بوش يحذر من مغبة إنكار العراق امتلاك أسلحة الدمار   
الأربعاء 16/9/1423 هـ - الموافق 20/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بوش يتحدث أمام طلاب جامعة براغ قبيل مؤتمر حلف الأطلنطي

ــــــــــــــــــــ
بريطانيا تؤكد أن الطلب الأميركي لا يعني أن هناك عملية عسكرية وشيكة وفرنسا ترفض أي نص يلزم الناتو بعملية عسكرية محتملة
ــــــــــــــــــــ

الرئيس الأميركي يعلن أن العراق سيتم نزع أسلحته بطريقة أو بأخرى
ــــــــــــــــــــ

قمة الناتو تدشن أكبر توسعة في تاريخ الحلف وتبحث التصدي للإرهاب وأسلحة الدمار الشامل
ــــــــــــــــــــ

حذر الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس صدام حسين من نفي امتلاك بلاده أسلحة دمار شامل، وقال بوش إنه بذلك يدخل مرحلة أخيرة من الغش والخداع لن تتسامح فيها الإدارة الأمريكيـة معه، على حد تعبيره. وقال بوش في خطاب ألقاه أمام طلاب جامعة براغ على قبل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي إن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل, وإن نفي امتلاكها سيقابل بأقوى المواقف.

وكان وزير الدفاع البريطاني جيف هون قد أعلن أمس الأربعاء أن الولايات المتحدة طلبت رسميا من بريطانيا تجهيز قوات لنشرها في الخليج للمشاركة في حرب محتملة ضد العراق. ورفض هون الكشف عن تفاصيل إضافية, إلا أنه أشار إلى أن هذا الطلب لا يعني أن هناك عملية عسكرية وشيكة في العراق.

وقال الوزير البريطاني للصحفيين إنه لم يتخذ أي قرار بهذا الصدد حتى الآن وأوضح أنه سيكشف عن خطط لندن بهذا الشأن أمام مجلس العموم البريطاني الاثنين المقبل. من جهته كشف مسؤول أميركي أن بلاده تشاور حاليا حوالي 50 دولة بشأن الحرب المحتملة ضد العراق.

تصريحات بوش
جورج بوش وفاتسلاف هافل
وقد طلب الرئيس الأميركي جورج بوش أمس من حلفائه في حلف شمال الأطلسي مساندته في حملته ضد العراق, مشيرا في أول مداخلة علنية في العاصمة التشيكية حيث ستنعقد قمة الحلف, إلى أن إرادة جماعية قوية ربما تكون كفيلة بتجنب الحرب.

وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الجمهورية التشيكية فاتسلاف هافل إن حصوله على دعم شركائه الـ18 في الحلف سيعزز إمكانية إدراك الرئيس العراقي صدام حسين بأن عليه أن يتخلى عن أسلحة الدمار الشامل وفق ما ينص عليه القرار الدولي
1441.

وأعلن بوش أن العراق سيتم نزع أسلحته بطريقة أو بأخرى. وأكد أن الرئيس العراقي يجب أن يمتثل بشكل كامل لقرارات الأمم المتحدة، وأن يقبل نزع أسلحته سلميا, وإلا فإن الولايات المتحدة سوف تقود تحالفا دوليا من أجل فرض ذلك بالقوة. لكنه أضاف أنه سيشاور حلفاء واشنطن قبل أي عمل عسكري وأن لكل دولة حرية تقرير المشاركة أو عدمها.

كما أعلن بوش أنه سيرد بالطرق المناسبة على إطلاق النار على الطائرات الأميركية فوق العراق. وصرح مساعدوه بأنهم يعملون على إقناع حلف الناتو بإصدار بيان تأييد لنزع سلاح العراق, وقد يتضمن ذلك في البيان الختامي للقمة. وقال مصدر ألماني إن الحلفاء سيصدرون إعلانا في براغ يؤيد القرار الجديد الصارم الذي أصدرته الأمم المتحدة بشأن العراق, لكنهم سيوضحون أن ذلك هو تأييد لتحركات الأمم المتحدة وليس للتحرك المنفرد.

وأعلنت فرنسا أنها لن تذهب إلى أبعد من قرار مجلس الأمن وأنها لن توافق على نص يلزم الحلف بعملية عسكرية محتملة. من جهته أعلن رئيس وزراء التشيك فلاديمير سبيدلا عقب اجتماعه مع بوش أن بلاده تؤيد الحل العسكري إذا لم يلتزم العراق بقرارات الأمم المتحدة.

قمة الناتو
مقاتلة أميركية تقلع لتنفيذ مهمة حراسة في سماء براغ
وفي ما يتعلق بحلف الناتو شدد بوش على أهمية تغيير مهمات الحلف الذي تأسس عام 1949 للوقوف في وجه الخطر السوفياتي إبان الحرب الباردة, وقال إن "العدو اليوم ليس روسيا, وإنما الإرهابيون في العالم الذين يكرهون الحرية".

ويعقد الرئيس الأميركي سلسلة اجتماعات مع الزعماء المشاركين في القمة التي ستدعو سبع دول من شرقي أوروبا للانضمام إلى الحلف, وهي إستونيا وليتوانيا ولاتفيا ورومانيا وبلغاريا وسلوفينيا وسلوفاكيا. ومن المتوقع أن يتفق زعماء الناتو على تحديث هيكل القيادة العسكرية المتقادم للحلف.

كما ستبحث القمة في تطوير وسائل عمل الحلف بشكل يساعده على الرد بفاعلية على "تهديدات الإرهابيين وأسلحة الدمار الشامل".

وتفتتح قمة الأطلسي وسط إجراءات أمنية مشددة في براغ رسميا غدا الخميس حيث انتشر الآلاف من قوات الشرطة وحلقت المقاتلات والمروحيات التشيكية والأميركية في سماء العاصمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة