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على نتائج تحقيقاته.

وقد أعلن في وقت سابق استعداده للتوجه إلى سوريا من أجل مواصلة التحقيق، منوها إلى عدم وجود أي مشتبه فيه سوري حتى الآن.

وترغب اللجنة الدولية في الاستماع إلى الرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات السورية في لبنان رستم غزالة، وأبرز معاونيه في بيروت وهما محمد مخلوف وجمعة جمعة.

استكمال التحقيق
وفي بيروت استكمل قاضي التحقيق إلياس عيد ظهر اليوم استجواب كل من رئيس لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان والمدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج، ومدير المخابرات السابق في الجيش ريمون عازار، الذين اشتبه ميليس في تورطهم في اغتيال الحريري، وادعت عليهم النيابة العامة.

عاصم قانصوه يعد من من أبرز أنصار الوجود السوري بلبنان (الفرنسية) 
وأكدت مصادر قضائية أن مهلة الاحتجاز الاحتياطي للمشتبه فيهم التي تنتهي مساء اليوم، قابلة للتمديد لمدة 48 ساعة أخرى، موضحة أنه يحق للقاضي عيد بعد الاجتماع بالمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا والإطلاع على مطالبه أن يصدر مذكرات توقيف أو يقرر ترك المشتبه فيهم أحرارا، أو يتركهم بسندات إقامة ويحتجز جوازات سفرهم.

من ناحية أخرى قام اثنان من المحققين الدوليين اليوم بزيارة مقر حزب البعث في بيروت بحضور رئيسه عاصم قانصوه، الذي مثل أمس أمام ميليس بصفته شاهدا، وكان يعد من أبرز المدافعين عن الوجود السوري في لبنان.

إقالة لحود
وعلى الصعيد اللبناني الداخلي تصاعدت الدعوات المطالبة بإقالة الرئيس اللبناني إميل لحود على خلفية تطورات نتائج التحقيق، وانضم وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي إلى أصحاب هذه الدعوات.

وقال العريضي في تصريحات صحفية "لا أعرف كيف سينظر اللبنانيون إلى رئيسهم في الوقت الذي زُجّ بمعاونيه في السجن بتهمة التخطيط لعميلة اغتيال"، متهما لحود بمحاولة التأثير على سير التحقيق الدولي في قضية الحريري.

وكان لحود قد أكد عقب الإعلان عن توقيف حمدان عزمه البقاء في منصبه حتى نهاية فترته الرئاسية عام 2007، وطلب من القضاة اللبنانيين مراجعة نتائج التحقيقات الدولية، كما أصدر بيانا أثنى فيه على حمدان واصفا إياه بأنه واحد من أفضل المسؤولين في البلاد.

من جانبه حذر النائب سعد رفيق الحريري في بيان خاص -دون أن يحدد جهة بعينها- من التدخل في سير عمليات التحقيق، خاصة من خلال التأثير على القضاة.

حسن نصر الله حذر من التوظيف السياسي للتحقيق في اغتيال الحريري (رويترز-أرشيف)
محاولات التسييس
وبالمقابل حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ حسن نصر الله من التعجيل بالتوظيف السياسي لمجريات عملية التحقيق في اغتيال الحريري، داعيا إلى ضرورة إبعاد الضغوط عن عمل لجنة التحقيق الدولية.

وقال نصر الله في كلمة ألقاها أمس بمناسبة تأبين ضحايا مأساة الكاظمية بالعراق إن نتائج التحقيق ستعيد رسم معالم الحياة في لبنان، لكنه شدد على ضرورة أن تكون نتيجة التحقيق مقنعة. وأعلن رفضه الدعوات المطالبة باستقالة لحود مطالبا الداعين إليها بالتريث.

من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن تعتزم استغلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة منتصف الشهر الجاري لتبحث مع عدة دول منها فرنسا الوضع في لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة