حزب الأمة القومي السوداني   
الثلاثاء 24/5/1432 هـ - الموافق 26/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)

الصادق المهدي انتخب رئيسا للحزب
بعد ثورة أكتوبر/تشرين الأول 1964  (الأوروبية)
تأسس في فبراير/شباط 1945 كأول حزب جماهيري سوداني تحت رعاية الإمام عبد الرحمن المهدي, وتشكل من كيان الأنصار الذي يؤيد الفكرة المهدية, ومن بعض المثقفين المنادين باستقلال السودان.

انتخب عبد الله خليل أول سكرتير عام للحزب, ولم يكن للحزب رئيس حتى تم انتخاب الصديق المهدي رئيسا في 1950.

وافق الحزب على الدخول في المجلس الاستشاري لشمال السودان, ثم في الجمعية التشريعية لأجل انتزاع استقلال السودان، واستطاع أن يمرر قرار الحكم الذاتي من داخل الجمعية التشريعية في 1952.

واجه محاولات لشق صفه من بريطانيا (عبر الحزب الجمهوري الاشتراكي في 1952), ومن مصر (عبر حزب التحرير في 1957)، لكنه صمد في وجهها.

بعد الاستقلال, الذي تحقق في الأول من يناير/كانون الثاني 1956, اشترك الحزب في الحكم مع حزب الشعب الديمقراطي بعد حدوث الانشقاق في الحزب الوطني الاتحادي، وذلك في الفترة ما بين 1956 و1957, ثم دخل في حكومة ائتلافية أخرى برئاسة السكرتير العام للحزب عبد الله خليل.

علاقته بالحكم
عارض حزب الأمة النظام العسكري بقيادة الفريق إبراهيم عبود، مما أدى إلى مجزرة المولد في أغسطس/آب 1961 التي قتل فيها عدد كبير من أنصاره.

انتخب الصادق المهدي رئيسا للحزب عقب نجاح ثورة أكتوبر 1964 التي أطاحت بعبود، وكان في السابق "إمام الأنصار" هو زعيم الحزب الأول, وصاحب القرار القاطع فيه.

شهد الحزب أول انشقاق في 1968 قبل أن يرمم صفوفه في 1969، كما تعرض لحرب ضروس من نظام الرئيس جعفر النميري الذي كان يقوده الحزب الشيوعي السوداني في بداية عهده, فأدت المواجهة إلى ما سمي مجزرة الجزيرة أبا وودنوباوي في مارس/آذار 1970, وسقط فيها 907 قتلى من الأنصار.

شارك حزب الأمة القومي في "انتفاضة شعبان" في سبتمبر/أيلول 1973 التي فشلت, ثم اشترك مع الحزب الاتحادي والإخوان المسلمين في الانتفاضة المسلحة في الثاني من يوليو/تموز 1976 التي فشلت هي الأخرى في إحداث التغيير.

وقع مع النميري اتفاقا للمصالحة, ونقل نشاطه إلى الداخل في 1977, لكن الاتفاق انهار في 1978.

نال حزب الأمة 101 من المقاعد في الانتخابات التي أعقبت الإطاحة بحكومة النميرى في 1986, بينما نال منافسه الأول الاتحادي الديمقراطي 64 مقعدا, ونالت الجبهة الإسلامية 51 مقعدا.

هجرة وعودة
بعد انقلاب الإنقاذ في 1989, التحق رئيس الحزب الصادق المهدي بمعارضة الخارج في عملية أطلق عليها اسم "تهتدون"، وذلك في ديسمبر/كانون الأول 1996. فقد هاجر المهدي وبضع وعشرون من أعوانه سرا مخترقين الحدود الشرقية مع إريتريا.

التقى الصادق المهدي حسن الترابي -الذي كان يقود الحكومة فكريا وعمليا- في جنيف في مايو/أيار 1999، ثم الرئيس عمر البشير في جيبوتي في نوفمبر/تشرين الثاني 1999, ليخرج بعدها مباشرة من التجمع الوطني المعارض بعد رفض فصائل التجمع لتك اللقاءات، إلى أن عاد الحزب إلى البلاد في نوفمبر/تشرين الثاني 2000 في عملية سميت "تُفلحون".

أعاد الحزب في مارس/آذار 2009 انتخاب الصادق المهدي رئيسا له, وصديق محمد إسماعيل أمينا عاما. وانتخبت سارة نقد الله رئيسة لمكتبه السياسي لتكون أول امرأة ترأس مكتبا سياسيا لحزب سوداني كبير.

بعد عودته للنشاط في الداخل, وقع حزب الأمة اتفاقات مع الحكومة أبرزها برنامج التراضي الوطني, لكنها انهارت كلها بسبب ما يعتبره الحزب التفافا من حزب المؤتمر الوطني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة