سلطات باكستان تعتقل 100 معارض وتشدد قبضة الأمن   
الأحد 1428/10/23 هـ - الموافق 4/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)

قوات باكستانية تحيط بمقر المحكمة العليا في كراتشي (رويترز)

واصلت السلطات الباكستانية حملة الاعتقالات في أوساط المعارضين والمحامين الذين عارضوا قرار الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس السبت فرض حالة الطوارئ في البلاد.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام أباد إن السلطات اعتقلت اليوم الجنرال المتقاعد مدير المخابرات العسكرية السابق حميد غول، الذي سبق أن قال إن ما قام به مشرف هو انقلاب عسكري وإعلان لأحكام عرفية وليس حالة طوارئ، واعتبر أن هذه الخطوة وضعت وحدة البلاد في خطر.

وأوضح المراسل أن عدد المعتقلين وصل إلى أكثر من 100 ضمنهم جويد هاشمي القائم بأعمال رئيس حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية جناح نواز شريف.

ونقل المراسل أيضا عن مصادر باكستانية أن المعارض البارز زعيم حركة الإنصاف ونجم الكريكت السابق عمران خان هرب من منزله الذي كانت السلطات فرضت عليه الإقامة الجبرية فيه بلاهور اليوم إثر حثه الباكستانيين على الخروج إلى الشوارع للتعبير عن معارضتهم لقرار مشرف.

كما اقتحمت القوات الباكستانية اليوم مقر لجنة حقوق الإنسان في لاهور عاصمة إقليم البنجاب واعتقلت جميع أفراد طاقم اللجنة.

وقالت رئيسة اللجنة أسما جاهانجير إنه حكم عليها بالإقامة الجيرية في منزلها لمدة 90 يوما.

جويد هاشمي أثناء اعتقاله من قبل السلطات الباكستانية (رويترز) 

مظاهرة وإضراب
وفي لاهور أيضا نظمت الجماعة الإسلامية مظاهرة ضخمة تعد بالآلاف احتجاجا على الطوارئ.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الجماعة هددت بمظاهرة أخرى في إسلام أباد بالتعاون مع حزبي رئيسي الوزراء السابقين نواز شريف وبينظير بوتو.

وأفاد المراسل أيضا بأن الحزبين لم يبديا موافقة على اقتراح الجماعة الإسلامية التي قد تضطر لتنفيذ المظاهرة بالتعاون مع المحامين.

وأعلن المحامون من جانبهم تنفيذ إضراب شامل غدا احتجاجا على إجراءات مشرف. وقال الرئيس السابق لنقابة محامي المحكمة العليا حامد علي خان "سنبدأ نضالنا اعتبارا من الغد.. المحامون سيقومون بإضراب.. سننظم احتجاجات ونقاطع المحاكم".

وكان الرئيس الباكستاني قرر تعيين عبد الحميد دوغر رئيسا جديدا للمحكمة العليا بعد عزل افتخار تشودري الذي رفض حالة الطوارئ وأعلن بطلانها.

وقالت صحف باكستانية اليوم إنه من أصل قضاة المحكمة العليا الـ17، لم بوافق على أداء القسم على حالة الطوارئ إلا خمسة.

وفي إطار تعزيز إجراءاتها في البلاد مع تصاعد المعارضة لقرار مشرف، انتشرت الشرطة ووحدات شبه عسكرية صباح اليوم حول الطرق المؤدية إلى البرلمان والقصر الرئاسي والمحكمة العليا فيما نشر المزيد من القوات حول محطات الإذاعة والتلفزيون والفنادق في العاصمة إسلام أباد.

وفي غمرة هذه الإجراءات لمحت الحكومة الباكستانية اليوم إلى إمكانية تغيير موعد الانتخابات التشريعية المقررة في يناير/ كانون الثاني.

وقال طارق عظيم نائب وزير الإعلام إن "الانتخابات ستجري لكن المواعيد قد تتغير بسبب حال الطوارئ في البلاد". وأضاف "ليس هناك أي شيء أكيد في الوقت الراهن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة