قطر تكشف عن جائزة الدولة لأدب الطفل   
الأربعاء 1434/6/14 هـ - الموافق 24/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:15 (مكة المكرمة)، 20:15 (غرينتش)
وزير الثقافة والفنون والتراث لدى إعلان أسماء الفائزين (الجزيرة)

 أحمد الشريقي-الدوحة

كشفت وزارة الثقافة والفنون والتراث القطرية الأربعاء عن الفائزين بـ"جائزة الدولة لأدب الطفل" في دورتها الرابعة، حيث فاز بها مبدعون من مصر والكويت وفلسطين وسوريا، في أربعة من مجالات الجائزة، في حين حجبت الجائزة الخامسة في مجال "موسيقى أغاني الأطفال" لعدم مطابقة الأعمال المتقدمة لشروط الجائزة، وتدني مستوياتها.

وقال وزير الثقافة والفنون والتراث الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري لدى الإعلان عن الجائزة في العاصمة القطرية الدوحة إن "هذه الجائزة ليست مخصصة للطفل القطري، بل هي للعربي أيضا" مشيرا إلى أن "الإشعاع الثقافي الذي ينطلق من قطر لا يخصها وحدها، بل يشمل الأمة العربية كذلك".

وفازت الكويتية أميمة العيسى، والمصري هشام حسين مناصفة في مجال رسوم كتب الأطفال، فيما حصد الشاعر المصري عبيد عيسى جائزة الشعر عن ديوانه "حلم طفولي".

وذهبت جائزة النص المسرحي للسورية هيمي المفتي عن مسرحيتها "هي أشياء صغيرة"، وفي مجال الألعاب الإلكترونية فاز برنامج "لعبة المشكاة" للفلسطيني مهند أبو ندا.

اللغة والهوية
واعتبر الكواري أن اللغة العربية أداة تعزيز للطفل في ظل العولمة، وواحدة من ركائز بناء هوية الطفل العربي، معتبرا أن الجائزة هدفها تشجيع الكتاب العربي، للمساهمة في إنتاج أدبي قادر على تعميق قيم الكتابة والقراءة لدى الطفل، وإشاعة روح التسامح لديه.

من جهته، اعتبر نائب رئيس لجنة أمناء الجائزة راشد البنعلي -الذي تلا بيان الجائزة- أن "الأعمال المشاركة والفائزة بجائزة الدولة لأدب الطفل تتميز في مضامينها بالجدة والأصالة، وتستوحي معالمها من الثقافة العربية الإسلامية".

وقال البنعلي إن "الكتب الفائزة تعتبر إضافة إبداعية جديدة للمكتبة العربية، لغنى موضوعاتها وتميز أسلوبها"، لافتا إلى دورها في خلق جيل مثقف ومتنور، متسلح بالكلمة الرائدة والفكر المستنير.

الكواري:

 الجائزة هدفها تشجيع الكتاب العربي للمساهمة في إنتاج أدبي قادر على تعميق قيم الكتابة والقراءة لدى الطفل، وإشاعة روح التسامح

وتقدم للجائزة (153) عملا في حقول الشعر، والنص المسرحي، ورسوم كتب الأطفال، وموسيقى أغاني الأطفال، والألعاب الإلكترونية. وسبق أن فاز في دوراتها الثلاثة الماضية أدباء وكتاب عرب، بينهم الشاعر السوري نوري الجراح الذي فاز عام 2008 عن قصته "كتاب الوسادة".

كما فاز للعام ذاته عن حقل الرواية الأديب علي ماهر عيد إسماعيل عن رواية "حازم والقلوب الخضراء"، وفي العام 2009 فاز أحمد عبد الحميد بدوي عن نصه المسرحي "في الاتحاد قوة"، مناصفة مع عبدو عثمان محمد عن مسرحية "مغارة الحظ"، وفي الشعر فاز صهيب محمد خير يوسف عن "يوميات خلوق"، ومحمد محمود قرانيا عن "غزة في العينين".

أعمال متوّجة
وفي الدورة الثالثة سنة 2010 فازت الباحثة سمر بن محمد روحي الفيصل عن دراستها "قضايا أدب الطفولة" وشهاب سلطان شهاب عن قصته "حلم العصفور الصغير".

وفي أعمال هذا العام يقترب الشاعر المصري عبيد عباس من مخيلة الطفل وأحلامه، وينحاز إلى حكمته في قصيدة حملت عنوان ديوانه الفائز "حلم طفولي" وفيها:
"في رأسي يا سادة حلم وسؤال
ماذا لو أن العالم بحكمة الأطفال؟
كنا ألغينا الحرب
وألغينا القتل
وألغينا البغضاء
كنا لونا العلم كيف نشاء وجعلنا اللون الأخضر في كل الأشياء".

أما مسرحية "هي أشياء صغيرة" فتقدم فيها الأديبة السورية هيمى المفتي عبر بطلها حسام رسالة إلى أطفال الوطن العربي، مفادها أن الأشياء الصغيرة قد تصنع نجاحا كبيرا وقد تصنع المعجزات، عبر قصة نجاح حسام الذي يهوى الرسم، لكنه لا يملك علبة ألوان.

في حين تستوحي الكويتية أميمة العيسى من قصة سليمان عليه السلام قصتها، لبعث رسالة للطفل تؤكد ضرورة أن يحب خالقه، ويتعرف على قدرته في منح أنبيائه المعجزات الخالدات، وأن يتحلى بصفات النمل من تعاون ونشاط وعمل.

ويعود المصري هشام حسين إلى عالم الطيور في قصة "العصفور والجناح المكسور" لتقديم حكمة للأطفال عن أهمية الاستماع لنصائح الكبار وترك العناد، والصبر وعدم التسرع لتحقيق الأهداف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة