قلق وخوف لدى الروس من وقوع هجمات ببلادهم   
الأحد 1437/2/25 هـ - الموافق 6/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 5:39 (مكة المكرمة)، 2:39 (غرينتش)

تشهد العاصمة موسكو ومدن روسية أخرى حالة من الخوف والقلق من هجمات أو تفجيرات تستهدف المرافق العامة. وتزداد حالة الرعب هذه بتزايد عدد البلاغات الكاذبة من قبل مجهولين عن وجود متفجرات في الأماكن العامة ومحطات المترو. وكشف استطلاع للرأي أجري أخيرا عن تراجع ثقة الروس بقدرة حكومتهم على توفير الأمن لهم.

وفضلا عن الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد منذ أشهر طويلة، يواجه الروس ضغوطات ناتجة عن تنامي ما تعتبرها موسكو تهديدات إرهابية جدية.

وحيثما ذهبت في العاصمة الروسية تجد أعينا أمنية تراقب كل صغيرة وكبيرة، إذ توجد 120 ألف كاميرا مراقبة في المدينة، والملفت أن تتكرر البلاغات الكاذبة عن وجود مواد متفجرة في أكثر من مكان، وهو ما يكشف حالة الهلع في الشارع الروسي.

وتقول سيدة إن البلاغات الكاذبة تؤثر على نفسية الناس، خاصة بعد حادث الطائرة الروسية بسيناء وهجمات باريس، في حين يعبر شاب عن قلقه من خطر حدوث تفجيرات، مضيفا أن عمليات التفتيش المكثفة تظل ضرورية.

استطلاع رأي
وكشف آخر استطلاع للرأي أجراه مركز بحوث الرأي العام الروسي أن 72% من الروس يخشون أن يصبحوا ضحايا لهجمات إرهابية، وهو ما يدلل على حجم التأثير الذي خلفته الأحداث المتعاقبة والتي جعلت ذاكرة الروس مثقلة بقصص تفجيرات حصدت في الماضي أرواح المئات.

video

ويقول عضو لجنة الأمن بمجلس الدوما الروسي (البرلمان) عادل بي شخاغوشيف "يجب الرد على الإرهابيين للحد من سعيهم لتحقيق أهدافهم.. إذا نجحوا في إجبارنا على البقاء في المنازل فسيتمكنون من تغيير ثقافتنا".

العامل السوري
وربط البعض الخوف من وقوع هجمات في روسيا بالمسار السوري والتدخل العسكري الروسي المباشر في الأزمة السورية. ووفق مركز ليفادا لاستطلاعات الرأي، فإن ثلثي الروس يخشون وقوع عمليات انتقامية في بلادهم بسبب الضربات العسكرية الروسية في سوريا.

ومع سعي حكومة موسكو لطمأنة الرأي العام عن طريق الإعلان عن استعدادها الأمني، وخلافا لرؤية تربط حالة الاستنفار الأمني الداخلي بملفات خارجية، يبدو الخوف مرتبطا أيضا بعوامل داخلية، ويقول الاختصاصي الروسي في علم نفس الإرهاب أليكسي فيلاتوف "يجب على الإعلام والسلطات المعنية وضع حد لتنامي هذا الخوف، فالإرهاب في روسيا أخطر لأن الإرهابي مواطن روسي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة